|
أنقسم الناس إلى ثلاثه مؤمن ، منكر للزكاة ، مرتد
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
--------------------------------------------------------------------------------
مناظرة بين الصديق والفاروق
مات ( صلى الله عليه وسلم ) فانقسم الناس إلى مؤمنين صادقين ، وإلى منكرين للزكاة ، وإلى مرتدين عن الإسلام .
المرتدون بالإجماع يقتلون ، أما تارك الزكاة فاختلف الصحابة فيه ، فقد وقف أبو بكر على المنبر ، فحلف، وأقسم ليقاتلن تارك الزكاة ، فقام عمر في المسجد ، وقال : يا أبا بكر ، كيف تقاتل الناس ، وقد سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا إلا إله إلا وأني رسول الله فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم )
وهذا حوار بعد صلاة الجمعة ، بين لشيخين ، العظيمين ، الجليلين ، بين الشيخ الأول أبي بكر ، وبين عمر بن الخطاب الفاروق ، والناس ساكتون ، وفي الناس : علماء ، وشهداء ، وصادقون ، وبررة ، فسكتوا .
أبو بكر يقول نقاتلهم .
وعمر ، يحتج عليه في الحديث ، ويقول : هم يشهدون أن لا إله إلا الله .
فرفع أبو بكر صوته ، وقال : والله ، الذي لا إله إلا هو ، لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والذي نفسي بيده لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لقاتلتهم عليه بالسيف .
فأجمع الصحابة مع أبي بكر .
قال عمر : فلما رأيت الله شرح صدر أبي بكر لقتالهم سكت .
أبو بكر مصدق ، أبو بكر رجل ملهم يلهمه الله ، أبو بكر أفضل من جميع الجالسين في المسجد ، هو في كفة وهم في كفة .
قال ابن حجر : لماذا لم يستدل أبو بكر على عمر بحديث في الصحيحين ) عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) أليس هذا دليل صريح ؟
فلا الشيخ أبو بكر تذكره ولا الشيخ عمره تذكره .
والجواب : أن يقال نسي أبو بكر الحديث، نسي عمر، ولا يلزم في المجتهد أن يحفظ كل دليل في المسألة .
والجواب الثاني : قالوا : لا ، ما نسيا لكن ، ما سمعا بالحديث من أصله ، فهو من رواية ابن عمر ، فلا سمع به أبو بكر ولا عمر ، وإنما سمع به ابن عمر .
ولكن ، لماذا لم يتكلم ابن عمر ، وهو حاضر في المسجد ؟.
الجواب : قيل : يمكن أنه كان يتذكر لكن استحيا من تلاطم البحران في المسجد ، فأبو بكر : صديق الإسلام ، وعمر : فاروق الإسلام ، فهل يتدخل بينهما ؟
وقيل : يمكن أنه نسي ، حتى هو ، وما رواه إلا فيما بعد ، فالله أعلم .
إنما وقعت هذه المسالة وكان الحق مع أبي بكر ، وهو مصدق بهذا الحديث .
فقاتل المتمردين .
وفي الحديث أمور :
أولها : جلالة أبي بكر الصديق .
الأمر الثاني : أن المجتهد قد يخفى عليه بعض الأمور ، ولا يلزم من العالم أن يحفظ كل جزئية .
الأمر الثالث : أن الحكم شورى ، ومن عنده كلمة ، أو دليل فليتحدث به .
الأمر الرابع : أن القياس يؤخذ به إذا خفي النص ، وقد أخذ به أبو بكر .
الأمر الخامس : أن الله شرح صدر أبي بكر لقتال المرتدين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|