الموضوع: بكين 2008
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-25-2008, 07:12 AM   #232


الصورة الرمزية الحيران
الحيران غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2835
 تاريخ التسجيل :  Mar 2006
 أخر زيارة : 03-23-2017 (11:25 AM)
 المشاركات : 20,994 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue


غريب في الأوقات الحرجة





• لقطة لغريب خلال السباق امام استاد «عش الطير» ويبدو مرتديا علم بلاده عقب فوزه بالفضية (رويترز)
بكين – أ. ف. ب - يستحق المغربي جواد غريب تسمية عداء «المناسبات الكبرى» والاوقات الحرجة بالنظر الى الانجازات التي يحققها سواء في بطولات العالم او الدورات الاولمبية اخرها تتويجه بفضية سباق الماراتون في دورة الالعاب الاولمبية أمس في بكين.
اكد غريب الولود في 22 مايو 1972 في خنيفرة (وسط)، في اكثر من مرة تحديه الصعاب وتناسيه مشاكله مع المسؤولين في الاتحاد المغربي لألعاب القوى وتحمله الام الاصابات المتعددة التي تعرض لها والتي غيبته عن بطولات وماراتونات عدة وكان لها تأثير كبير على نتائجه.
في بطولة العالم عام 2003 في باريس، لم يكن أحد يتوقع دخول هذا العداء الذي بدأ ممارسة سباق الماراتون وعمره 22 عاما، في المركز الاول بيد انه فاجأ الجميع حتى المسؤولين في اتحاد بلاده ودخل سجلات بطولة العالم من بابه الواسع مسجلا رقما قياسيا لبطولة العالم مسجلا2،08،31ساعة، علما بانه كان ثاني سباق ماراتون يخوضه في مسيرته.
الاكثر من ذلك ان غريب أكد أحقيته باللقب العالمي عندما احتفظ بلقبه بعد عامين في هلسنكي وكان حل قبلها باشهر قليلة ثانيا في ماراتون لندن الشهير، ماحيا بالتالي خيبة امله في دورة الالعاب الاولمبية في اثينا عام 2004 عندما دخل في المركز الحادي عشر.
ودخل غريب اسطورة سباق الماراتون حيث اصبح ثاني عداء في التاريخ يحتفظ بلقبه العالمي بعد ان سبقه الى هذا الانجاز الاسباني ابل انطون في اثينا عام 1997 وفي اشبيلة عام 1999، علما بان عداءين اثنين فقط نجحا في الفوز بسباق الماراتون في دورتين اولمبيتين متتاليتين هما الاثيوبي الشهير ابيبي بيكيلا عامي 1960 و1964 والالماني الشرقي فالديمار سيربينسكي عامي 1976 و1980.
عندما توج غريب بذهبيتي بطولة العالم عامي 2003 و2005، أعاد الى الاذهان انجاز مواطنه عبد السلام الراضي الذي دون اسم المغرب في السجلات الاولمبية باحرازه فضية الماراتون في دورة روما 1960، وها هو أمس يعيد احياء هذه الذكرى بعد 48 عاما بتكراره انجاز الراضي، الذي توفي قبل عامين، بتتويجه بفضية سباق ماراتون بكين مسجلا 2،07.16 ساعة، وينقذ ماء وجه العاب القوى المغربية التي تألقت على مر الدورات السابقة اخرها اثينا 2004 بتتويجها بذهبيتي العداء الفذ هشام القروج في سباقي 1500 م و5 آلاف م.
وكانت الذهبية من نصيب الكيني صامويل وانجيرو الذي منح بلاده اول لقب في هذا السباق في تاريخ مشاركاتها وسجل 32ر06ر2 س، والبرونزية من نصيب الاثيوبي تسيغاي كيبيدي (2،10،00س). وهي الميدالية الثانية للمغرب في بكين بعد برونزية حسناء بنحسي في سباق 800 م.
عانى غريب من اصابات متعددة بعد بطولة العالم في هلسنكي وهو اضطر الى التوقف عن التمارين مرارا بسبب اصابته في ماراتون لندن 2007 حيث حل رابعا، فكانت سببا في عدم دفاعه عن لقبيه في اوساكا العام الماضي، ويقول غريب في هذا الصدد: «كنت أتمنى الدفاع عن لقبي في اوساكا بيد ان الاصابة في وتر اخيل حرمتني من ذلك، لم أرغب في المجازفة بالمشاركة، لان هدفي كان دورة الالعاب الاولمبية».
وأضاف «تأثرت كثيرا بهذه الاصابة ولم أشف منها بسرعة على الرغم من العلاجات التي خضعت لها في المانيا، عاودت تماريني اواخر العام الماضي ولم تبرحني الالام لكن عزيمتي وتصميمي على الظهور بوجه مشرف في بكين كان لهما دور كبير في تواجدي هنا ومشاركتي في السباق».
وتابع «سباقات الماراتون تختلف كليا عن باقي السباقات، فالعداء لا يمكنه ان يخوض اكثر من سباقين في العام الواحد وبالتالي فان الاستعدادات تتطلب لياقة بدنية عالية وصحة جيدة، لا يجب الاستهانة باي اصابة لانها تؤثر كثيرا خلال السباق الذي يشهد تغييرات كثيرة في ايقاعه وبالتالي يجب ان تكون في قمة جهوزيتك». واكد غريب انه لم يكن يتوقع الفوز باي ميدالية هنا في بكين «بالنظر الى حالتي الصحية والظروف الصعبة التي تدربت فيها، لكن ضعف غلة المغرب في الاولمبياد الحالي زادني حماسا في الصعود الى منصة التتويج».
واضاف «دخلت السباق بخطة محكمة، كنت اراقب باقي العدائين عن قرب ولم اترك المجال لهم بالابتعاد عني، كانت هناك محاولات من الكينيين للتخلص مني بيد انني لاحقتهم حتى الكيلومترات الاخيرة حيث تفوق انجيرو بفضل سرعته النهائية».
وتابع «انه عداء كبير يحمل الرقم القياسي العالمي للسباق (33، 58 دقيقة) وبالتالي من الصعب مجاراته، والدخول في المركز الثاني يعتبر انجازا بالنسبة لي في ظل الظروف التي عشتها».
واردف قائلا «لا زلت املك طاقات واعدة وأتمنى المنافسة في اولمبياد لندن 2012».
وظل السباق رتيبا حتى بلوغه الكلم العشرين عندما انفرد خمسة عدائين بالصدارة بقيادة وانجيرو ومواطنه مارتن ليل صاحب افضل توقيت هذا العام وغريب والاثيوبي ديريبا ويرغا والاريثري يوناس كيفل، في حين لم يتمكن الايطالي المخضرم ستيفانو بالديني (37 عاما) حامل ذهبية اولمبياد اثينا عام 2004 من اللحاق بهم، على الارجح بسبب الحر الشديد واكتفى بالمركز الثاني عشر.
وعند الكلم الثلاثين انحصرت المنافسة بين ثلاثة هم وانجيرو وغريب ودخول الاثيوبي تسيغاي كيبيدي على الخط، في حين تراجع ليل وكيفل بعض الشيء.
ونجح وانجيرو في الابتعاد شيئا فشيئا عن غريب عند الكلم الأربعين ليدخل بعدها استاد «عش الطائر» بفارق نحو 18 ثانية محتفلا بالفوز قبل اجتيازه خط الوصول. يذكر غريب انه بدأ الركض متأخرا وهو في سن الثانية والعشرين من عمره بعد ان مارس كرة القدم وعمل في احد المحال التجارية لبيع السلع الرياضية. وفي احد الايام، كان يشاهد احد سباقات ماراتون مراكش الدولي على شاشة التلفزيون في يناير عام 1992 فاعجب بقدرة العدائين على القدرة على التحمل وقرر ان يتخذ هذا التحدي على عاتقه فبدأ بمزاولة الركض لتبدأ مسيرة الانجازات.
بدأ غريب في الوهلة الاولى المشاركة في سباقات 3 الاف م و5 الاف م ثم 10 الاف م حيث حل عاشرا في بطولة العالم في ادمونتون عام 2001، قبل ان ينتقل الى سباقات نصف الماراتون وحل ثانيا في بطولة العالم عام 2002، وبعدها بدأ مشواره في سباقات الماراتون منذ عام 2003.

إهداء لروح الراضي
بكين ـ أ. ف. ب ـ اهدى العداء المغربي جواد غريب الفائز بفضية سباق الماراثون (٤٢،١٩٥) كلم ميداليته الى روح مواطنه العداء الشهير عبدالسلام الراضي.
وكان راضي اول من اهدى المغرب ميدالية في الالعاب الاولمبية وكانت من المعدن الفضي في سباق ماراثون روما عام ١٩٦٠.
وقال غريب الفائز ببطولة العالم مرتين عام ٢٠٠٣ في باريس و٢٠٠٥ في هلنسكي: «مضى ٤٨ عاما منذ ان احرز المغرب ميدالية في سباق الماراثون وتحديدا منذ الفضية التي نالها عبدالسلام الراضي (توفي عام ٢٠٠٥) في روما وأهدي الميدالية الى روحه».




 

رد مع اقتباس