الموضوع: ليس كل حق يقال!
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-11-2007, 07:40 PM   #1


الصورة الرمزية قافية الأثر !
قافية الأثر ! غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5116
 تاريخ التسجيل :  Jul 2007
 أخر زيارة : 07-18-2013 (07:19 PM)
 المشاركات : 3,323 [ + ]
 التقييم :  1251
 معرض الوسام
شكر وتقدير المسابقة الثقافية الثاني 1434 
لوني المفضل : Cadetblue

معرض الوسام

ليس كل حق يقال!



[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما أظلمها من عبارة!
وويح لقائلها!

إن لم يعلن الحق دائماً، فما قيمته إذن؟
ما قيمة أن يعرف المرء الحق ثم لا يصرح به؟
وأين هذا من قوله صلى الله عليه وسلم «الساكت عن الحق شيطان أخرس»؟
وأين هذا من الأمر الإلهي بالمبادرة إلى الإدلاء بالشهادة وعدم كتمها لإظهار الحق وتجليته!




هناك عبارات يرددها الناس يظنون صوابها وهي في حقيقتها تحمل الدمار لهم
فما أردى بكثير من المجتمعات سوى اعتناق مثل هذه الآراء المضللة
التي تبيح التعمية على بعض الحقائق، وتقر وضع معايير تفرق بها بين الحقائق
فتجعل منها ما يجوز الإقرار به ومنها ما يحسن إنكاره وتجاهله.
وحجتهم في هذا أن بعض الحقائق تتضمن أسراراً
أو عرضاً لنقائص، أو إضراراً بمصالح مرتقبة،
أو أن في إظهارها تهديداً لسلامة صاحبها أو تعريضه للحرج
لذلك يحسن إخفاؤها والسكوت عنها.


إن من يرى صواب ذلك إنما ينطبق عليه قول أحد الفلاسفة الذي كان يردد:
((إن الإنسان لم يمنح العقل لمعرفة الحقيقة وإنما لخدمة المصالح))
لذلك يجهد البعض عقولهم في اختلاق المبررات من أجل كتم الحقيقة وطمرها.




إن الانتقاء والاختيار بين ما يعلن من الحقائق وما يخفى
تحت حجة مراعاة المصلحة هو عمل غير عادل وغير صحيح
فهناك كثير من المصالح تقتضي إخفاء الحقائق وعدم ذكرها
وإذا كنا في إظهار الحق سننتقي من الحقائق ما نعلم أنه لن يضر بمصالحنا
ونطمر ما هو غيره أين الفضل في ذلك؟
كم هي المسافة التي تفصل بيننا وبين (قل الحق ولو على نفسك)؟


في ظل مراعاة المصالح،لا غرابة إن غابت الشفافية،وتسيدت المغالطات
فما يسبق إلى الذهن هو السلامة من العيب
والبراءة من الخطأ، والنجاة من الجزاء.
إخفاء الحق هو جريمة أخلاقية ودينية
وترديد ما يبرر إخفاء الحق هو عون على قتل الضمير
وحفاظ على بقاء الباطل حياً.


والله من وراء القصد

آآمنتك الله
حرر في 28/7/1428هـ
[/align]



 

رد مع اقتباس