الموضوع: 2| آداب النصح
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-26-2008, 11:09 PM   #1


خلف أبو سامي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3875
 تاريخ التسجيل :  Dec 2006
 أخر زيارة : 06-30-2019 (02:24 PM)
 المشاركات : 1,868 [ + ]
 التقييم :  87
لوني المفضل : Cadetblue
2| آداب النصح



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

اللهم وفقنا لكل خير، وارزقنا الإخلاص في القول والعمل

وأصلح ياربنا ماظهر منا وما بطن

أما بعد:


النّصح


إنّه لَيُعلم أنّ عينَ الرّضا قد تكلّ عن كلّ عيبٍ،

كما أنّ عينَ السّخط لا تبدِي إلا المساوئ،

وأنّ المرء قد ينظر بعينِ عداوةٍ لو أنّها عينُ الرّضا لاستحسنَ ما استقبَح.

وجِماع الأمرِ في هذا هو العدلُ والإنصاف،



ورَحِم الله الإمامَ أبا عبد الله ابن بطّة حينما تحدّث عن النّصح وقبولِ الصَواب من الغير فقال:

( واغتمامُك بصوابِه ـ أي: بصوابِ ناصحك ـ غشٌّ فيه وسوء نيّة في المسلمين،

فاعلم ـ يا أخي ـ أنّ من كرِه الصوابَ من غيرِه ونصَر الخطأ من نفسِه لم يُؤمَن عليه

أن يسلبَه الله ما علِمه وينسيَه ما ذكره، بل يُخاف عليه أن يسلبَه الله إيمانَه؛

لأنّ الحقَّ من رسول الله إليك افتُرِض عليك طاعتُه،

فمن سمِع الحقَّ فأنكرَه بعد عِلمه له فهو من المتكبّرين على الله )


انتهى كلامه رحمه الله.


ولقد أحسنَ ابن قتيبةَ أيضًا وهو يشكو أهلَ زمانه في القرنِ الثالث الهجريّ

وما يعانيه من بَعض الآبين للنّصح والمستنكفين عنه وما يلاقيه النّاصحُ في أوساطهم،

فيقول رحمه الله:


( إنّ الناصحَ مأجور عند الله، مشكورٌ عند عبادهِ الصالحين الذين لا يميل بهم هوًى

ولا تدفعهم عصبيّة ولا يجمعهم على الباطل تحزّبٌ ولا يلفتهم عن استبانةِ الحقّ حدٌّ،

وقد كنّا زمانًا نعتذِر مِن الجهلِ فصِرنا الآن نحتاج إلى الاعتذار من العلم،

نؤمّل شكرَ النّاس بالتنبيه والدّلالة، فصرنا نرضَى بالسّلامة،

وليس هذا بعجيبٍ مع انقلابِ الأحوال، ولا يُنكَر مع تغيّر الزمان،

وفي الله خَلفٌ وهو المستعان )


انتهى كلامه رحمه الله.



فلا إله إلا الله

فلا إله إلا الله

ما أشبهَ الليلةَ بالبارحة واليومَ بالأمس،

وها هو التّاريخ يُعيد نفسَه.



ألا فاعلَموا أنّ الأمةَ لا يزال فيها

النّاصح والمنصوحُ

والرادُّ والمردود عليه،

والحقّ ضالّة المؤمِن أنّى وجدَها أخذَ بها،

وليس بضائِره ما يتبعُه ما دام قصدُه الإصلاحَ ما استطاع،

ولقد صدق الله:



( فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ

وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مّنَ ٱللَّهِ

إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ )


سورة القصص آية رقم 50



[align=center]

[glow=000000]

ولازال للحديث بقية إن شاء الله تعالى

فعسى أن ينتفع الجميع بذلك

وماتوفيقي إلا بالله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون[/glow]
[/align]



 
 توقيع : خلف أبو سامي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ