عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-2009, 06:51 PM   #1


خلف أبو سامي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3875
 تاريخ التسجيل :  Dec 2006
 أخر زيارة : 06-30-2019 (02:24 PM)
 المشاركات : 1,868 [ + ]
 التقييم :  87
لوني المفضل : Cadetblue
6 ) ذكر الله جلّ وعلا باب مفتوح بين العبد وبين ربه ، مالم يُغلقه العبد بغفلته



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أما بعد:



ذكر الله تعالى




يتفق العقلاء جميعا ، أن القلوب قد تصدأ كما يصدأ الحديد ،

وأنها تظمأ كما يظمأ الزرع ،

وتجف كما يجف الضرع ؛

ولذا ، فهي تحتاج إلى تجلية وري ، يزيلان عنها الأصداء والظمأ ،

والمرء في هذه الحياة ، محاط بالأعداء من كل جانب ؛

نفسه الأمارة بالسوء ، تورده موارد الهلكة ،

وكذا هواه وشيطانه ،



فهو بحاجة ماسة ، إلى ما يحرزه ويؤمنه ، ويسكن مخاوفه ، ويطمئن قلبه .

وإنّ من أكثر ما يزيل تلك الأدواء ، ويحرز من الأعداء ،

ذكر الله والإكثار منه لخالقها ومعبودها ؛

فهو جلاء القلوب وصقالها ، ودواؤها إذا غشيها اعتلالها .



قال ابن القيم رحمه الله :

سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه يقول :

الذكر للقلب مثل الماء للسمك ، فكيف يكون السمك إذا فارق الماء ؟







أيّـها الأحبة الكرام أعضاء المنتدى والزوّار الكرام للمنتدى:




العلاقة بين العبد وبين ربه ليست محصورة في ساعة مناجاة في الصباح ، أو في المساء فحسب ،

ثم ينطلق المرء بعدها ، في أرجاء الدنيا غافلا لاهيا ، يفعل ما يريد دون قيد ولا محكم ؛


كلاّ هذا تدين مغشوش ،



العلاقة الحقة ، أن يذكر المرء ربه حيثما كان ،

وأن يكون هذا الذكر مقيّدا مسالكه بالأوامر والنواهي ،

ومبشراً الإنسان بضعفه البشري ، ومعينا له على اللجوء إلى خالقه في كل ما يعتريه .






أيّـها الأحبة الكرام أعضاء المنتدى والزوّار الكرام للمنتدى:



لقد حث الدين الحنيف ، على أن يتصل المسلم بربه ،

ليحيا ضميره ، وتزكوا نفسه ، ويطهر قلبه ، ويستمد منه العون والتوفيق ؛

ولأجل هذا ، جاء في محكم التنزيل والسنة النبوية المطهرة ،

ما يدعوا إلى الإكثار من ذكر الله عز وجل على كل حال ؛ فقال عز وجل :




( يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً * وسبحوه بكرة وأصيلاً )

سورة الأحزاب آية رقم 41-42



وقال سبحانه :



( والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا ًعظيماً )


سورة الأحزاب آية رقم 35




وقال جل شأنه :



( واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون )


سورة الأنفال آية رقم 45



وقال تعالى :


( فاذكروني أذكركم )

سورة البقرة آية رقم 152



وقال سبحانه:


( ولذكر الله أكبر )


سورة العنكبوت آية رقم 45






وقال صلى الله عليه وسلم :


((كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان :

سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم ))
متفق عليه .




وقال صلى الله عليه وسلم:


((ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم

وخير لكم من إعطاء الذهب والورق ،

وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟

قالوا : وذلك ما هو يا رسول الله ، قال :. ذكر الله عز وجل ))
رواه أحمد .





وقال صلى الله عليه وسلم:


((من قال : سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة ))

رواه الترمذي وحسنه الحاكم وصححه .








هذا وللحديث بقية

فعسى الله أن ينفع به

وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب




 
 توقيع : خلف أبو سامي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ