عرض مشاركة واحدة
قديم 06-30-2010, 05:36 PM   #5


الصورة الرمزية ابن العرب
ابن العرب غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 17319
 تاريخ التسجيل :  Jun 2010
 أخر زيارة : 05-17-2015 (08:21 PM)
 المشاركات : 781 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue


مدى اتساع امبراطورية جنكيزخان

ذكرنا أن جنكيزخان سير تلك الفرقة من جيشه لطلب خوارزمشاه و فتح إيران و آذربيجان و القوقاز، و البلاد الشمالية – أما هو فقد اقام بسمرقند، و هناك سير جيشا آخر عليه احد اولاده لمملكتي خراسان و أفغانستان، فتدفقوا نحو الهند، و عبروا النهر، و قصدوا مدينة بلخ فطلب أهلهاالامان فأمنوهم، و تسلموا المدينة سنة 617هـ ثم صاروا يستولون على تلك البلاد شيئا بعد شيئ دون صعوبة أو مقاومة، و لم يمض إلا القليل حتى دخل معظم الشرق الاوسط تحت حكم الامبراطورية التركية، المغولية، فتم بذلك لجنكيزخان مملكة عظيمة واسعة، مترامية الاطراف تبتدئ شرقا من المحيط الهادى، و تنتهى غربا إلى بلاد العراق و بحر الخرز و بلاد الروس و البلغار، و جنوبا بلاد الهند، و شمالا بالبحر الشمالى.... كل ذلك تم له فى مدة قصيرة.

و قد مات جنكيزخان سنة 1227م (624هـ) بعد أن قسم ملكه العظيم بين ثلاثة من أبناءه.

« جغتاي خان » و « جوجى خان » و « اوقتاى خان »، - أما رابع أبنائه ( تولى خان ) فقد جعله خليفة له فى عرش « قاراقورم » و فى الرئاسة العامة على اخوته الثلاثة كذلك،،،، و لم تلبث الايام أن رفعت نجم أخيه « اوقتاى خان » عاليا إذ تم انتخابه خاقانا أعظم فى مجلس الاعيان المتعقد فى أوائل عام 1229م، فاتبع هذا الخاقان العظيم سنة أبيه، فامتدت الفتوحات إلى ارجاء واسعة، و أخضع البقية الباقية من الصين، و أرسل جيشا لفتح أوربا، و على رأسه « باتوخان بن جوجى خان » و انتخب القائد المشهور « سبوتاى » ليكون مستشارا له. فتقدم الجيش نحو الروسيا، و اخترق الغابات فى طريقه حتى ظهر أمام مدينة « ريازن » فهدم سورها و ضرب حصونها ثم استولى عليها فى ديسمبر سنة 1237م، كما استولى بعد ذلك على « موسكو » نفسها، و لم يلبث أن تقدم نحو « كييف » واستولى عليها عنوة، و عندئذ انقسم الجيش إلى قسمين، كانت وجهة أولهما بلاد المجر تحت قيادة باتوخان، أما الثانى فاتجه إلى بولندا تحت قيادة « بيدارخان » و فاز كلا الجيشين بإنتصارات باهرة حتى التقيا سويا فى فينا.

فى هذه الأثناء ورد نبأ موت الخاقان الأعظم « اوقتاى خان »، و كان ذلك فى ديسمبر سنة 1241م، و قد خلف اوقتاى خان إبنه كوك خان فحكم مدة سنتين ثم مات. و بموته اندلعت نيران الفتن الداخلية و كان وقودها المنافسة بين أسرتى اوقتاى خان و جغتاي خان. و كان نتيجة ذلك أن انتقلت الملكية من أسرة اوقتاى إلى أسرة تولى، فآل الملك إلى « مانجوخان ». و بعد أن تم له الأمر غزا بلاد التبت و أخضعها، و عين أخاه قوبلاى خان حاكما عاما لبلاد الصين، و قد فتح جزيرة « كيوشو » من جزر اليابان، فكانت اعماله شرا مستطيرا على المسلمين.

و بعد وفاة مانجوخان خلفه أخوهالاصغر « آريق بوغاخان »، و لم يمض فى الحكم إلا سنة واحدة اختلف فيها الزعماء من أطراف الصغرى و العراق و الصين و اليابان؛ و قد اندلعت جمعية الاعيان لإنتخاب الخاقان فنودى بقوبلاى خان خاقانا على الامبراطورية. و لكن هذا المؤتمر لم يكن ممثلا لكل الزعماء، بل كان مشتملا على انصاره و هيئة اركان حربه فقط، فانقسمت الامبراطورية بذلك إلى أربعة اقسام.

(1) الامبراطورية الشرقية: وعاصمتها بكين، و تشمل بلاد الصين و منغوليا و التيبت، و بعض الجزر اليابانية، و قد ورثها أبناء قوبلاى خان وأحفاده.

(2) الامبراطورية الغربية: وحاضرتها بغداد؛ و تضم بلاد فارس و العراق، و تتمتع بنفوذ قوى فى سوريا و آسيا الصغرى، و قد ورثها أبناء هولاكو و أحفاده.

(3) الامبراطورية الشمالية، أو امبراطورية ( آلتون أوردو )، و تشمل حوض نهر الفولجا وسواحل البحر الاسود الشمالية و بلاد روسيا الاصلية، وأوربا الشرقية وقد ورثها أحفاد جوجى خان.

(4) امبراطورية تركستان، و يطلق عليها ايضا: « امبراطورية جغتاي » نسبة إلى جغتاي خان بن جنكيزخان الذى كان نصيبه ملك تركستان ضمن الاقسام الأربعة التى قسم إليها ابوه هذه الامبراطورية العظمى – كما اسلفنا – مقسمة بين أبناء جنكيزخان، و كان هؤلاء الملوك تابعين للخاقان الأعظم، و كان يحكم اقليم ماوراء النهر فى حياته محمود يلاوج ثم ابنه مسعود باسم « الخاقان الأعظم ».

ويعتبر المؤسس الحقيقى لهذه الدولة قارا هولاكو حفيد جغتاي خان. وكان الخاقان الأعظم كيوك خان قد عين « ييسو مانجو خان » ولى عهد له، و لكن حدثت بعد ذلك منازعات وخلافات ادت إلى أن يكون السلطان هو آلغوخان حفيد جغتاي خان لا « ييسو مانجو خان ». وقد أسس امبراطورية مستقلة فى هذه البلاد حيث جعل تحت صولجانه تركستان الكبرى وبلاد أفغانستان، وأعلن استقلاله، وبعد وفاته سنة 1265م خلفه قايدوخان من أسرة اوقتاى خان، ثم ابنه جانارخان 1266م، وبعدها انتقل الأمر إلى أسرة جغتاي خان السابقة 1306م، وآل الملك إلى « دوواخان » وأصبح هو المؤسس الحقيقى لإمبراطورية جغتاي.

و فى سنة 1326م تبوأ عرش تركستان « طرماشيرين خان » و اعتنق الإسلام، و أسلم كذلك بعد قليل السلطان « توغلوق تيمورخان » (1347-1363) الذى أسلم بإسلامه 500ر16 نفسا من أسرته و ****************ه فى يوم واحد كاشغر، و منذ سنة 1347م بدأ دور الانحطاط فى هذه الدولة، و أصبح أمر البلاد فى يد ال****************، بينما كان السلاطين فى شبه عزلة سياسية، و كأن أمر الحكم لا يعنيهم.