لقد كانت حياته مليئة بالابتلاءات و الشدائد ,فهو أكثر نبي ابتلاه الله منذ ولادته و حتى وفاته صلى الله عليه و سلم و لم يزده ذلك الا ايمانا و تمسكا بالدعوة الاسلامية
1-مات أبوه عندما كانت أمه في بداية حملها به
2- ماتت أمه و هو طفل في السادسة من عمره و هكذا عاش يتيم الأبوين و كلنا يعلم معنى أن يحرم المرء من حنان الأم و عطف الأب في سن كهذا
3-عندما كان في الاربعين من عمره جاءه الوحي و بلغه الرسالة . و من هنا بدأت تشرق الخيوط الاولى لشمس الاسلام التي ستبقى تضيء الكون باذن الله حتى يرث الله الأرض و من عليها
و معها بدأت رحلة العذاب و المشقة ناهيك عن تبليغ رسالة التوحيد لأناس يعبدون الأصنام و لم يألفوا فكرة وحدانية الله
4- و أول شخص رفض الدعوة عمه أبو لهب الذي هو من أقرب الناس للنبي بعد وفاة أبويه بقوله " تبا لك يا محمد , ألهذا جمعتنا! "
5- واجه النبي عليه الصلاة و السلام مع أصحابه مختلف أشكال الاضطهاد و الاستنكار من قبل المشركين الذين نسبوا الى النبي صفة الجنون و قالوا أن القرآن هو كلام شاعر
6- قرر النبي في تلك الظروف الذهاب الى الطائف آملا أن يلاقي منهم التأييد لدعوته لكنهم طردوه و أرسلوا الصبية لرميه صلى الله عليه وسلم بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الشريفين و كل ذلك لم يثبط من عزيمته أو يوقفه عن اكمال الدعوة
7- بعد ازدياد عدد المسلمين خشي المشركون من امتداد قوتهم و نفوذهم و مدى تأثير ذلك على مكانة زعماء قريش بين العرب , فعرضوا على النبي المال و السلطة مقابل التخلي عن هذه الدعوة
فأبى ذلك و رفض بشدة و كأن عروضهم تلك زادته تمسكا و عزيمة" رغم ظروف الفقر و الاضطهاد للمسلمين
8-توفيت زوجته خديجة و عمه أبو طالب في نفس العام و كان كل منهما يؤازره و يواسيه . فحزن على موتهما خزنا" شديدا" . و الأهم أن عمه مات مشركا و لم يستطع النبي جعله ينطق بالشهادتين قبل وفاته و نزل قوله تعالى " انك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء "
فما أصعب أن يرى النبي عمه الذي رباه و أعانه على رسالته يموت مشركا و هو عاجز عن فعل شيء
9- رؤية النبي صلى الله عليه و سلم عمه حمزة شهيدا في أرض المعركة و قد بقرت بطنه من قبل الحبشي الذي أرسلته هند زوجة أبي سفيان. و كان لذلك وقعا أليما على نفسه و قد رأى عمه الذي يحب مقطع الأوصال
10-و الأهم من ذلك موت بناته عليه الصلاة و السلام وهن زينب, أم كلثوم و رقية اضافة الى موت أولاده القاسم و ابراهيم و عبد الله أمام عينيه و قد انفطر قلبه خزنا عليهم لكنه كان بعد كل محنة يعود واقفا على قدميه مؤمنا بقضاء الله و يعاود تبليغ الرسالة
قال صلى الله عليه و سلم بعد وفاة ابنه ابراهيم " ا ن العين لتدمع و ان القلب ليحزن و لا نقول الا ما يرضي ربنا و ان على فراقك يا ابراهيم لمحزونون "
فما أشد أن يفقد المرء فلذات كبده . لكن النبي كان أقوى من كل المصائب لأن في قلبه ايمان راسخ و عقيدة ثابتة لا تهزها مصائب الدنيا
11-أما زوجته السيدة عائشة فقد اتهمت بارتكاب الفاحشة و هي أحب الزوجات الى قلبه صلى الله عليه و سلم . بقي النبي شهرا كاملا و هو واجم ساكت لا يفدر على شيء فهو لا يدري صحة ذلك أو بطلانه. هل نستطيع تصور رجل اتهمت زوجته بارتكاب الفاحشة ؟ كيف سيكون موقفه ؟
لكن الله العلي الكريم أنزل براءتها من السماء في سورة النور
12-كان عليه الصلاة و السلام لا يغضب الا لدين الله أي عندما يرى معصية ترتكب أو حرمة تستباح و ما غضب لنفسه قط قال تعالى " انك لعلى خلق عظيم "
13-لم تكن تمر مناسبة أو حادثة الا جعل منها موعظة للمسلمين و درسا لهم .
علمهم القرآن و حفظهم اياه تاركا هذا الكتاب الخالد الذي حفظه الله الى يوم الدين ليكون دليلا على وحدانية الله و عظمته قال تعالى " انه لقرآن كريم * في كتاب مكنون "
14- توفي النبي سنة 10 للهجرة بعد رحلة 23 سنة لم يذق فيها الراحة . لكن الرسالة لم تنتهي هناك, فنحن المسلمون يقع على عاتقنا اكمال هذه الرسالة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و حب الخير و طاعة الله
15-أخيرا أنصح اخواني و أخواتي بقراءة و حفظ الآية الأخيرة من سورة الفتح فهي تشعرني بعزة الاسلام و الاخلاق التي يجب أن نتحلى بها كمسلمين و الحمد لله رب العالمبن
لقد كانت حياته مليئة بالابتلاءات و الشدائد ,فهو أكثر نبي ابتلاه الله منذ ولادته و حتى وفاته صلى الله عليه و سلم و لم يزده ذلك الا ايمانا و تمسكا بالدعوة الاسلامية
1-مات أبوه عندما كانت أمه في بداية حملها به
2- ماتت أمه و هو طفل في السادسة من عمره و هكذا عاش يتيم الأبوين و كلنا يعلم معنى أن يحرم المرء من حنان الأم و عطف الأب في سن كهذا
3-عندما كان في الاربعين من عمره جاءه الوحي و بلغه الرسالة . و من هنا بدأت تشرق الخيوط الاولى لشمس الاسلام التي ستبقى تضيء الكون باذن الله حتى يرث الله الأرض و من عليها
و معها بدأت رحلة العذاب و المشقة ناهيك عن تبليغ رسالة التوحيد لأناس يعبدون الأصنام و لم يألفوا فكرة وحدانية الله
4- و أول شخص رفض الدعوة عمه أبو لهب الذي هو من أقرب الناس للنبي بعد وفاة أبويه بقوله " تبا لك يا محمد , ألهذا جمعتنا! "
5- واجه النبي عليه الصلاة و السلام مع أصحابه مختلف أشكال الاضطهاد و الاستنكار من قبل المشركين الذين نسبوا الى النبي صفة الجنون و قالوا أن القرآن هو كلام شاعر
6- قرر النبي في تلك الظروف الذهاب الى الطائف آملا أن يلاقي منهم التأييد لدعوته لكنهم طردوه و أرسلوا الصبية لرميه صلى الله عليه وسلم بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الشريفين و كل ذلك لم يثبط من عزيمته أو يوقفه عن اكمال الدعوة
7- بعد ازدياد عدد المسلمين خشي المشركون من امتداد قوتهم و نفوذهم و مدى تأثير ذلك على مكانة زعماء قريش بين العرب , فعرضوا على النبي المال و السلطة مقابل التخلي عن هذه الدعوة
فأبى ذلك و رفض بشدة و كأن عروضهم تلك زادته تمسكا و عزيمة" رغم ظروف الفقر و الاضطهاد للمسلمين
8-توفيت زوجته خديجة و عمه أبو طالب في نفس العام و كان كل منهما يؤازره و يواسيه . فحزن على موتهما خزنا" شديدا" . و الأهم أن عمه مات مشركا و لم يستطع النبي جعله ينطق بالشهادتين قبل وفاته و نزل قوله تعالى " انك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء "
فما أصعب أن يرى النبي عمه الذي رباه و أعانه على رسالته يموت مشركا و هو عاجز عن فعل شيء
9- رؤية النبي صلى الله عليه و سلم عمه حمزة شهيدا في أرض المعركة و قد بقرت بطنه من قبل الحبشي الذي أرسلته هند زوجة أبي سفيان. و كان لذلك وقعا أليما على نفسه و قد رأى عمه الذي يحب مقطع الأوصال
10-و الأهم من ذلك موت بناته عليه الصلاة و السلام وهن زينب, أم كلثوم و رقية اضافة الى موت أولاده القاسم و ابراهيم و عبد الله أمام عينيه و قد انفطر قلبه خزنا عليهم لكنه كان بعد كل محنة يعود واقفا على قدميه مؤمنا بقضاء الله و يعاود تبليغ الرسالة
قال صلى الله عليه و سلم بعد وفاة ابنه ابراهيم " ا ن العين لتدمع و ان القلب ليحزن و لا نقول الا ما يرضي ربنا و ان على فراقك يا ابراهيم لمحزونون "
فما أشد أن يفقد المرء فلذات كبده . لكن النبي كان أقوى من كل المصائب لأن في قلبه ايمان راسخ و عقيدة ثابتة لا تهزها مصائب الدنيا
11-أما زوجته السيدة عائشة فقد اتهمت بارتكاب الفاحشة و هي أحب الزوجات الى قلبه صلى الله عليه و سلم . بقي النبي شهرا كاملا و هو واجم ساكت لا يفدر على شيء فهو لا يدري صحة ذلك أو بطلانه. هل نستطيع تصور رجل اتهمت زوجته بارتكاب الفاحشة ؟ كيف سيكون موقفه ؟
لكن الله العلي الكريم أنزل براءتها من السماء في سورة النور
12-كان عليه الصلاة و السلام لا يغضب الا لدين الله أي عندما يرى معصية ترتكب أو حرمة تستباح و ما غضب لنفسه قط قال تعالى " انك لعلى خلق عظيم "
13-لم تكن تمر مناسبة أو حادثة الا جعل منها موعظة للمسلمين و درسا لهم .
علمهم القرآن و حفظهم اياه تاركا هذا الكتاب الخالد الذي حفظه الله الى يوم الدين ليكون دليلا على وحدانية الله و عظمته قال تعالى " انه لقرآن كريم * في كتاب مكنون "
14- توفي النبي سنة 10 للهجرة بعد رحلة 23 سنة لم يذق فيها الراحة . لكن الرسالة لم تنتهي هناك, فنحن المسلمون يقع على عاتقنا اكمال هذه الرسالة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و حب الخير و طاعة الله
15-أخيرا أنصح اخواني و أخواتي بقراءة و حفظ الآية الأخيرة من سورة الفتح فهي تشعرني بعزة الاسلام و الاخلاق التي يجب أن نتحلى بها كمسلمين و الحمد لله رب العالمبن
