[align=center]
تابع
إنَّ شهر رمضان المبارك قد جاء محيّاً بتحايا ،
تضفي إليه من الجلال إجلالا، ومن البهاء بهاء ،
جاء شهر رمضان المبارك لينيب الناس فيه إلى ربهم ،
ويؤمّوا بيوته ، ليعمروها بالتراويح والذكر ،
تمتلئ بهم المساجد ، متعبدين أو متعلمين ،
والمساجد في الأقطار ، حفَّلٌ بالعبّاد صفّاً واحداً،
متراصة أقدامهم وجباههم على الأرض ،
سواء الغني والفقير ،
والوضيع والغطريف ،
الصعلوك والوزير والأمير ،
يذلُّون لله
فيعطيهم الله بهذه الذلّة عزّة على الناس كلّهم ، إن حَسُنَ القصد ،
واستصوب العمل ،
ولا غرو رعاكم الله
إذ من ذلّ لله ، أعزّه الله ،
ومن كان لله عبداً مطيعاً ، جعله الله بين النّاس سيّداً ،
ومن كان مع الله باتباع شرعه والوقوف عند أمره ونهيه ، كان الله معه بالنصرة
والتوفيق والغفران .
وبذلك رعاكم الله ساد أجدادنا الناس ، وحازوا المجد من أطرافه ،
وأقاموا دولةً ما عرف التاريخ أنبل منها ولا أفضل ،
ولا أكرم ولا أعدل ،
فماذا بعد الحق إلا الضلال ،
نعم ،
لم يكونوا خِواءَ بل إنهم يُذكرون إذا ذكر رمضان ،
ويُذكر رمضان إن ذكروا ،
[glow=000000]في رمضان [/glow]
نزل القرآن على سيد البشر صلى الله عليه وسلم وهو لعمر الله
حياة الناس عند الموت ، ونورهم عند الظلمة .
[glow=000000]في رمضان [/glow]
نصر الله المؤمنين ببدر وهم أذلة ، وسمّاه يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ،
[glow=000000]في رمضان [/glow]
فُتحت مكة لنبينا صلى الله عليه وسلم فطهرها من وساوس الوثنية ،
وأزاح منها كل قوى التقهقر والشرك ،
[glow=000000]في رمضان [/glow]
يفتح الله على خالد بن الوليد في اليرموك
[glow=000000]في رمضان [/glow]
يفتح الله على سعد في القادسية
[glow=000000]في رمضان [/glow]
يفتح الله على طارق بن زياد في الأندلس عند نهر لكة
[glow=000000]في رمضان [/glow]
يفتح الله على الملك قطز والظاهر بيبرس ضد جحافل التتار
فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين
وكذا حطينُ وجلولاء،
في رمضان فيه وفيه وفيه،
هذا هو رمضان الذي يجمع للصائم
صحة الجسم
وعلوّ الروح،
وعظمة النفس ،
ورضاء الله قبل كل شيء وبعده
[glow=000000]
اللهم اجعل مواسم الخيرات لنا مربحا ومغنما،
وأوقات البركات والنفحات لنا إلى رحمتك طريقا وسلما[/glow] [/align]
|