عرض مشاركة واحدة
قديم 10-18-2008, 12:14 AM   #1


خلف أبو سامي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3875
 تاريخ التسجيل :  Dec 2006
 أخر زيارة : 06-30-2019 (02:24 PM)
 المشاركات : 1,868 [ + ]
 التقييم :  87
لوني المفضل : Cadetblue
[ 3 ] ( أم الندامات ) هكذا كانت تكنيها العرب



[align=center]بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

اللهم وفقنا لكل خير ، واجعل عواقب أمورنا إلى خير

أما بعد:




العجلة ( أم الندامات ) هكذا كانت تكنيها العرب




من صفات وخلال العجل :

أنه يقول قبل أن يعلم ،

ويُجيب قبل أن يفهم ،

ويحمد قبل أن يجرِّب ،

ويذمُّ بعدما يحمد ،

ويعزم قبل أن يفكر ،

ويمضي قبل أن يعزم ،

العجل تصحبه الندامة ،



والمثل السائد [ في التأني السلامة ، وفي العجلة الندامة ]



فقد يُدرك المتأني جُلّ حاجته *** وقد يكون مع المستعجل الزلل






نقل أبو حاتم البُستي رحمه الله أنّ أعرابيّـاً شهد شهادة عند أحد السلف

فقال : كذبت ،

فقال الأعرابي: إنَّ الكاذب للمتزمل في ثيابك ،

فقال الرجل : هذا جزاء من يعجل.






ولربما لم تفلح المعاذير ، ولم ترقّع الفتوق ،

كُل ذلك لعجلة لحظة كانت كبرق ،

وبخاصة ما يُثير الخصومة ويُعجل الطلاق ،

حتى عُدّ يميناً عند الرعاع ، وضرباً من اللغو يُنقض به كثير من عرى الزوجية ،

فيقع الندم ، ولات ساعة مندم ،

ويسبق السيف العذل ،

ولكل شيء في الحياة وقته ،

وغاية المستعجلين فوته ،

والقاعدة المشهورة :

[ من تعجّل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه ].







العجلة رعاكم الله:

قد تكون في أداء الواجب دون إحكام وإتقان ،

حتى بدت بعض الأعمال المؤداة وكأنها في صورة آلية ،

لا يلبث أهلها ليجيدوا ، ولا يتأنون ليتقنوا ،

وكأنهم بداخل أغلال أو أطواق ، يحاولون في سرعة بالغة وعجلة مقيته

أن ينطلقوا منها ،

بل تعدى الأمر إلى أبعد من ذلك ،

حتى إلى علاقة المرء بخالقه ومولاه ، في جوانب العبادة والمسألة ،

فترى المرء يعجل في وضوئه فلا يُسبغه ،

ولربما بدا من عقبه أو نحوه ما لم يصل إليه الماء ،

فيقع في وعيد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :



( ويل للأعقاب من النار )

متفق على صحته




كما أنكم قد ترون المرء يعجل في صلاته ،

فلا يطمئن في ركوعه ولا سجوده ،

يُسرع في الحركات ولا يتلبث، وكأنّه أثلة في أرض هش،

ويغيب عن وعيه قول أبي هريرة رضي الله عنه :



( نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث....)

وذكر منها :


( عن نقرة كنقرة الديك )


أي في صلاته .

رواه أحمد





اللهم وفقنا لكل خير ، واجعل عواقب أمورنا إلى خير[/align]




 
 توقيع : خلف أبو سامي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس