عرض مشاركة واحدة
قديم 05-24-2008, 06:50 AM   #1


خلف أبو سامي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3875
 تاريخ التسجيل :  Dec 2006
 أخر زيارة : 06-30-2019 (02:24 PM)
 المشاركات : 1,868 [ + ]
 التقييم :  87
لوني المفضل : Cadetblue
سبب ذهاب العلم وهو موجود






بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

اللهم رحمتك نرجوا ، فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك،

وأصلح لنا شأننا كله

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

أما بعد:


إن واقع كثير من المسلمين اليوم لهو واقع مؤرق

إذ أن صلتهم بكتاب ربهم يكتنفها الهجر والعقوق ، بل لربما وصل الأمر إلى أبعد من ذلك،

اقرؤا قوله جل في علاه:


( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون)سورة البقرة آية رقم 78

أي لايعلمون الكتاب إلا تلاوة وترتيلا ، بحيث لايجاوز حناجرهم وتراقيهم.

وذلك بسبب الغياب القلبي ، والعجز عن تدبر القرآن ، وهم على قلوب أقفالها إلا من رحم الله،

وبسبب البعد عن اكتشاف سنن الله في الأنفس والآفاق ، وحسن تسخيرها، والتحرر غير

المبعّض من تقديس الأفهام المغلوطة ، والتأويلات المآربية ، والتي انحدرت إلى كثير من

أوساط المسلمين على كافة طبقاتهم ، من لوثات علل وأفهام ، يغذيها شعور طاغ من حب

الدنيا وكراهية الموت.


كل ذلك سبب ولا شك لذهاب العلم وهو موجود ، على الرغم من التقدم الملحوظ في فنون

الطباعة ، ووسائل النشر ، وتقنيات التسجيل الصوتي والمرئي.

روى الإمام أحمد ، والترمذي ، وابن ماجه ، عن زياد بن لبيد الأنصاري رضي الله عنه قال:

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً فقال:
( وذلك عند ذهاب العلم

قلنا : يارسول الله : كيف يذهب العلم ونحن قرأنا القرآن ونقرئه أبناءنا ، وأبناؤنا يقرؤنه أبناءهم،

فقال:
( ثكلتك أمك يابن لبيد ، إن كنت لأراك من أفقه رجل في المدينة ، أوليس هذه اليهود

والنصارى بأيديهم التوراة والإنجيل ، ولا ينتفعون ممافيهما بشيء
)؟.

إذاً فالأمة المنتمية إلى القرآن لاينبغي أن تكون مجهولة مستوحشة ، مبعثرة الحواس،

وكأنها تنادى من مكان بعيد ،

وكتاب الله سبحانه ماشانه نقص ، ولا شابته زيادة ،

فيه خلاصة كافية لأحوال النبوات الأولى ، وأنباء ماقد سبق

قال تعالى: ( إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى )سورة الأعلى آية رقم 18-19




 
 توقيع : خلف أبو سامي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس