الموضوع: الحب العفيف
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-06-2009, 06:28 PM   #1


الصورة الرمزية خوي الذات
خوي الذات غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7645
 تاريخ التسجيل :  Jun 2008
 أخر زيارة : 11-14-2011 (08:49 PM)
 المشاركات : 492 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
الحب العفيف



الحب كلمة صغيرة في مبناها .. لكنها كبيرة في معناها ، الحب أقوي

عاطفة تستكن بين جوانح الإنسان ، متى ما تفجرت دفعته للعطاء والبناء والنماء

الحب كما قيل يحول المر حلواً ، والتراب تبراً ، والألم شفاءً ،

والسجن روضة ، والسّقم عافيةً ، والقهر انشراحاً وغبطة ، ومجتمع لا تقوم علاقاته

على المحبة المتبادلة ، يتحول إلى آلة صماء ليس فيها إلا الضجيج ، يتحول إلي جحيم

لأنه مجتمع الأنانية .. مجتمع الكراهية

وقديماً قالوا : لو ساد الحب ما احتاج الناس إلى القانون ،

والأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع ،

لهذا كان الحب جوهراً أساسياً في نجاحها

حياة الزوجين لابد أن يعمرها الحب الصادق ،

الحب المتبادل ، حب قلبي يظهر على السلوك العملي ، ابتداءً من الابتسامة الصادقة ،

وانتهاءً بتحمل أعباء الحياة الثقيلة .

وكثيراً ما تكون مشاعر المحبة موجودة في أعماق الزوجين ، لكن حتى تزدهر الحياة الزوجية ، يجب علي كل واحد منهما

أن يفصح عما في نفسه من محبة تجاه الآخر ،

بالكلمة الجميلة ، الهدية اللطيفة والمفاجأة السارة ..

وبكل ما يعرفه الأذكياء من فنون كسب القلوب ، بهذه المصارحة

العملية للمشاعر المتبادلة نكسر الروتين الممل في حياتنا ونجدد التواصل بين قلبينا

ويخطر علي البال سؤال يقول : وهل الحب مرتبط بالجمال ؟ أو ما علاقة

الجمال بالحب ؟

والجواب .. إن الحب ينقسم إلي نوعين : حب الذات وحب الصفات ، وعلى

العاقل أن يتجاوز حب الذات إلى حب الصفات ، والرسول الكريم بين لنا أن المرأة تنكح لأربع وذكر منها الجمال ، ولكنه قال :
فاظفر بذات الدين تربت يداك .. لماذا ؟ لأن الجمال الحسي عمره محدود ، وثانياً لأن الإنسان يألف الجمال المحسوس ويشبع منه ،

أما الذي يبقي فهو الجمال المعنوي ، الدين ، الخلق ، القيم ، وعلى هذا تُبنى الأسر

المتماسكة ، ولذا قال عليه السلام : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلق فزوجوه .

إن الذي يستطيع أن يحب هذا الحب الكبير صنف واحد من بني الإنسان ، إنه

الصنف الذي خالطت قلبه بشاشة الإيمان .

رزقنا الله وإياكم الحب الحقيقي الطاهر العفيف



 
 توقيع : خوي الذات



رد مع اقتباس