عرض مشاركة واحدة
قديم 11-23-2008, 08:54 PM   #5


الصورة الرمزية دلوووعة حايل
دلوووعة حايل غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11445
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 05-19-2009 (11:15 AM)
 المشاركات : 246 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue


اجزاء الكتاب :

قسّم ابن حزم المخطوطة إلى ثلاثين باباً، عشرة منها في أصول الحب، واثنا عشر في أعراض الحب وصفاته المحمودة والمذمومة، وستة في الآفات الداخلة على الحب، وباب في قبح المعصية، والباب الأخير في فضل التعفف.


وسوف نتحدث في كل يوم عن ثلاثه اواربعة أبواب ونبدأ بالباب الأول :

*الكلام في ماهية الحب( أصوله ):
قال ابن حزم إن الحب أوله هزل وآخره جد، ولا تُدرك حقيقته إلا بالمعاناة، وهو ليس بمنكر في الديانة ولا بمحظور في الشريعة، وأن الحب اتصال بين أجزاء النفوس المقسومة، فالنفوس المتماثلة تتصل وتتوائم، أما النفوس المتنافرة فتتباعد. والمحبة برأي ابن حزم متعددة: فمنها محبة القرابة ومحبة الألفة ومحبة المصاحبة ومحبة البر ومحبة الطمع في جاه المحبوب ومحبة المتحابين لسر يجتمعان عليه لستره ومحبة بلوغ اللذة ومحبة العشق وأفضلها محبة المتحابين في الله.
وكل ضروب المحبة تنقضي بانقضاء عللها، إلا محبة العشق الصحيح المتمكن من النفس، فهي لا فناء لها بالموت.
والإنسان بطبعه يقع في حب الصورة الحسنة للوهلة الأولى، وإذا لم يتجاوز هذا الحب الصورة الحسنة سمي بالشهوة.
وشبه الحب بالداء، والدواء منه على قدر المعاملة لا يود المصاب به الشفاء.



باب علامات الحب:
هناك علامات تظهر قبل استعار الحب، حيث يمكن لأي إنسان فَطِن ملاحظتها، ومنها إدمان النظر إلى المحبوب وملاحقته أينما حلّ، والانذهال عند رؤيته فجأة، واضطراب المحب لدى ورود ذكر المحبوب والإقبال بالحديث عبر الاستماع إليه، وتصديقه حتى ولو كذب، ودعم أقواله حتى ولو جار على الآخرين، ومحاولة لمسه، وعدم الرغبة في مغادرة المكان المتواجد فيه، وقد قال ابن حزم واصفاً هذه الحالة:

"وإذا قمت عنك لم أمش إلا مشي عان تقاد نحو الفناء
في مجيء إليك أحتث كالبدر إذا كان قاطعاً للسماء
وقيامي إن قمت كالأنجم العالية الثابتات في الإبطاء"

أما إذا تمكن الحب من الإنسان فعندها ترى الحديث همساً، والإعراض جهاراً عن كل الناس عدا المحبوب ومن علاماته الانبساط الزائد، وكثرة الغمز، وتعمد ملامسة المحبوب، والاتكاء عليه، وشرب فضلة ما أبقى من إناء شرابه.

وهناك أيضاً علامات متضادة، فالأضداد أنداد، فنجد مثلاً أن الفرح الزائد قاتل، والضحك الكثير يسيل الدمع، ومن أعراضه استدعاء اسم المحبوب وحب الوحدة والأنس بالانفراد، والسهر، وقد وصف الشعراء هؤلاء المحبين برعاة النجوم. ويقلق المحبون عند توقع لقاء المحبوب، ويحول دون ذلك حائل، وعند العتاب، فإما أن ينال المحبوب العفو، وإما أن يصير القلق والحزن، ومن أعراضه احمرار الوجه، والجزع والتأوه والبكاء.


باب من أحب في النوم:
وهذا الباب هو من أبعد أسباب الحب، إذ يحلم المحب بمحبوبه ويذهب قلبه به ويعتريه الهم، ويشغل نفسه بوهم نتيجة تعلقه بشخص غير موجود.


الى أن ألقاكم أحبتي مع بقية أجزاء الكتاب كونو بخير ,,




ودي {{ دلوووعه



 

رد مع اقتباس