عرض مشاركة واحدة
قديم 05-29-2009, 08:25 PM   #1


خلف أبو سامي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3875
 تاريخ التسجيل :  Dec 2006
 أخر زيارة : 06-30-2019 (02:24 PM)
 المشاركات : 1,868 [ + ]
 التقييم :  87
لوني المفضل : Cadetblue
1) ذكر الله جلّ وعلا باب مفتوح بين العبد وبين ربه ، مالم يُغلقه العبد بغفلته



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أما بعد:




ذكر الله تعالى



ذكر الله تعالى ، منزلة من منازل هذه الدار ،

يتزود منها الأتقياء ، ويتّجرون فيها ، وإليها دائما يترددون ،

الذكر قوت القلوب الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا ،

وعمارة الديار التي إذا تعطلت عنه صارت دورا بورا ،

وهو السلاح الذي يقاتل به قطاع الطريق ،

والماء الذي يطفأ به لهب الحريق .





بالذكر رعاكم الله

تُستدفع الآفات ،

وتستكشف الكربات ،

وتهون به على المصاب الملمات ،

زيّن الله به ألسنة الذاكرين ، كما زيّن بالنور أبصار الناظرين .

فاللسان الغافل ، كالعين العمياء ، والأذن الصماء ، واليد الشلاء .





الذاكر الله جلّ وعلا

لا تدنيه مشاعر الرغبة والرهبة من غير الله ،

ولا تقلقه أعداد القلة والكثرة ،

وتستوي عنده الخلوة والجلوة ،

ولا تستخفه مآرب الحياة ودروبها .






ذكر الله عز وجل

باب مفتوح بين العبد وبين ربه ، ما لم يغلقه العبد بغفلته .





قال الحسن البصري رحمه الله :

تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء :

في الصلاة ، وفي الذكر ، وقراءة القرآن ، فإن وجدتم ، وإلا فاعلموا أن الباب مغلق .






أيّـها الأحبة الكرام أعضاء المنتدى والزوّار الكرام للمنتدى:




إن الذنوب كبائرها وصغائرها لا يمكن أن يرتكبها بنو آدم ،

إلا في حال الغفلة والنسيان لذكر الله عز وجل ؛

لأن ذكر الله تعالى ،

سبب للحياة الكاملة التي يتعذر معها أن يرمي صاحبها بنفسه في أتون الجحيم ،

أو غضب وسخط الرب العظيم ،

وعلى الضد من ذلك ، التارك للذكر ، والناسي له ، فهو ميت ،

لا يبالي الشيطان أن يلقيه في أي مزبلة شاء .

قال تعالى :
( ومن يعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين )

سورة الزخرف آية رقم 36



وقال تعالى :



( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى )

سورة طه آية رقم 124




قال ابن عباس رضي الله عنهما :

الشيطان جاثم على قلب ابن آدم ، فإذا سها وغفل وسوس ، فإذا ذكر الله خنس .




وكان رجل رديف النبي صلى الله عليه وسلم على دابة ،

فعثرت الدابة بهما ،

فقال الرجل: تعس الشيطان ؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:


((لا تقل : تعس الشيطان ؛ فإنه عند ذلك يتعاظم حتى يكون مثل البيت ،

ولكن قل : بسم الله . فإنه يصغر عند ذلك حتى يكون مثل الذباب ))


رواه أحمد وأبو داود وهو صحيح .




وحكى ابن القيم رحمه الله عن بعض السلف ، أنهم قالوا :

إذا تمكن الذكر من القلب ،

فإن دنا منه الشيطان صرعه الإنسي ، كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ،

فيجتمع عليه الشياطين ، فيقولون : ما لهذا ؟ فيقال : قد مسه الإنسي .







هذا وللحديث بقية

فعسى الله أن ينفع به

وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب




 
 توقيع : خلف أبو سامي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ