عرض مشاركة واحدة
قديم 05-07-2008, 06:26 PM   #1


خلف أبو سامي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3875
 تاريخ التسجيل :  Dec 2006
 أخر زيارة : 06-30-2019 (02:24 PM)
 المشاركات : 1,868 [ + ]
 التقييم :  87
لوني المفضل : Cadetblue
الجزء الثاني من موضوع اللباس






بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

اللهم لاتكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك ، وأصلح لنا

شأننا كله ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

أما بعد:

الجزء الثاني من موضوع اللباس





إن اللباس ليس حكراً على ستر العورة الحسية الجسدية فحسب

بل إن لباس التقوى ، وستر التقوى خير مايتجمل به المرء ،

إذ ما عسى ستر البدن أن ينفع إذا كان القلب عارياً ،

استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال :


( الله أكبر ، مافتح اليوم من الخزائن ، أيقظوا صويحبات الحُجر ، فرب

كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة
) رواه البخاري.

لقد حرص الإنسان السوي على أن يواري عورتيه وسوأتيه أشد المواراة،

عورته الجسدية ، وعورته النفسية أو المعنوية ، وأصل البشرية أبوان كريمان

ابتدأ الامتحان بالعورات بهما ، وأين هذا الامتحان ؟إنه في جنة الخلد وملك لايبلى



( فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ماووري عنهما

من سوءاتهما
) الأعراف آية رقم 20

لقد حرص الشيطان على أن يقضي ابتداءً على عنق الزجاجة ومكمن الحياء وهو الستر
( فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) سورة طه آية رقم 121


يخصفان عليهما خجلاً من تعريهما ، إذ لايتعرى وينكشف إلا من فسدت فطرته ،

ويالله لقد نسي آدم فنسيت ذريته.


إن الفطر السليمة ، والأنفس السوية ، تجفل بطبعها من ظهور السوأتين ، وتحرص أشد الحرص

على مواراتهما.


إن اليهود هم أول من شن الحرب على نزع الستر وإظهار السوأة ، منذ تآمر رجلان منهم في

سوق بني قينقاع على نزع حجاب امرأة ، وكشف سوءتها حينما كانت جالسة في السوق،

فربطوا خمارها بطرف ثوبها، فلما قامت واقفة بدت سوءتها للناس ، فاستغاثت بمن حولها ،

ثم توالت بعد ذلك أحداث شبيهة كما ذكر ذلك ابن الأثير في كامله ، عن شابين من قريش

رأوا امرأة جميلة من بني عامر في سوق عكاظ ، فسألوها أن تسفر عن وجهها فأبت ، فامتهنها

أحدهم ، فاستغاثت بقومها حتى كان ذلك سبباً في اليوم الثاني من أيام حروب الفجار المشهورة،



إن اللباس هو الستر وضده العري وهو سمة حيوانية بهيمية ، ولايميل إليه إلا من هو

أدنى من الإنسان ،

ومتى رؤي العري والتعري جمالاً وذوقاً وتقدماً ومسايرة لركب الغافلين ،

فقولوا على الفطرة السلام ، ولتبدأ الآذان مصغية في سماع مايبكي ويحزن من مآسي

التفنن والتنويع في الانسلاخ والتجرد عن قيم الإسلام ، ناهيكم عن سوء العواقب الموخزة،

وحينئذ واقعون لامحالة فيما حذرنا منه الباري جل وعلا بقوله
: ( يابني آدم لايفتننكم

الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما
)
سورة الأعرف آية رقم 27



انتهى الجزء الثاني من موضوع اللباس

انتظروا الجزء الثالث إن شاء الله تعالى




 
 توقيع : خلف أبو سامي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس