عرض مشاركة واحدة
قديم 06-28-2010, 11:03 AM   #1


ابن العرب غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 17319
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 05-17-2015 (08:21 PM)
 المشاركات : 781 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
البي بي سي إذ تكذب



البي بي سي إذ تكذب

محمد جلال القصاص
قدمت قناة البي بي سي العربية عدداً من الفاعليات دعماً للتنصير في مصر والوطن العربي ، وبدت تسير على خطى متطرفي التنصير ، كانت البداية بفيلم ( وثائقي ) عن التنصير في مصر بعنوان ( متنصرون ) ، ثم تلته بفيلمٍ آخر ( أقباط في الشارع ) ثم بحلقات ( نقاش ) . وهذه مداخلة مع الفيلم الأول ( متنصرون ) . وأعاود الكرة ـ إن شاء الله تعالى وبحوله وقوته ـ للتعاطي مع هذه الأطروحات في مقالاتٍ أخرى .

الأفعال أصدق من الأقوال

ـ الأفعال أصدق من الأقوال . وقراءة الأفعال يعطي تشخيصاً دقيقاً للحالة التي نواجهها .

وهذه طريقة القرآن الكريم . فمن قبل ادعى قوم الإيمان بلسانهم وهم منافقون في بواطنهم فكذبهم الرحمن { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ }البقرة8 ، وادعى قوم الصلاح بلسانهم وهم مفسدون بأفعالهم فكذبهم ربنا { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ . أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ } [ البقرة 11 ـ 12 ] .
فالصواب حين يتحدث هؤلاء ننظر في الأفعال .. في الواقع .. ثم نقارن بين ما نسمع وما نرى . نعلم حقيقة من يتكلم ، ونعلم حقيقة ما يحدث .

المتنصرون ليسوا ظاهرة :

في هذا الفيلم يحاولون إبراز الردة عن الإسلام وكأنها ظاهرة .

وليست ظاهرة . وإنما حالات فردية . ولك أن تسأل عن الإمكانات المتوفرة للتنصير .. الإمكانات المادية ، والبشرية ، والمساحة التي ينتشر عليها . والوسائل التي يستعملها . ثم ما النتيجة ؟!

أفراد يتنصرون . ومشبوهون . وأخبارهم معروفة . محمد حجازي . محمد رحومه ، نجلاء الإمام ، مجدي علام .أفراد وحول كل فرد قصة تحكي بأنها حالة خاصة نفسية ( تطلب شهرة أو أمان بعد أن ارتكبت موبقا يقضي بالحكم عليها أعوام طويلة ) ، أو مادية .

وكثير من الحالات التي تعرض علينا لا نعرفها . بل نجدها تتعاطى الكذب . كما هو الحال في الذين يظهرون مع زكريا بطرس .
حين يتحدثون عن التنصير يكذبون . مثلاً زكريا بطرس . زعم أن في الخليج العربي 55 ألف متنصر . فقط أضاف التاء . الأصل أنها 55 ألف منصر وليس متنصر .
وأتى بأحد من يعملون معه ( فريق عمله ) ومثل أنه شيخ خليجي ومعه مصرية تنصرا وتزوجا ، وتبين بعد ذلك أنها تمثيلية .

المحصلة أنها ليست ظاهرة ، وإنما أفراد مع توفر كل الإمكانات المطلوبة . ومع خمول الجانب الإسلامي في الدفاع عن قضيته . وفردية وعشوائية وعدم تفرغ مَن يعملون .

هذا بخصوص الجانب المحلي ( العربي ) وهو المعني بالتقرير . وبخصوص الجانب العالمي فالصورة لا تختلف . اجتمعوا قبل نصف قرن تقريباً ، وأعلنوا حملة لتنصير العالم أجمع في مطلع الألفية الثالثة ، وأفريقيا على وجه الخصوص . ولم يصلوا لعشر معشار هدفهم . ولله الحمد .

وإذا عدنا للتاريخ نجد أن الردة طواعيةً عن الدين لم تمثل ظاهرة أبداً بعد أن استقر الإسلام في البلدان . فقط بالقوة عادت النصرانية لبعض البلدان كما حصل في الأندلس .

المحصلة : ارتداد المسلمين ليس بظاهرة لا في التاريخ ولا في الواقع المعاصر نوعية

نوعية من يتنصر ومن يسلم .

يتنصر الفقراء في مجاهيل أفريقيا وشرق أسيا طلباً للطعام والمال . ويتنصر قوم لا خلاق لهم . أو مشبهون ولا يعرفون بحسن سير وسلوك ( مجدي الإمام ) الذي تنصر في الفاتيكان . وكان بينهم من عشرات السنين . و ( نجلاء الإمام ) ( محمد حجازي ) و ( محمد رحومة ) وقصتهم معروفة .
ويسلم خيارهم .والأمثلة كثيرة من الواقع ومن التاريخ .

العامل المعرفي :

التقرير ـ وغير التقرير من أطروحاتهم ـ يحاول إظهار مَن يتنصر وكأنها حالة من التعرف على الدين النصراني . وكأنه فقط قرأ فعلم الصواب ومن ثم سارع إليه . وكأننا نخفي من دييننا ما إنْ يطلع عليه قومنا حتى يتركوا الإسلام .

وهذا الكلام غير صحيح مطلقاً . فكل شيء عندنا معلوم نعرف عن نبينا ما لا يعرفه أحدنا عن أبيه . وكل واحدٍ من المسلمين يستطيع أن يناقش قضايا الدين بعلم وعدل . لا يوجد عندنا كهنوت ، ولا أسرار سبع .

وما يردده هؤلاء يأتي بعد أن يكفروا بالله . بمعنى أنها لا تكون حالة من إثارة الشبهات حول الإسلام تنتهي بالردة ، وإنما حالات ردة تظهر مفاجئة . ثم بعد ذلك يقول حباً في كتابهم وبغضاً في دين الله الإسلام . وحين تسأل عن تفاصيل لا تجد . كلام يقال من خلف المايكروفون وفقط .

الإرهاب الفكري .

من المحاور الرئيسية في التقرير ادعاء أننا نقتل مَن يرتد ، ونرهب من يريد التعرف على النصرانية . وهذا الكلام غير صحيح حد الردة غير مطبق . وحتى لو طبق . فنحن لا نرهب الناس على الدين ، وإنما هو ( حد الردة ) لأولئك المستهزئين الذين يوماً هنا ويوماً هناك ، أو أولئك الذين يحتالون ليلبسوا على العوام على طريقة ( آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) .

وغير صحيح أننا نرهب من يحاول التعرف على دينهم . فنحن ندرس كتابهم ونعرضه على الناس.

إن هؤلاء ليكذبون .

بل حين ندقق النظر ، نجد أن الحواجز حول الطرف الإسلامي وليس النصراني ... كم عدد القنوات الفضائية المتخصصة لنشر التنصير ؟!!.، ولا يوجد قناة واحدة إسلامية متخصصة للرد عليهم .

يعرض حالة تتحرك في المدينة وهي خائفة تترقب .. تتوارى من القوم من سوء ما فعلت . والمتنصرون في المغرب يتوارون ، والقنوات الفضائية في أمريكا تتخفى ولا تريد المشاركة في التقرير . وتهديدات مكتوبة تصلهم في القنوات . !!

وهذا الكلام كذب . يكذبه الواقع . أو حين نقرأ الواقع نجد أن هذا كله تمثيل .

المتنصرون ـ بزعمهم ـ يظهرون على شاشات القنوات ويراهم الناس ، ويرفعون قضايا في المحاكم ، بل بعضهم يتبجح ويتحدث بالوقح والرديء من القول . ولا يصاب أحد بسوء .

إن هؤلاء ليكذبون .

لماذا تحول التنصير لظاهرة ؟

يسأل : لماذا تحول التنصر لشأن عام ؟ ولماذا يتسم الحديث عنه بهذه العدوانية الظاهرة ؟!

تحول لظاهرة للآلة الإعلامية الضخمة التي حملته لكل مكان . محطات فضائية .. مواقع الكترونية .. وسائل سمعية ومرئية وكتابية .
ولانشغال المسلمين عنه . فلم يعطوه الأهمية التي يستحقها .

والحديث عنه يتسم بالعدوانية لطبيعة الخطاب النصراني الموجَّه للمسلمين . فطبيعة الخطاب النصراني أنه كذوب مستفز . يتطاول على أقدس ما عندنا ، بأحط الألفاظ .

وعدواني لطبيعة النوعية التي تتفاعل معه . إذ هو يخاطب العامة ، والعامة لا تحسن الأخذ والرد المنضبط بالعقل ، وغالباً ما تتحرك لما تكره أو لما تحب . تكون مواقفها عملية .

فالنصارى مستفزون ، والنصارى يتطاولون على أعز ما عندنا ، والنصارى يتحدثون للعامة[1] . فطبعي بعد هذا أن يصبح ظاهرة ، وأن يصبح عدوانياً .

خداع الأقباط

أنها تتوهم أنها مساوية تماماً للمسلمين في البلد . نسوا أنهم أقلية .

يتعرض النصارى لخطاب خادع كاذب يخرجهم من الحقيقة . هذا الخطاب الذي يتحدث عن حق تاريخي لهم . وما كان لهم حق تاريخي . فالمسلمون واجهوا الرومان . ويحدثهم بأن لهم مثل ما للمسلمين . فنجد ( نصر متياس ) في التقرير يطالب بمثل ما للمسلمين في البلد من معاهد دينية . وقنوات فضائية على النيل سات .

مواجهة مع الداخل .

من قبل كان من يتنصر يرحل سراً للخارج .. يتم تهريبه . والآن يبقى في الداخل ، ويوظف للتنصير في الداخل . كما رأينا قناة فضائية يشرف عليها مرتدون عن الإسلام . وهذه نقلة خطيرة جداً .




 
 توقيع : ابن العرب

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس