[align=center]
في بيت الأميرين حمود وسليمان
" ومن بيت عمشا، ذهبت إلى بيت زوجة الأمير حمود وهي بنية بنت متعب العبدالله الرشيد، ورأيت عندها أختها رقية، وزوجة ماجد الحمود صيتة. وللأمير حمود زوجة ثانية هي زهوة بنت طلال العبدالله الرشيد، وكانت جذابة ولطيفة وذكية ونحيفة. أما أم ماجد التي لم أسمع عنها فقد ماتت منذ سنين.
وزرت بعدها زوجة الأمير سليمان (سليمان العبيد الرشيد شقيق حمود) وكنت عرفت سليمان في البلاط، وهو يحب الكتب، ووجدته غارقاً بينها في غرفة الإستقبال عندما ذهبت لزيارة زوجته، وكنت آمل أن محادثته ستكون مفيدة، لولا أنه وبمجرد ما بدأ الحديث، دخلت زوجته يتبعها جمهور من النساء فجمع كتبه ومخططوطاته وخرج مسرعاً".
" كل مساء، كنا متعودين أن نتلقى دعوة من الأمير محمد لنقضي المساء في مجلسه، وكان هذا دائماً أجمل جزء من اليوم، لأننا نجد بعض الزوار الذين يثيرون الإهتمام، فتدور أحاديث شيّقة. وذات مساء كان الأمير في غاية الإنشراح عندما تلقى نبأ انتصار كتيبة من قواته على سطام الشعلان، ورغم أن قوات سطام كانت أكثر عدداً، لم يستغرب أحد أن ينتصر الجانب الأضعف. ولما سألني الأمير إن كنت أظن أن لـ سطام عقل ؟ أجبته بأنني أخشى أنه ليس له نصيب كبير منه إلا أنني آسفة من أجله، وأنه ضعيف ولا يعرف كيف يدير قومه ولكن له قلباً طيباً. فسألني وما رأيك في إبن سميّر؟ فأجبت : إنه له من العقل أكثر مما له قلب، فسرّ الأمير وقال : آه يا خاتون، أنتِ التي لكِ عقل".
يتبع...
[/align]
|