وداعا للأجمل والأقوى
حز في انفسنا ان نودع امس دورة الالعاب الاولمبية الاجمل والاقوى التي استمتعنا بها على مدى اكثر من اسبوعين في العاصمة الصينية بكين، والتي كانت محط انظار العالم اجمع على مدى الفترة المذكورة.
حز في انفسنا ألا نعود نستمتع بالاسطورة، السباح التاريخي مايكل فيلبس الذي حفر اسمه بالذهب على مدى عقود مقبلة واعاد كتابة الخارطة الاولمبية.. وحزننا سيكون كبيرا لان انظارنا لن تتمتع بمتابعة «الإعصار البشري الاسرع على الكرة الارضية» العداء اوساين بولت الذي شغلنا بانتصاراته وارقامه الخرافية.
حز في انفسنا ان فرحتنا كانت قصيرة بمتابعة الفن الكروي الراقي الذي رسمه المنتخب الارجنتيني ونجمه الذهبي ليونيل ميسي وكذلك نسور نيجيريا، ولا ننسى المتعة التي زرعها فينا النجم البرازيلي رونالدينيو. لم نفوت لحظة من الاثارة التي اتسم بها اداء منتخب الاحلام الاميركي الخامس، الذي استعاد عرشه في كرة السلة، وتمتعنا بنجومه مثل كوبي براينت ولوبارون جيمس.
ببساطة، لقد كانت دورة بكين الافضل والقت مسؤولية وتحديا مضاعفين على عاتق «عاصمة الضباب» لندن في ان تنظم دورة افضل بعد 4 سنوات.. والنجاح الصيني المشهود له لم يأت من فراغ لان بلد المليار و300 مليون نسمة انفق نحو 28 مليار يورو لتحديث بنيته التحتية وبناء مرافقه الرياضية لادخال السعادة الى قلب العالم اجمع، فكسب الرهان ومعه مائة ميدالية اكثر من نصفها ذهب، ليتربع على عرش الصدارة ويزيح الولايات المتحدة عن موقعها و«بالعافية».
|