سؤال : متى تنال المرأة من الحقوق أكثر من الرجل ؟
سبب هذا السؤال :
أن هناك من أعداء الإسلام ممن شَرِقـُـوا بدين الله ، ومن أعداء المرأة من يتبجّحون بأن الإسلام هضم المرأة حقها ، وبأن المرأة في الإسلام ليس لها حقوق ...
إلى غير ذلك من الدعاوى والكلمات المتهافتة ( كبُرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا )
وأنتظر الإجابات ثم آتي بما عندي .
أما جواب السؤال المتقدم :
فإن المرأة قد تنال من الحقوق أكثر من الرجل في حالة كونها زوجة وأمّـاً .
فمن ناحية تكون أمّـاً ولها على أولادها حقوق ، وهي المقدمة على الأب في هذا المقام ، لأنها كما وصفها الله – وهو أصدق القائلين – : ( حملته كرها ووضعته كرها ) ولذا أوصى الله الإنسان بوالديه إحسانا ثم خص الأم بالوصية لهذا المعنى ، وهو أنها حملته كرها ووضعته كرها وأرضعته وأزالت عنه الأذى بيدها ... إلى غير ذلك مما هو معلوم .
وقد كانوا يعرفون حق الأمهات لما لهن من فضل عظيم على الأولاد .
فبينما رجل يطوف بأمه قد حملها على عنقه رفع رأسه إليها ، فقال : يا أمه تريني جزيتك ؟ وابن عمر قريب منه ، فقال : أي لكع ! لا والله ولا طلقة واحدة . أي من آلام الطلق والولادة .
وقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : أمك قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك قال : ثم من ؟ قال : ثم أمك قال : ثم من ؟ قال : ثم أبوك . رواه البخاري ومسلم .
ثم إن المرأة التي كانت أما ، تكون غالبا زوجة من جهة أخرى فلها على زوجها حقوق ، فمن ذلك :
لما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذ طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ولا تضرب الوجه ، ولا تقبِّح ، ولا تـهجر إلا في البيت . قال أبو داود : ولا تقبح أن تقول : قبحك الله . رواه أحمد وأبو داود ، وهو حديث صحيح .
وأعلن صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم عرفة ، فقال : ولهن عليكم رزقهن وكسوتـهن بالمعروف . رواه مسلم .
فللمرأة على زوجها حق :
1 – النفقـة ، ولو كانت ذات مال .
2 – السكنى ، فيوفر لها المسكن المناسب لمثلها حسب استطاعته .
3 – الكسوة ، فيكسوها إذا اكتسى ، مما يناسب مثلها في حدود استطاعته .
4 – العشرة بالمعروف ، ومن ذلك :
5 – عدم ضرب الوجه .
6 – عدم التلفظ بألفاظ سيئة على زوجته
7– عدم الضرب عموما ، إلا في حالة عدم نفع العلاج بالموعظة والهجر ، ثم إذا ضرب فلا يكون مبرِّحـا ، بل يكون كما قال ابن عباس : بالسواك ونحوه .
فهذه سبعة حقوق – تُذكر على عجالة – من حقوق الزوجة على زوجها ، بالإضافة إلى حقوقها على أولادها – ذكورا وإناثا – فتحظى بأكثر من حقوق الرجل ، إذا كانت زوجة وأما .
ألا قاتل الله أعداء المرأة الذين يهرفون بما لا يعرفون .
-------------------------
وقد قيل :
فلو كان النساء كمن ذكرن *** لفضلت الرجال على النساء
وقيل :
فما التأنيث لاسم الشمس عيب *** ولا التذكير فخـر للهلال .
فكم امرأة فاقت آحاد بل عشرات الرجال ؟
كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم