ولكن الشيئ الذي لا أستطيع إنكاره ماحققه الأثبات الأئمة عن معانية أو عن رواية من يوثق به.
فمصير العشاق عند هؤلاء الأثبات على خمسة أنحاء :
1- عاشق يعتصم بربه ويتداوى بالمباح فيعود إليه عقله ويستقيم سلوكه .
2- عاشق يظفر ببغيته وينعم بالوصل, أو محب غير عاشق ينعم بالوصل فيموت غرامه , لأن الحب إذا نكح فسد .
3- عاشق لم ينعم بالوصل , واستعذب بكاءه , وأجهش للتوباد فاختلط فكان مجنون غرام .
4- عاشق لا يموت رخيصاً, ولكنه لا يمتع بصحته بليوافيه الأجل بعد سنسن من الهم والنحول والضنى.
5- عاشق يموت بشهقة , وهذا لا وجود له عندهم إلا في الخيال . فهو وجود فني لا موضوعي يتظرفون بع, وليس وجوداً موضوعياً .
ولقد إخترت لكم هذه القصه من الكتاب في الفصل الخامس
<<<<< عجبتها * ^
عشاق يموتون فرحاً بعد الوصل :
قال الشيخ منديل (( هذه قصة قديمة تدل على العشق البرئ ,
وعلى العفة, وأن بعض النساء تعشق راعي المديح الذي تسمع عنه الشجاعة والكرم ( ولو كان عنها بعيد الوطن , او من الأعداء لأهلها ).
ودائماً يدركونهن بالشيمة فيما بينهم ولو هم أعداء زوجوه ,
وهكذا العموم , والقصة على ماجد الحبيبي دوسري امير جماعته ,وفيه واحد اسمه الدعيمي من أهل الخرج , وقيل غيره ,
وكان له بنت عليها جمال فائق , وقيل إنهم تسمع المديح عن ماجد الحبيبي ولكنها مارأته ,
وقيل : إنهم في وقت غزو وتقطع جيشهم من الهزل وتقدموا الغزو ,
وبقي معه اثنان فضافوا عند والدها , وسمعت الخبر والاسم , وأنه واحد منهم ,
ولكنها لا تعرفه ولاتقدر أن تبيح بالسر لأحد , فأرادت أن تستنبط الخبر منهم لأنهم أقاموا عدة أيام طويلة يعلفون ركابهم ,
وكل يوم ينقص اثنان منهم للبر ويبقى واحد عند الركايب وترمي عليها ثلاث حزم قت وثلاث أقراص أو مثلها .
قصدها تختبر هذا الشخص عن شيمته , وكيف يعمل وهي تراه من النافذة ,
وكل واحد منهم يرمي العلف لمطيته فقط ويحرسها حتى تأكل لوحدها ويأكل الأقراص .
أما ماجد فحط العلف لهن سواء والأقراص كل واحد أبقى له واحد ,
فعلمت أن هذا المذكور صاحب هذه الشيمة والأنفة , وأنها تثق فيه على نفسها إذا كلمته ,
فحصلت المعرفة , وكلمته محادثة نزيهة وعفة تبدي له رغبتها بالزواج إذا قبل , وهو كذلك ..
فكانوا على موعد حتى وصل أهله ليخطبها في ذلك الوقت , وهو في تلك الحالة ,
ولكنه حصل عليه ظروف حالت دون عودته عدة سنين , وكل يخطبها وترفض على أمل فيه .
وبعدها أرسل رسولاً يظن أنها قد تزوجت ويأتيه بالخبر ومن ضمنها أبيات فوقع الكتاب في يد والدها ,
وبعد اطلاعه أرسله لها كأنه مارآه , وفعل ذلك لأنه على ثقة منها , ولم ولم يبد له من الكتاب أنه زواج بعفة ,فتساهل.
والقصيدة كما يلي ك
ياطوق يامرتحل فوق ضامر
يبوح الفيافي ناحلات خدايمه
لاسرتها يا طوق عشر كوامل
وطالعت من قصر الدعيمي علايمه
سلم على قصر العيمي ومن به
أجاويد ماداسوا بنا قط لايمه
سلم عدد ماهل وبل من السما
وما لعلع القمري بأصوات دايمه
ترى حبهم ياطوق كالنقر بالصفا
ونقر الصفا مهيب تمحا رسايمه
نقري الصفا لوهبت الريح منجلي
ولو جا الحيا ماخرب الما علايمه
ردت عليه بقصيده *_^
لاترحوا بعيد راجعه ^_^
|