|
من مجتمع البادية وقيمه (عيب عليه أترك وديعي )
كانت حياة
البادية في عصر الفوضى والسلب والنهب تعتمد على الغزو لكسب الرزق ، وفي ذات يوم غزا
العقيد راضي القصاد من الدوام من السبعة ومعه مجموعة من جماعته ، ودهلوس بن عميره ،
ومعه مجموعة من جماعته من الروس من الفدعان . وساروا وفي أثناء طريقهم أعترضت لهم
إمرأة معها طفل يبلغ العاشرة من عمره ، فقالت من زعيم القوم ، فسكت دهلوس بن عميره ،
وقال راضي القصاد مشيرا إلى شخصه هو أنا العقيد ، فقالت : اني مودعتك نجلي هذا حيث
يرغب الغزو معكم فقال : دعيه وإذا كسبنا شيء هو شريك لي دون أن يغزو ، يريد المروفه
بهذا الطفل الصغير ، فأصرت المرأة بشتى الوسائل الا يغزو لكي يستفيد من حياة الغزاه ويكون
فارس المستقبل ، وقد حاول اقناع المرأة بشتى الوسائل ولكن طموح الأم العربية الأصيلة ،
جعلها تغامر بولدها لينال العز والشرف في كبره ، المهم وافق راضي على مرافقة الطفل وتعهد
للمرأة أن ما يلحقه الا ما يلحق رقبته .وواصلوا المسير وعندما وصلوا ديار القوم استاقوا
المواشي وقد لحق الطلب ، ولكن لم يفلح برد الابل ، وبعد معركة وكر وفر استطاعوا الظفر
بالغنايم .
ثم بعد أن وصلوا الى شاطىء الامان تذكر راضي القصاد ( وديعه ) فبحث عنه ولكنه لم يعثر
عليه ، فعلم أن الطفل اما أن يكون قد وطي تحت حوافر الخيل وقتل أو هو أسير ، فصاح بالقوم
احبسوا المواشي فأنني أنوي الرجوع للبحث عن وديعي ، وكان القوم فرحين بالغنايم ، فحاولوا
إثناءه عن فكرته فأبا وكر راجعا ودخل مضارب القوم فأختطف وديعه ونجا بأعجوبة ، وعاد
منصورا وقال قصيده يرد على بعض من لاموه ... منها قوله :
[poem=font=",5,white,bold,italic" bkcolor="black" bkimage="" border="outset,10,white" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
دهلوس يا بن عمير عيب عليه=أترك وديعي ما تجي له أخبارا
امه تهل من الدمـوع الخفيـه=وابوه ينشدني عنه وين صـارا
ماني ولد عفن يخلـي خويـه=لو صارت الخوات جيزت نصارا
نصلها صل المحص مع ركيـه=والعمر ما ياقاه كثـر المـدارا[/poem]
|