الموضوع: تأملات قرانيه
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-01-2007, 10:35 PM   #1


العملاق غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 361
 تاريخ التسجيل :  Nov 2004
 أخر زيارة : 10-29-2008 (12:27 AM)
 المشاركات : 149 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
تأملات قرانيه



يقول حل وعلا
(قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }سبأ24
ففيها سياق المعلوم مساق المجهول
ويقول الشيخ القرضاوى فى حوار المخالفين بالتي هي أحسن
ومن ذلك أن يختار أرق العبارات وأخف الأساليب في جداله مع المخالفين، حتى يؤنسهم ويقربهم منه، ولا يوغر صدورهم أو يثير عصبيتهم. وقد ضرب لنا القرآن أمثلة رائعة وبارزة في هذا المجال في حسن مجادلة المخالفين.
ومن ذلك قوله تعالى في جدال المشركين: {قل من يرزقكم من السماء والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون} (سبأ: 24).
ففي هذا الأسلوب الرقيق الرفيق من إرخاء العنان، وتسكين الخصم وإرضاء غروره.. ما يهيئ نفسه للاقتناع أو الاقتراب منه إلى حد كبير. فهو يقول: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} ولم يقل لهم: أنتم في ضلال مبين. ثم قال: {لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون} وكان مقتضى المقابلة أن يقول: {ولا نسأل عما تجرمون} ولكن لم يشأ أن يجيبهم بنسبة الإجرام إليهم، إيناسا وتقريبا وتأليفا لقلوبهم

و(لعلى هدى) اى للمهتدين كما بينتها الايه فى قوله تعالى
{لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ }الحج67
وقفه مع حرفى الجر (على) و(فى)
اولا على:
* الاستعلاء: سرت على الجسر. وقف على الجبل.
ثانيا في:
* الظرفية: محمد في البيت.
* التعليل: دخل السجن في سرقة
اقوال المفسرين فى هذه الايه
تفسير السعدي ج1/ص679
وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين أي إحدى الطائفتين منا ومنكم على الهدى مستعلية عليه أو في ضلال بين منغمرة فيه وهذا الكلام يقوله من تبين له الحق واتضح له الصواب وجزم بالحق الذي هو عليه وبطلان ما عليه خصمه
روح المعاني - الألوسي ج22/ص140
وأدخل على على الهدى للدلالة على إستعلاء صاحبه وتمكنه وإطلاعه على ما يريد كالواقف على مكان عال أو الراكب على جواد يركضه حيث شاء و في على الضلال للدلالة على إنغماس صاحبه في ظلام حتى كأنه في مهواة مظلمة لا يدري

وعند التأمل نجد ان منزله المهتدى فى الجنه التى فى السماء السابعه اما الضال ففى النار التى هى فىسجين
فى الارض السابعه فانظر للحرفين صورا لنا هذه المسافه
كذلك الروح المهتدى تصعد روحه للسماء اما الضال لاتفتح لها ابواب السماء
فهناك علو واستعلا وهناك اننغماس
فتحصل الدرجات العلى بالهدى ويحصل الانغماس بالضلال
والله اعلم



 
 توقيع : العملاق

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس