بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم ثبتنا على الحق حتى الممات
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل
وأصلح ياربنا ماظهر منا وما بطن
أما بعد:
ألا إن ما يحدث في هذه الأزمنة من كوارث تحل بنا بغتة
ليذكرنا باليوم الذي تقوم فيه الساعة، والناس في غفلة معرضون،
مع ما يتقدمها من أمارات وأشراط تدلّ عليها،
فقد جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما
فلا يتبايعانه ولا يطويانه،
ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لِقحته فلا يطعمه،
ولتقومن الساعة وهو يُليط حوضه فلا يسقي منه،
ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها))،
كل ذلك رعاكم الله دليل على فجاءة النقمة،
وأن نفسا لا تدري ماذا تكسب غدا، ولا تدري بأي أرض تموت.
ألا فاعلموا ـ رحمكم الله ـ
أنه ينبغي للمرء المسلم في خضم الأحداث الرهيبة والمتغيرات المتنوعة
ألا يصاب بشيء من الاسترسال مع مشاعر القنوط واليأس،
وألا يحبس أنفاسه مع الجانب الذي قد يكلح في وجهه
على حين غفلة من جوانب الخير الأخرى في حياته،
دون التفات إلى المشوشات من حوله،
والتخوفات التي ليس لها ضريب،
فليس بلازم عقلاً أن تكون تلك المخاوف صادقة كلها،
فلربما كانت كاذبة إذ قد تصح الأجسام بالعلل،
وقد يكون مع المحنة منحة،
ومع الكرب فرج،
وصدق الله إذ يقول :
( فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً *إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْراً )
سورة الشرح آية رقم 5، 6
ولن يغلب عسر يسيرين،
و ( إِنَّهُ لاَ يَايْـئَسُ مِن رَّوْحِ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ )
سورة يوسف آية رقم 87
[glow=000000]اللهم وفقنا لكل خير ،
واجعل عواقب أمورنا إلى خير
هذا ولا يزال للحديث بقية
فعسى الله أن ينفع به
وماتوفيقي إلا بالله عليه توكلت
وعليه فليتوكل المتوكلون[/glow]