فيها مسألتان : المسألة الأولى يعني علامتهم ، وهي سيما وسيميا ، وفي الحديث { قال النبي صلى الله عليه وسلم : لكم سيما ليست لغيركم من الأمم ; تأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء . }
رويت في هذا الحديث بالمد والقصر . المسألة الثانية في تأويلها : وقد تؤولت على ستة أقوال : الأول : أنه يوم القيامة .
السادس أنه من صلى بالليل أصبح وجهه مصفرا ; قاله الضحاك .
وقد قال بعض العلماء : من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار .
ودسه قوم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الغلط ، وليس للنبي صلى الله عليه وسلم فيه ذكر بحرف .
وقد قال مالك فيما روى ابن وهب عنه : { سيماهم في وجوههم من أثر السجود } ذلك مما يتعلق بجباههم من الأرض عند السجود ; وبه قال سعيد بن جبير . [ ص: 119 ] وفي الحديث الصحيح { أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح صبيحة إحدى وعشرين من رمضان ، وقد وكف المسجد ، وكان على عريش ، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته وعلى جبهته وأرنبته أثر الماء والطين } .
وفي الحديث الصحيح { عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأمر الله الملائكة أن يخرجوا من النار من شهد أن لا إله إلا الله ، فيعرفونهم بعلامة أثر السجود وحرم الله تعالى على النار أن تأكل من ابن آدم آثار السجود } .
قلت : هو أثر السجود ، فقال : إنه يكون بين عينيه مثل ركبة العنز ، وهو كما شاء الله . وقال علماء الحديث : ما من رجل يطلب الحديث إلا كان على وجهه نضرة ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم { : نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها } الحديث .