عرض مشاركة واحدة
قديم 09-21-2008, 01:37 AM   #1


الصورة الرمزية الاسلميه
الاسلميه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5878
 تاريخ التسجيل :  Sep 2007
 أخر زيارة : 01-14-2026 (04:14 AM)
 المشاركات : 292 [ + ]
 التقييم :  3488
لوني المفضل : Cadetblue
الانتصارات في رمضان



الانتصارات في رمضان

--------------------------------------------------------------------------------


نحمد الله تعالى حمداً كثيرا طيباً مباركاً فيه، كما يحب ويرضى،فهو مستحق الحمد وأهله، وهو أهل التقوى وأهل المغفرة: "هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [الحديد:3].
أحبتي الكرام..

كثيراً ما نسمع ونقول: رمضان شهر الانتصارات، فإذا أردنا أن نعدد الانتصارات هذه قلنا: معركة بدر ، وفتح مكة ، وعين جالوت ، وكذا وكذا، لكن أين انتصارات رمضان في هذه السنوات؟! أين انتصارات رمضان في هذه الأزمنة المتأخرة؟! هل عقمنا فأصبحنا مثل التاجر الذي أفلس فأصبح يفتش في دفاتره القديمة؟! ليس عندنا أمجاد نتكلم عنها الآن، وليس عندنا انتصارات في هذا الوقت، أين انتصاراتنا في رمضان في هذا العام؟
!


الصيام انتصار للحق وللتقوى
لكن هذا لا يمنع أن نتحدث عن ألوان دون ذلك من الانتصار، مثلاً: في حقيقة الأمر أن صيام رمضان انتصارٌ كبير يسجل في كل بلد، بل في كل بيت، بل في كل نفس تصوم لله تعالى؛
لأن رمضان انتصارٌ للحق في نفسك، وانتصار للتقوى في قلبك، فأنت تطيع الله تعالى فتمسك عن أمرٍ؛ فدواعي الشهوة تقول لك: هلم إليَّ، فتقول: معاذ الله! إنه ربي أحسن مثواي، فتقلع عن الطعام والشراب والشهوة التي منعك الله تعالى منها في نهار رمضان، وهذا انتصار.


الانتصار على الشياطين
ثمة انتصار آخر، وهو انتصار العبد على الشيطان، فإن الشياطين يسلسلون في رمضان فلا يخلصون إلى ما كانوا يخلصون فيه في غير رمضان، ولذلك تجد أن كثيراً من أصحاب المعاصي يقبلون على الله ويقلعون عما كانوا عليه، وهذا أيضا ًانتصار آخر.

الانتصار على النفس
هناك انتصار ثالث، وهو الانتصار على شهوات الدنيا وملذاتها وعلى أهواء النفس، وهذا مؤذنٌ بالنصر الكبير؛ فإن الإنسان الذي استطاع النصر على نفسه فيمتنع عما تحب وتهوى طاعة لله تعالى؛ يرشحه ذلك أن ينتصر على عدوه في المعركة الكبرى؛ معركة الإسلام مع خصومة.


نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من الأبرار الأخيار الأطهار.. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




للشيخ/ سلمان بن فهد العودة



 
 توقيع : الاسلميه



رد مع اقتباس