ومر اليوم كأنه سنه ..كئيب..وثقيل..وحزين..
ونفس الشئ في اليوم الثاني لا جديد..وفي اليوم الثالث..قرر الأطباء إجراء عمليتين لفيصل الأولى في النخاع الشوكي والثانية في العمود الفقري ..وكل وحدة أصعب من الثانية..
طلب عبدالعزيز من المستشفى إنهم ينقلون فيصل للعلاج بالخارج..ووافقو الدكاتره..وقرروا ينقلونه لندن..
وصار..نقلوا فيصل للندن..وراح معه عبدالعزيز وضاري ..وقعد هناك أسبوع عشان التحاليل والأشعة وحددوا موعد العملية..أم فيصل طلبت من عبدالعزيز إنها تكون مع ولدها قبل ما يسوي العملية..هي وسارة..
ويوم درت الجوهرة إنهم رايحين لفيصل أصرت إنها تروح معهم..إيه أروح ليش لا..خلاص ماعاد في شي يتخبى..يكفي اللي تحسفت عليه..وكلمت الجوهرة أبوها في البداية رفض وقال إنه مو وقته..
الجوهرة:تكفى يبه مو انت وعدتني اننا بنسافر والظروف ماسمحت ..خلاص أجي مع عمتي منها أطمن على فيصل ومنها تمشية..
الأب:خلاص تعالي انتي ومشاري..وأنا بحجز لكم معهم ..
الجوهرة:مشكووور يبه..
الجوهرة بتطير من الفرحة ..وأخيرا بروح بشوف فيصل..
وجا يوم السفر وهم في المطار حست الجوهرة بشي غريب ..وتعوذت من إبليس ومشوا ..وهم في الطيارة بس تتخيل وشلون بتسوي في اللحظة اللي بتشوف فيها فيصل وش بتقوله وش بيقولها..وش بيصير ..
وصلوا بحمد الله للندن..وكان ضاري مستقبلهم في المطار .وطمنهم على فيصل وقال ان شالله انه أحسن الحين..ووصلهم الفندق واتفق معهم انه بكرة الظهر ياخذهم على المستشفى..عاد الجوهرة مانامت طول الليل وليتها يوم نامت ارتاحت إلا كل أحلامها كانت عن فيصل وإنه جا يسلم عليها..وقالها:الجوهرة بقولك كلمة حطيها في بالك على طول أنا أحبك الحين وبكرة وإلى مالا نهاية ..ومهما صار وتم تبقين لي أول وأخر حبيبة..
الجوهرة قامت مبسوطة وقالت خلاص بقول لفيصل على كل شي بقوله حتى عن الحلم بس يارب انك تشفيه وترجعه أحسن من أول ..يارب..
وجا الوقت اللي بيروحون فيه لمستشفى لكن ضاري تأخر عليهم..ساعة عن الموعد اللي اتفقوا عليه.. أم فيصل خافت إنه يكون صار له شي ..ودقت على ضاري مايرد..ونفس الشي على عبدالعزيز..
سارة:يمه انتي ماتعرفين إسم المستشفى..
الأم:إلا أمس عطاني هو ضاري..
سارة:خلاص ناخذ تاكسي ونروح..
وراحوا المستشفى ..وطول الطريق أم فيصل تردد اللهم اجعله خير يارب عسى ولدي مافيه شي ..يالله ياكريم انك تشفي لي ولدي وتخليه لي مالي غيره يارب..
والجوهرة علىأعصابها..ويوم وصلوا المستشفى..أول مادخلوا..حست الجوهرة بضيقة فظيعة..وصارت تركض تدور على الغرفة اللي فيها فيصل..ونست إن معها سارة وأمها..
وهي تمشي تدور على الغرفة ..تدخل غرفة غرفة ..وكأنها مضيعة ولدها ودخلت واحد من الأسياب وشافت عنده زحمة دكاترة وممرضين حست ان هذه هي غرفة فيصل..ودخلت الغرفة
مع انهم حاولوا يمنعونها ..وشافت الحالة اللي فيها فيصل جهاز فوقه وجهاز جنبه والثاني وراه ..وقفت تناظر فيصل ..تنتظره يفتح عينه عشان يشوفها..وتكلمه ويكلمه..
نادته بصوت خافت..والعبرة خانقتها..فيصل أنا الجوهرة ..جيت علشانك..وفتح فيصل عينه..وقربت منه الجوهرة ..فيصل بقولك شي ..أنا عارفة انه جا متأخر ..أنا أسفة..
وطلع صوت إنذار من واحد من الأجهزة وجو الممرضين لكن الجوهرة مابعدت عنه..ودموعها تبين وش اللي بداخلها ..وهي تهااوش الممرضين شوفوه عالجوه سووا له أي شي ..لا فيصل ماراح يموت ..توه ماسوا العملية ..
وقربت من فيصل ومسكت يده..ودموعها تسيل على يد فيصل وكأنها آخر شي بيكون بينهم...
وتكلمه تقوله فيصل تكلم قولي أي شي بس لاتتركني كذا الله يخليك..فصيل كان يحس بالجوهرة ويسمع اللي تقوله لكن مايقدر يرد عليها..خلاص الوقت راح..
فتح فيصل عينه وناظر الجوهرة ...نظراته كانت تحمل الكثير من الكلام..والملام..كانت بالنسبة لغيره يحتاجلها مترجم يترجمها ..لكن الجوهرة فهمت كل شي..
وكانت هالدقايق تمر على الجوهرة ساعات..
حست الجوهرة إن الغرفة صارت هادية مافي لاصوت أجهزة ولاشي..ناظرت حولها ..الممرضين بكل برود يشيلون الأجهزة عن فيصل..وكانت تطالع خارج الغرفة شافت أم فيصل وسارة منهارين..
وحست د فيصل كانت باردة..لا ..لا فيصل تكفى قوم ..تمزح معي صح..بتعرف أنا أحبك ولا لأ..ليش منت مصدقني ..والله أحبك بس قوم تكفى ..وبد صوتها يعلا ..لاااا..يمه لحقي علي..أبي فيصل ..ماعلي منكم بس خلوه يقولي أي شي بس مايروح ويتركني من غير شي..والممرضين يحاولون يهدون فيها ..
ويطلعونها برا الغرفة..لا ماطلع إلا معه ..فيصل ..تكفى ..يعني وشو مات ماهو راجع مرة ثانية..خلاص ..راح..طيب توه ماكلمني...آآآه يايمه..
والكل كان يناظرها شافق بالحال اللي هي فيها ..أما ضاري كان يتقطع من داخله..وكان يلوم نفسه..بس بعد وشو
ياأغلى حب في قلبي وياعينـي قوم كلمنـي قـوم يـاروحـي تـكلم
قوم ياعيني لاتمازحني وتبكيني قوم ماعدت أقوى على شوفتك تّألم
ولاعدت أكابر حـــب سكن فيني أحــبـك موت وقلبي بات مغرم
بادلني إحساسك الصادق هات كفك هاك يميني عسى منك ماخلىوأعدم
سولف عن أيامك وأسولف عن سنيني بسك سكوت شف الناس وش تكلم
تقول الخلايق مات ونظراتهم تواسيني قوم كذبهم عواذلنا أو قول إني أحلم
كيف تموت وترحل ووحدي تخليني كيف قبل أحكي حبي لك وعنه تعلم
في وفاتك يموت الورد في بساتيني وحتى الكون بعد عينك وصوتك أظلم
في وفاتك يضيع العمر وتتوه عناويني لا ولايعني لي ثغر ضاحك أو تبسم
ارحمني أرجوك جف دمعي بشراييني قم داوها جروحي شوفها مالها بلسم
وصار اللي صار ..وبعد هذا كله قررت الجوهرة انها تدخل كلية الطب وتتخصص بجراحة الأعصاب..عشان تعالج الغير..وماتضيع عليهم حياتهم مثل ماصار لها
(اســـــــــــــــــــف على الاطــــــــــاله بس القصــــه محرزه صح!!!!! ها ياالله وروني ردودكم ترى عادي اتقبل اي انتقاد)
|