الموضوع: ليلة كل جمعه
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-19-2009, 06:53 PM   #2


ايثار العنزي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 13248
 تاريخ التسجيل :  Mar 2009
 أخر زيارة : 08-26-2012 (12:37 AM)
 المشاركات : 1,267 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue


|--*¨®¨*--|الآيــات |--*¨®¨*--|

(الحمدلله الذي أنزل على عبده الكتب ولم يجعل له عوجا

قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصلحت أن لهم أجرا حسنا
مكثين فيه أبدا


وينذر الذين قالو اتخذا الله ولدا

مالهم به من علم ولا لأبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقولون الا كذبا)










|--*¨®¨*--|التفسيـــر|--*¨®¨*--|



" ‏الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا "

الحمد لله هو الثناء عليه بصفاته، التي هي كلها صفات كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، وأجل نعمه على الإطلاق

إنزاله الكتاب العظيم على عبده ورسوله، محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فحمد نفسه

وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم

ثم وصف هذا الكتاب بوصفين مشتملين، على أنه الكامل من جميع الوجوه، وهما نفي العوج عنه، وإثبات أنه قيم مستقيم، فنفي العوج يقتضي أنه ليس في أخباره كذب، ولا في أوامره ونواهيه ظلم ولا عبث، وإثبات الاستقامة، يقتضي أنه لا يخبر ولا يأمر إلا بأجل الإخبارات وهي الأخبار، التي تملأ القلوب معرفة وإيمانا وعقلا ,,

كالإخبار بأسماء الله وصفاته وأفعاله، ومنها الغيوب المتقدمة والمتأخرة، وأن أوامره ونواهيه، تزكي النفوس، وتطهرها وتنميها وتكملها، لاشتمالها على كمال العدل والقسط، والإخلاص، والعبودية لله رب العالمين وحده لا شريك له‏

وحقيق بكتاب موصوف‏‏ بما ذكر، أن يحمد الله نفسه على إنزاله، وأن يتمدح إلى عباده به‏.‏

وقوله ‏{‏لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ‏}‏

أي‏:‏ لينذر بهذا القرآن الكريم، عقابه الذي عنده

أي‏:‏ قدره وقضاه، على من خالف أمره، وهذا يشمل عقاب الدنيا وعقاب الآخرة، وهذا أيضًا، من نعمه أن خوف عباده، وأنذرهم ما يضرهم ويهلكهم‏.‏

كما قال تعالى ـ لما ذكر في هذا القرآن وصف النار ـ قال‏:‏
‏{‏ذلك الذي يخوف الله به عباده }‏

فمن رحمته بعباده، أن قيض العقوبات الغليظة على من خالف أمره، وبينها لهم، وبين لهم الأسباب الموصلة إليها‏.‏

‏{‏وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا‏}‏

أي‏:‏ وأنزل الله على عبده الكتاب، ليبشر المؤمنين به، وبرسله وكتبه، الذين كمل إيمانهم، فأوجب لهم عمل الصالحات

وهي‏:‏ الأعمال الصالحة، من واجب ومستحب، التي جمعت الإخلاص والمتابعة

‏{‏أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا‏}‏

وهو الثواب الذي رتبه الله على الإيمان والعمل الصالح، وأعظمه وأجله، الفوز برضا الله ودخول الجنة، التي فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر‏.

‏ وفي وصفه بالحسن، دلالة على أنه لا مكدر فيه ولا منغص بوجه من الوجوه، إذ لو وجد فيه شيء من ذلك لم يكن حسنه تاما‏ , ومع ذلك فهذا الأجر الحسن

‏{‏مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا‏}

‏ لا يزول عنهم، ولا يزولون عنه، بل نعيمهم في كل وقت متزايد، وفي ذكر التبشير ما يقتضي ذكر الأعمال الموجبة للمبشر به، وهو أن هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح، موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح‏.‏

‏{‏وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا‏}‏

من اليهود والنصارى، والمشركين، الذين قالوا هذه المقالة الشنيعة، فإنهم لم يقولوها عن علم و‏[‏لا‏]‏ يقين، لا علم منهم، ولا علم من آبائهم الذين قلدوهم واتبعوهم، بل إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس

‏{‏كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ‏}‏

أي‏:‏ عظمت شناعتها واشتدت عقوبتها، وأي شناعة أعظم من وصفه بالاتخاذ للولد الذي يقتضي نقصه، ومشاركة غيره له في خصائص الربوبية والإلهية، والكذب عليه‏؟‏‏"‏

‏{‏فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا‏}‏

ولهذا قال هنا‏:‏

‏{‏إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا‏}

‏ أي‏:‏ كذبا محضا ما فيه من الصدق شيء، وتأمل كيف أبطل هذا القول بالتدريج، والانتقال من شيء إلى أبطل منه، فأخبر أولا‏,, أنه ,,

‏{‏مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ‏}‏

والقول على الله بلا علم، لا شك في منعه وبطلانه

ثم أخبر ثانيا،, أنه قول قبيح شنيع فقال‏:‏

‏{‏كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ‏}‏

ثم ذكر ثالثا ,, مرتبته من القبح وهو‏:‏
الكذب المنافي للصدق



ملتقانا ليلة الجمعة بإذن الله
ولا تنسوني من صالح الدعاء




 
 توقيع : ايثار العنزي

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس