عرض مشاركة واحدة
قديم 05-30-2008, 06:12 PM   #1


خلف أبو سامي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3875
 تاريخ التسجيل :  Dec 2006
 أخر زيارة : 06-30-2019 (02:24 PM)
 المشاركات : 1,868 [ + ]
 التقييم :  87
لوني المفضل : Cadetblue
الوقفة الثانية مع قسوة القلب




بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

اللهم رحمتك نرجوا ، فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك،

وأصلح لنا شأننا كله

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

أما بعد:


الوقفة الثانية مع قسوة القلب

المرء القاسي القلب هو الذي تستعبده الفظاظة الغائلة ، والغظاظة الغالبة ،

ويتحكم في أعماله وآرائه وتوجهاته ، عنت صلد ، به يخبو قبسه ، ويكبو فرسه،

فيجر معه متاعب الدنيا والأخرة ،


إذ لايقسو على الناس إلا من هو معجب بنفسه وطبعه ،

حتى إنه ليرى منه ما يخشى ويتقى ،

وما لا يرى مما هو خَفِي أطم وأدهى .


وما رؤي أحد قسى على من هو دونه إلا ابتلاه الله بالذلة لمن فوقه،


إنّ من أعظم المعاقبة ألاّ يُحسَّ المعاقب بالعقوبة ،

وأشد من ذلك أن يقع السرور بما هو عقوبة ، كالفرح بقساوة القلب ، والتمكن من الذنوب ،

يقول مالك بن دينار رحمه الله :


(( ما ضُرِبَ عبدٌ بعقوبة أعظمَ من قسوة القلب ،

وما غضب الله على على قوم إلا نزع الرحمة من قلوبهم
)).

القسوة هي غِلَظُ القلب وتصلبه، وهي خصلة من خصال اليهود والمشركين ، ذمهم الله عليها

بقوله
( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة) سورة البقرة آية رقم 74

وفي قوله: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية ) سورة المائدة آية رقم 13

وفي قوله فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ) سورة الزمر آية رقم 22



من قسى قلبه صار سيء الطبع ، سافل الهمة ، شَرِه النفس ، ضيق العطن ،

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
(( إن القلب القاسي بعيد عن الله )) رواه مالك في الموطأ.




 
 توقيع : خلف أبو سامي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ