|
15_ شهر رمضان المبارك ( شهر الصيام والقيام )
[align=center]
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم وفقنا لكل خير ، واجعل عواقب أمورنا إلى خير
اللهم إنّك عفوٌّ تحب العفو فاعف عنّا
اللهم اجعل مواسم الخيرات لنا مربحا ومغنما،
وأوقات البركات والنفحات لنا إلى رحمتك طريقا وسلما
أما بعد :
إنكم لم تخلقوا عبثاً، ولم تتركوا سدى،
ومن خاف اليوم أمِن غداً،
والربح لمن باع الفاني بالباقي،
والخسران لمن سَدّت مسامعه الشهوات، وآثر الحياة الدنيا.
إنّ الإنسان ضعيف لا قوة له إلا حين يتصل بربه،
الإنسان تواجهه قوى الشر، وتثقل عليه المقاومة بين دفع الشهوات وإغرءات المطامع،
يثقل عليه مجاهدة الطغيان، وتطول به الجادَّة، وتبعد عليه الشُقَّة،
ليس له في هذه الأمواج العاتية، ولا مفزع من التيارات الجارفة
إلا الاعتصام بالله، واللياذ بجنابه.
اجتهد – حفظك الله – أن تصلي ما تيسر من الليل،
اجتهد أن تصلي التراويح، تصلي ما تيسر من الليل،
والقليل من صلاة الليل كثير،
واصبر على ذلك، وداوم عليه،
فبالصبر والمداومة والإخلاص تنال من ربك التثبيت والمعونة،
واعلم أن دقائق الليل غالية، فلا تُرخصها بالغفلة والتواني والتسويف،
ومن أرخص الدقائق الغالية ثقلت عليه المغارم، وضاقت عليه المسالك،
وكان أمره فرطاً،
ولا تنسى – حفظك الله – أهلك فأيقظهم لا ليلتقوا حول مسلسل هابط أو منظر خالع،
ولكن ليقفوا بين يدي خالقهم، تائبين منيبين، يغسلون خطيئاتهم بدموع نادمة،
وقلوبٍ باكية، لعلها أن تمحو الذنوب، ففي الحديث:
((رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى،
وأيقظ امرأته فصلت،
فإن أبت نضح في وجهها الماء،
ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلّت،
ثم أيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء))
ومن الآداب التي ينبغي رعايتها في صلاة الليل وقيامه
أن يستفتح بركعتين خفيفتين،
ثم يصلي ما كتب له، مثنى مثنى، يسلم بعد كل ركعتين،
ويستحب أن يطيل القراءة، والركوع والسجود، ويقرأ ويتدبّر،
ويجتهد في الذكر والدعاء، ويكثر ولا يشق على نفسه،
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((عليكم بما تطيقون، فوالله لا يملّ الله حتى تملّوا))،
((وسددوا، وقاربوا، وأبشروا،
واستعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة))
وإن مما يحُث الهمة ويبعث القوة أن تعلم
أنك في أيام فاضلة، وأوقات شريفة،
في شهر مبارك،
المغبون من فرط فيه،
والخاسر من لم ينافس فيه،
هو ميدان التسابق لقُوَّام الليل،
وساحات التنافس للركّع السجود،
هذه الأيام من أرجى الأيام،
فليست قيمة الأيام بساعاتها، ولا قدر الليالي بطولها وعددها،
وإنما قيمة الأوقات بما تحمله من خير للبشر، وسعادة للنفوس.
[glow=000000]
اللهم إنّك عفوٌّ تحب العفو فاعف عنّا
اللهم اجعل مواسم الخيرات لنا مربحا ومغنما،
وأوقات البركات والنفحات لنا إلى رحمتك طريقا وسلما[/glow][/align]
|