عرض مشاركة واحدة
قديم 07-30-2007, 08:54 AM   #11


الصورة الرمزية الحيران
الحيران غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2835
 تاريخ التسجيل :  Mar 2006
 أخر زيارة : 03-23-2017 (11:25 AM)
 المشاركات : 20,994 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue


الفريق العراقي عربي - كردي - سني - شيعي


مشاكل مالية أتعبته في السفر والسكن والغذاء
الفريق العراقي عربي - كردي - سني - شيعي

مسيرة جماهيرية تعبر عن فرحتها في بغداد


عندما ترك المنتخب العراقي ماليزيا الى جاكرتا تأخر أعضاؤه في مطار كوالالمبور ثلاث ساعات قبل أن ينقلوا كمسافرين عاديين في مقاعد الدرجة الأخيرة للطائرة التي أقلتهم الى اندونيسيا. وواجه الفريق العراقي، الذي يوصف بأنه 'مظلوم' و'فريق النفط الفقير'، تعقيدات كثيرة جدا وكلها بسبب (المال القليل) ومنها في السفر والسكن والغذاء والتدريب والأجهزة. ويقول جورفان فييرا المدرب البرازيلي الأساسي الذي ترك تهديدات الموت جانبا وتحمل مسؤولية تدريب الفريق العراقي لفترة قصيرة: 'من الألف الى الياء كل شيء كان مشكلة بالنسبة للفريق العراقي، حتى من البداية'.
لقد خسر العراق المباراة التمهيدية ضد كوريا الجنوبية 3-0، بعد سفر 36 ساعة. وكان كابتن الفريق يونس محمود قد احتجز ل 12 ساعة في مطار بانكوك منتظرا السماح له لدخول البلد عشية أولى مباريات البطولة ضد تايلند.
وبعد وصول أعضاء الفريق العراقي الى كوالا لمبور ليلعبوا المباراة شبه النهائية ضد كوريا الجنوبية، وجدوا غرف فندقهم محتلة من لاعبي الفريق الإيراني، الذي كان خسر تماما، فانتظر العراقيون لساعات في قاعة الاستقبال قبل أن يحصلوا على غرفهم. وكان هذا سببا إضافيا للتأثير على جدول استحضاراتهم ونومهم.
ويشترك 'الأسود من بلاد الرافدين' كما يوصف الفريق في الأوساط الشعبية العراقية، جميعا في مصيبة واحدة. تلك هي الحرب التي تلعب بعقولهم والتي انتزعت أنيابها روح واحد على الأقل من أفراد كل عائلة لاعب في فريق الأسود. وبعضهم غادر العراق وفي قلبه فجيعة ما فتئت حرارتها في أولها.
فوق الآلام وتقصير الحكومة
ولكن رغم ذلك صعد لاعبو الفريق العراقي فوق آلامهم في توفير ما يسهل مهمتهم، ليحققوا انتصارات رياضية يثلجون بها قلوب الملايين المكلومة أو المتوزعة على شتات الغربة.
ويؤكد المحللون أن نتائج الفريق أنجزت في لحظات تاريخية غريبة الأطوار ما عجزت عنه فرق الدين والثقافة والسياسة. الفرق التي أساءت للمجتمع العراقي، وأساءت لقيمه وأخلاقياته ومعارفه وتواريخه وحضاراته وموروثه الانساني الذي أسس أولى لبنات الوجود القيمي على الأرض.
ان فريق كرة القدم ضرب المثل المتواضع لكنه 'الكبير في معانيه' على أن الانسان العراقي السوي البسيط، لا علاقة لها بكل 'زبالات' الطائفية من أيما جعبة سقطت، وهو بالطبيعة وبالفطرة ينتمي الى العراق الأرض والتاريخ والوجود.
الطريقة الوحيدة لإسعاد العراقيين
إن حارس المرمى (نور صابر) الذي أفلح في مساعدة الفريق على الفوز في المباراة مع كوريا الجنوبية في ضربات الجزاء، ليصل الى النهائي، كان قد فقد زوج اخته قبل أربعة أيام من وصوله الى بانكوك في بداية الدورة الآسيوية. يقول الكابتن يونس محمود: 'كلنا نعاني، لكننا باقون.. نحن نحاول أن نركز فقط على المباريات لإنها الطريقة الوحيدة التي تجلب السعادة لكل العراقيين'.
وببساطة كان فوز الفريق في المباريات ربع النهائية قد اسعد الجمهور العراقي بكل شرائحه الاجتماعية من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب، بعد فوزه على فيتنام (2-0)، وأيضا بعد فوزه في المباراة شبه النهائية على فريق كوريا الجنوبية. وكان العالم بأسره قد شاهد كيف ان اللاعبين كانوا يبكون وهم يحملون علم العراق فوق رؤوسهم يدورون به ساحة ملعب ماليزيا.
وإحساسا بهذه اللحظات تدفقت عواطف شاعر عراقي ليكتب عنها قصيدة، منها الأبيات التالية:
شددت إليك الناس قلبا مفزعا
وكنت له أرقى أمانا وأبدعا
وفزت بما أبليت بالرجل لاعبا
فأظهرت عارا للرؤوس ملفعا
أيا رافع الأعلام تبكي سموها
بمثلك نرجو أن يعود ونرجعا
وأكد مدرب الفريق (فييرا) أن أي إشارات للإجهاد لم تظهر على الفريق حتى يوم الجمعة، ولم تبد على اللاعبين ضغوط نفسية حيال المباراة النهائية. وقال 'إن الفريق متحفز لتحقيق الفوز النهائي'. وأكد المدرب قوله: 'إنهم يلعبون من أجل كل العراقيين، هكذا أكد لي اللاعبون، وكل همهم أن يرسموا ابتسامة فرح فوق شفاه العراقيين والعراقيات'.
عائلة واحدة في 'باص'
ويقول حيدر عبد الأمير لاعب الدفاع إنه يلعب من أجل عائلته. ويضيف: 'انا أتحدث إليهم كل يوم، وهم سعداء جدا جدا. وهذا شيء رائع'. تعيش عائلة حيدر في بغداد، وكبقية زملائه اللاعبين عانى كثيرا من جريمة قتل الناس الذين خرجوا الى الشوارع مبتهجين بفوز فريقهم العراقي هذا الاسبوع. وعلى الرغم من كل شيء كانت ابتسامات خجلى ترتسم على شفاههم قابلوا الصحافيين، وخرجوا في نزهة ثم عادوا الى فندقهم متعبين. ويضم الفريق شبانا من الشيعة والسنة والأكراد، وهم يعيشون كأسرة واحدة، ويناقشون أمورا كثيرة في كل شيء، حتى في الدين والقرآن والموت والآخرة، لكن يتحدثون كعراقيين وبروح رياضية جميلة.
وابتسم حيدر وهو يبدي رأيه: 'انا شيعي، وهذا سني، ونحن أعز صديقين'. قال ذلك وهو يشير الى 'مهدي كريم' لاعب الوسط الذي قابل الكلام بابتسامة عريضة. وأضاف: 'نحن نلعب من أجل العراق.. ونحن جميعا عائلة واحدة في هذا الباص الذي نستقله'.