[align=center]
القسم الخامس
في بلاط ابن رشيد
في قصر الأمير محمد بن رشيد
" كان إستقبالنا في قصر الأمير (قصر برزان)، هو ما تمنيناه. وحين أقبلنا نحو باحة القصر، قابلنا حوالي عشرين رجلاً حسني الهندام، وكان في وسطهم يقف رجل مهيب، في ملابس قرمزية، له لحية في بياض الثلج، وعلمنا فيما بعد أنهم من الرجال العاملين في القصر، وأن الشيخ المهيب الذي كان معهم هو المرافق الخاص للأمير. مررنا خلال سرداب يبدو أنه شيّد بغرض الدفاع، ثم انحدرنا إلى ممر تقوم على جوانبه أعمدة تذكر الإنسان بمدخل معبد مصري قديم، ونقر أحد الخدم على باب منخفض، ثم فتح الباب ووجدنا أنفسنا في غرفة الإستقبال. وبدت أنيقة في إتساعها الذي يبلغ 70 × 30 قدم (21 × 9 متر) وبصفٍ من السواري الخمس، وتضيئها فتحات قريبة من السطح، ودعينا إلى الجلوس وتبودلت كلمات لطيفة وتردد السؤال عن صحتنا أكثر من عشرين مرة، ودار الحديث مع القهوة، ثم وقف الجميع ومرّت عبارة : "الأمير قادم"، ووقفنا نحن أيضاً، فدخل الأمير على رأس مجموعة من المعاونين، فسلمنا على الأمير وأبدى سروره لمجيئنا".
يتبع....
[/align]
|