عرض مشاركة واحدة
قديم 06-13-2008, 09:47 PM   #1


الصورة الرمزية لمسة إحسآس
لمسة إحسآس غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7537
 تاريخ التسجيل :  Jun 2008
 أخر زيارة : 07-13-2011 (07:39 PM)
 المشاركات : 538 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
لمن تصفـو الحياة ؟



.:. بسم الله الرحمن الرحيـم .:.




لمن تصفو الحياة ؟ .



كثيرون يسائلون انفسهم هذا السؤال . وكثيرن يعجزون عن الاجابة عنه , لأنها تختلف باختلاف تحديدهم لمفهوم السعادة و الراحة ,



الأمر الذي أصبح الاتفاق على تحديده رابع المستحيلات , إن كانت لا تزال ثلاثة , قال قوم : إن السعاده الصحة , وقال آخرون : إنها الايمان و قال غيرهم إنها الطمأنينة , وهناك من يراها في الغنى , واصحاب هذا الفهم . نراهم يذهبون لحظات الحقة في دنياهم , بحثا ً و راء ما يسمونه _ وهْـما ً_ بـ(السعادة) .



خلاف كبير , قد تمضي أعمار و أجيال , و الناس لم يلتقو على تحديد لمفهومه , وقديماً قال أحد الشعراء فيما نعتبره محاوله فردية للإجابه عن هذا السؤال !



تصفـو الحياة لجهل أو غـافل ~~ عمـا مضــى منها , ومـا يتوقـع


ولمن يغالط في الحقائق نفسه ~~ ويسومها طلب المحال ,فتطمع




ولكن هل صحيح أن صفاء الحياة مقصور على الجهلة ؟؟ , والغافلين ؟؟ , و المخادعين ؟؟ .



أنا أشك كثيرا في هذا القول , وأحسب أن قائله كان واقعا


تحت تأثير ما نسميه بخيبة أمل .


وإذا كنا لم نصل بعد إلى تحديد لمفهوم السعادة . فلن نتسائل عن التأثير الواقع لفقدانها و كيف يعبر الناس عن شعورهم بها , ولهفتهم إليها ؟



قال أحد الشعراء قديماً , إن الشكوى هي التعبير الصادق عن عدم الرضا بالأمر الواقع , والقناعة به , ودفعه رأيه إلا ما لا ينتهي من الغرابة و الدهشة ,



لكثرة من شاهد من شكوى الناس , و تذمرهم من واقعهم , حتى لقد حمله ما رآه إلى تساؤله الذي لا يخلو من الطرافة



كل من لاقيت يشكو دهره ~~ ليت شعري:هذه الدنيا لمن



وهذا في رأيي هو الآخر , أحد ضحايا التشاؤم و خيبة الأمل , وإلا فقد قرأنا من أقوال الجانب الآخر _ الأكثر تفاؤلا _ ما يمكن ان نعتبره أقرب إلى الحقيقة من سابقه , إذ قالو : من لوازم الحياة , التي لا تنتهي مكالبها عن حدٍ , بالقدر الذي تتمكن به من التعبير عن آمالك و مطامحك ,



يكون نصيبك من أهتمام الناس و تقديرهم , و أمْعنو في تفاؤلكم , فقالو أن صراخ الوليد , ساعة وجوده و بعدها , إنما هو إثبات لوجوده , وجزء من مطالبته بحقه منها ,


وهذا التعبير فيه من الواقعية , بقدر ما فيه من الطرافة ,



وكتاب الله و سنة نبينا , عليه أفضل الصلاه و السلام , يحكيان لنا كلا النهجين في قوله تعالى :





{ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } سورة التين4 ,



و قوله تعالى : { كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى } سورة العلق6,



وقول نبينا عليه السلام : (( لو أعطي أبن آدم وادييْن من ذهب , لأبتغى لهما ثالثا , ولا يملأ فم ابن آدم إلا التراب )).


فالمتاعب واقعه لإنها توجد مع الإنسان , تهادنه حينا ً , لكنها لا تفارقه . ولربما أعتبرها بعض المكافحين إحدى وسائل اللذة ,



فالمكافح قد يتطرق السأم


إلى قلبه و نفسه , لو طال به الأمد ولم يلتقي بما يضاعف عزيمته , و يقوي إقدامه , من العقبات و المتاعب , لأنها لمواهبه الدفاعية كالشحذ للمطواة ,



. ~~ (( للمعلومية ., المطواة سكين صغير ذو نصل تطوى في النصاب )) ~~ .




نعود للموضوع ,



يقوي من مضائها وفتكها , وكلما أجتاز عقبة , زاد تقلبه قوة على كفاحه المرتقب , حتى يصبح الجهاد و الكفاح من مقوماته و متطلباته ,


لينتهي به المطاف لدرجة الإقدام و التضحية ,,



كما يقول الشاعر:


إذا أعتاد الفتى خوض المنايا ~~ فأيسر ما يمر به الوحـل



لكني أرى ان السعادة الحقة , في الإيمان المطلق بالله , و التسليم بعظيم قدرته , و شمول إحاطته وعلمه , و إن ما شاء كان , وما لم يشأ لم يكن , و إن


الامة لو أجتمعت على نفع , أو ضر , لم تقدر على بذل الأول , أودفع الثاني , إلا بأمر الله و تقديره .



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اختكم//دندووونه