وأنتظِر أزيز البابِ وهو يُفتح وخيطُ النور الذي يتسلل عبره
حينها أوقِن بأنَّ رحمةً ما سُكِبت على قلبِك
وبعضُ شفقة علي .. مِن البرد الذي يصفعُ جسدي بِعُنف في ليالٍ شاتيه كـ هذِه
لكِن مرَّ مِن العُمر مايكفي بإن يُصيبني بحالةِ خُذلان شديدة
لا البابُ فِتح
لا النورُ تسلل
ولا أزيز صدر !
حينها تيقَّنت مِن أنني كُنت أقف أمام حائِط .. لا أكثر
(1)
أن تُمضي عمرك في محطات الإنتِظار
يعني أنك على وشكِ الموت وفي منزلةِ الإحتضار البطيء !
(2)
حين يتجاوز أحدهُم الحدّ الأقصى للغياب
ليس عليك أن تنتظِره أبدًا !
الذكريات وحدها من تستقبله !
(3)
إلى المُسرفين بالغياب وإليَّ :
لا تعُودوا , ليس ثمّة من ينتظِر !
.
لو بإمكاني أن أجمع الأحاديث المُتراكِمة في حلقي
وأنثُرُها فوق سطحِ ورقه !
دُون أن أُجهِش في البُكاء حين أنثُرها لأحدِهم !
أو أُجهِش في البُكاء حين لا أجد من أنثُرُها له !
.
.
.
الأقنعة التي يتباهونْ بِها يارفيقتي سريعةُ الزوال وقلّما تصمُد أمام الصدأ الذي يعتريها !
لا تُفتني ببهرجتها البرّاقة
وبلا بألوانِها المُثيرة أحمر , أخضر , أزرق !
جميعُها ستتهاوى يومًا , لتُظهِر مابطن من بشاعةِ الأرواحْ !
التي لا تشبُه بياضك , لا تُشبِهه البتّة
لمّ هم هكذا , أولئك الذين أخبروني في يوم .. أنهم يحبونني جدًا ؟
لو وضعتُ خطّين تحت " يحبونني جدًا " وقُمت بمحاولة ربطها بالواقع
و جمع القطع المُتناثرة لتتضح الصّورة جيّدًا
أعتقد بأنّه سيكون مُختلفًا .. بل أكاد أجزم بذلك !
أنا وافيتهم بجميع حقوقهم كَ أصدقاء و مددتهم بكافّة احتياجاتهم
والآن ؟ أنا لديّ حاجة و طلب , لِمّ ينهروني عنها ؟
و يرمونني بعبارات مُعاتبة .. تجرحُني والله !
وكانت حاجتي صغيرة جدًا .. فقط فترة نقاهة لحين أشعُر بأنني رتبت نفسي جيدًا
مالفرق بين " فترة نقاهة " وَ " رحيل " ؟
واضحٌ أشدّ الوضوح .. أليس كذلك ؟
العجيب أنها فهُمت بطريقة خاطئة !
جعلت جميع الوجوه التي كانت تبسط شفاهها في يوم مُبتسمة تنكمش الآن وتنقلب عبوسًا !
إلى متى .. والأشياء تنسحب وتتخلى عني لطلبٍ صغير ك هذا ؟
إلى متى .. والعتابات التي لا تنتهي تنكبّ فوق قلبي فيحترق ؟
بصدق .. أنا بحاجة لأن أبتعد عنكُم يامن تحبونني جدًا , وإن كان لا يُرضيكم !
لو بإمكاني أن أجمع الأحاديث المُتراكِمة في حلقي
وأنثُرُها فوق سطحِ ورقه !
دُون أن أُجهِش في البُكاء حين أنثُرها لأحدِهم !
أو أُجهِش في البُكاء حين لا أجد من أنثُرُها له !
رواء يعطيك العافيه على هذا الموضوع الرائع
كلمات مؤثره ورقيقه من قلب ارق من النسمه
.
.
عندما يحلّ الصمت ويتجدّد الإفتقاد
لـ لحظة , قد تأتي وقد لاتأتي
كما هوَ حالُنا , قد نعيش وقد لانعيش
سنهذي حتماً بشيء من جنون ونرتميهِ واقعاً على دروبِ قتلُ الأماني !
كما هوَ حال تراجعُ العزائم عندما نرى بعضُ الطرق مُغلقة !
رواء , ياجميلة
شُكراً على منحي قرائتكِ هُنا
تحيـّة لقلبكِ
ولتواجدكِ الذي دائماً يحظى بـ بعدٌ أخر في قلبي