فتاتــي...
رأيتُ دمعتكِ ليلةَ البارحــة ...
رأيتُ ملامحَ حرارتهاَ تتهاوىَ على خدّكِ الورديّ...
فتاتــي...
أعلمُ أنكِ ما كُنتِ تبكينَ على لُعبــة...
أو علــى كعكــة...
أو على صديقتكِ التي سافرت ... وتركتكِ تعيشينَ في حضنِ الوحدة...
كــانت دمعتُكِ حارقة...
نزلتْ على عروقِ قلبي قبلَ أن تبلغَ مقلتيكِ البريئتين....
عرفتُ بأنكِ تشكينَ الغربــة ...
تشكينَ وجودكِ على أرضٍ مُغتصبَة ...
ولكنها أرضُكِ يا عمــري...
أرضكِ التي عشتِ فيهاَ صِغركِ...
وعشتُ فيهاَ أنا أيضًا .... صِغري.....
**
أرأيتِ وجوههم المطليةَ بدمائنَا؟؟
أرأيتِ قذارةَ حضارتهم...
ونورَ حضارتنا التي لم تجد من تستندُ عليهِ عندَ الكِبــر؟؟
أرأيتِ كيفَ تطيرُ حمائمهم من أوكارِ ظلماتهم...
لتبلغَ أعشاشناَ الطيّــبة ...
وترشدَ من احتضنت أقادمهم أراضيَ السفــر؟...
**
تعالــي...
استجمعيِ قوّتكِ الغضـّة...
ساعديني ... كي ننقُلَ الطناجر... والمخدات... والبطانيةَ البيضاء التي كانت تدفئنا...
ولنرحــل إلى مكانٍ أكثرَ أمنًا ...
إلى أرضٍ بعيدة عن مرمَى القنابل....
**
تعالـــي....
تعالـــي.....!
|