[align=center]
ابن رشيد في مجلس حكمه
" وبعد حوالي ربع ساعة، قام الأمير، ثم جاءت منه رسالة يرجونا فيها أن نحضر مجلسه،
وهو مجلس الحكم الذي يعقده يومياً في بهو القصر. وفي البهو ومساحته 100 × 50 قدم (30 × 15 متر)
أنتظم جنود في صفين من جميع جهاته، وأستطعت أن أعد إلى الـ 800 منهم.
وجلس الأمير على مقعد مرتفع، يحيط به وزرائه وأصدقاءه وأقاربه، وبالذات إبن عمه الأمير حمود (حمود العبيد الرشيد، ونائب الأمير محمد)،
الذي يصاحبه في كل مكان يذهب إليه،
وخادمه المفضل مبارك الذي من واجبه حراسة الأمير من المغتالين،
والخطر على حياة الأمير محمد هو بسبب فتوحاته وغزواته التي قُتل فيها أعداء كثيرون، لا بسبب مركزه، فهو كأمير، محبوب من قبل رعاياه.
ويتقدم الوزراء والمسؤولين بخطاباتهم ليختمها الأمير، فيما يتولى حمود قراءة خطابات عرائض البدو القادمين من خارج المدينة وشكاويهم،
قبل أن ينظر فيها محمد. ولاحظت أن الأمراء والمسؤولين ورجال البلاط يخاطبون محمداً بلقب الأمير،
بينما بعض الفقراء والبدو يخاطبونه بإسمه المجرّد،
ويتقدم أيضاً بعض الحجاج الذين لهم مظالم، وينظر في قضاياهم بإختصار،
ولم تستغرق أي قضية في مجلس الحكم أكثر من ثلاث دقائق".
يتبع....
[/align]
|