عرض مشاركة واحدة
قديم 11-02-2007, 05:58 PM   #1


الحيران غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2835
 تاريخ التسجيل :  Mar 2006
 أخر زيارة : 03-23-2017 (11:25 AM)
 المشاركات : 20,994 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
القرآن الكريم عز ورفعة



أجمع العلماء على وجوب تلاوة القرآن الكريم تلاوة مجودة كما قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمره تعالى في سورة المزمل /4: (ورتل القرآن ترتيلا) اي لا تعجل بقراءة القرآن واقرأه حرفاً حرفاً مجوداً لكلماته متدبراً لمعانيه، فتلاوة آيات القرآن الكريم بتؤدة وتمهل وتدبر للمعاني تنزل السكينة على النفس، ولو تدبرنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده)، رواه مسلم، لوجدنا في الحديث الشريف لفظ السكينة مرتبطاً بتلاوة مع دراسة اي تدبر وتثبت للالفاظ، فمن يقرأ القرآن الكريم قراءة صحيحة، يشعر بالسكينة، ومن يحرص على تعلم القرآن الكريم ودراسته يجد البركة تحيط في اموره كلها، فالتجويد هو العلم الذي نتعلم به صحة النطق بكل حرف من حروف القرآن، وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل من يقرأ القرآن ويتعلمه كقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) رواه البخاري: وقوله صلى الله عليه وسلم: (يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فان منزلك عند اخر آية تقرؤها) رواه أبوداود، فالقرآن الكريم عز ورفعة لصاحبه.
وعلى قارئ القرآن ان يراعي اداب عديدة عند قراءة القرآن الكريم من أهمها ان يكون طاهراً فلا يمس المصحف الجنب ولا الحائض لقوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون) الواقعة/79، ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أن لا يمس القرآن إلا طاهر) رواه الدارمي والامام مالك، اما المحدث فيستحب له ان يتوضأ، وينبغي للقارئ الخشوع والخضوع وتدبر الايات، لقوله تعالى: (افلا يتدبرون القرآن) النساء /82 فالخشوع والتدبر يشرحان الصدور وينيران القلوب، ويستحب له ان يستقبل القبلة، وان يحسن صوته ويزينه، للحديث الشريف: (من لم يتغن بالقرآن فليس منا) رواه أبو داود، ومعنى يتغنى اي يحسن صوته بالقرآن، وان يراعي سجدات التلاوة لما روى عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيسجد ونسجد) متفق عليه.
ومن يتعلم هذا العلم الشريف ينبغي له ان يتحلى بآداب طالب العلم فيكون القصد من القراءة وتعلم القرآن الكريم رضا الله تعالى وان يخلص عمله لله، فلا يقصد بالقراءة ثناء عند الناس أو ارتفاعا على اقرانه، وان يتواضع لمعلمه ويحترمه ويجلس مع معلمه جلسة المتعلم لا المعلم فلا يرفع صوته ولا يضحك ولا يكثر الكلام لغير حاجة، وعن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال: »من حق المعلم عليك ان تسلم على الناس عامة وتخصه دونهم بتحية، وان تجلس امامه، ولا تشيرن عنده بيدك، ولا تغمزن بعينيك، ولا تقولن قال فلان خلاف ما تقول، ولا تغتابن عنده أحداً، ولا تشاور جليسك في مجلسه، ولا تأخذ بثوبه إذا قام، ولا تلح عليه اذا كسل، ولا تعرض عنه، اي لا تشبع م طول صحبته«.

اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا


الوطن



 
 توقيع : الحيران

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس