عرض مشاركة واحدة
قديم 02-16-2009, 11:34 PM   #1


خلف أبو سامي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3875
 تاريخ التسجيل :  Dec 2006
 أخر زيارة : 06-30-2019 (02:24 PM)
 المشاركات : 1,868 [ + ]
 التقييم :  87
لوني المفضل : Cadetblue
اللهم لا تشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

اللهم احفظنا بالإسلام قائمين

واحفظنا بالإسلام قاعدين

واحفظنا بالإسلام راقدين

ولا تشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين

اللهم وفقنا لكل خير ، واجعل عواقب أمورنا إلى خير

أما بعد:






إنَّ الأمّة لا تُصاب مِن الخارِج

ولا تُحيط بها الشّدائد

ولا تلحَقها النّكبات

إلا بعدَ أن تُصاب من الداخل.





إنَّ الحصنَ الحصين للأمّة في هذه الأزمة من الدوّامات المتلاحِقة

يكمُن في الإيمان بالله وحدَه وصدق التوكّل عليه

وحُسن الاعتمادِ عليه وتفويض الأمورِ إليه والاستمساك بشرعه،

ثمّ في تآزرِ المجتمع وتماسُكه.






الأزمات والأحداثُ تحتاج أوّل ما تحتاج إلى رصّ الصّفّ

وصِدق الموقِف والتّلاحم

حتّى يفوتَ على الأعداء والعُملاء فرصتُهم في البلبَلة وبثّ الفُرقة وذهاب ريح الأمّة.






الشائعاتُ في أوقاتِ الفتن تُنبث الذّعر،

وتزرَع الكراهية،

وتحطّم الروحَ المعنويّة،

وتثير عواطفَ الجماهير، وتُبلبل الأفكار،

وتفقِد الثقةَ بالنفس والأمّة والقيادة،

وتنشر الضّغائن، وتصدّع الكَيان،

كم أقلقَت من أبرياء،

وهدّمت من وشائج،

وسبَّبت من جرائم،

وقطّعت من علاقات،

وأخّرت أقواماً،

وعطَّلت مسيرَة،

وهزمت جيوشاً.




وغالباً ما تصدُر الشائِعة إلا من مكروه أو مَنبوذ،

فرداً أو جَماعة،

قد امتلأ بالحِقد قلبُه، وفاض بالكراهية صدره،

وضاقت بالغيظ نفسُه، فيطلِق الشائعةَ لينفّس من غيظِه،

وينفثَ الحقدَ والكراهية من صدره.





الإرجافُ لا يصدر إلا مِن عدوّ حاقدٍ أو عميل مندَسّ أو غِرٍّ جاهل.

وليس الخطاب مع العدوّ والحاقِد ولا مع العميل المأجور،

ولكنّه خطابٌ مع هذا المسلمِ الغافِل،

حسنِ الطويّة، صالحِ النيّة، المخلِص لأمّتِه ودياره،

إنّه طيّب حسنُ النية،

لا يدرك ما وراء الشائعة، ولا يسبُر الأبعادَ التي ترمي إليها تلك الأراجيف.

على هؤلاء الطيّبين الصالحين ـ وفّقهم الله ـ

أن يتّصِفوا بالوعي الشّديد والحصافة في الفهمِ

وسلوك مسالك المؤمنين الخُلَّص في اتّخاذ الموقف الحقّ من الشائعات،

وصدق الله إذ يقول :





( ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ

فَزَادَهُمْ إِيمَـٰناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ *

فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء

وَٱتَّبَعُواْ رِضْوٰنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ *

إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ )



سورة آل عمران آية رقم 173-175



اللهم احفظنا بالإسلام قائمين

واحفظنا بالإسلام قاعدين

واحفظنا بالإسلام راقدين

ولا تشمت بنا الأعداء ولا الحاسدين




 
 توقيع : خلف أبو سامي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس