حينما يتعلق الانسان بربه في كل أحواله يطمئن قلبه ، وتهدأ روحه ، وتذهب مخاوفه وتزول همومه ، وتنير بصائره ، وينقلب عسره يسرا
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
"كلما ازداد القلب حبّاً لله ازداد له عبودية، وكلما ازداد له عبودية ازداد له حباً وحرية عما سواه.
والقلب فقير بالذات إلى الله من وجهين:
من جهة العبادة، وهي العلة الغائية، ومن جهة الاستعانة والتوكل، وهي العلة الفاعلية.
فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يلتذ ولا يُسر ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه، وحبه والإنابة إليه.
ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه، ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه.
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) أي : تطيب وتركن إلى جانب الله ، وتسكن عند ذكره ، وترضى به مولى ونصيرا; ولهذا قال : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) أي : هو حقيق بذلك .
والله اعلم
اللَّهُمَّ اصرف قلوبنا إلى طاعتك.
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
جزاكِ الله خيرًا على هذا التذكير الجميل والتوجيه العميق. كلماتك تتناغم مع الحقيقة الكبرى التي يشعر بها كل قلبٍ يعايش قربه من ربه، فهي تذكرنا بأن السعادة الحقيقية ليست في المال أو المكانة، بل في ارتباطنا العميق بالله، في العبادة والإخلاص له، في الطمأنينة التي نراها في قلوبنا عندما نلتجئ إليه.
ابن تيمية رحمه الله قدم لنا دروسًا رائعة عن العبودية الحقيقية، التي تخلّصنا من قيود الدنيا وتحررنا من الانشغال الزائد بالمال والجاه. فكلما ازداد حبنا لله، ازدادت عبوديتنا، وكلما ازداد توكلنا عليه، تذللت أمامنا صعوبات الحياة. وما أعظم هذا الفقر إلى الله، هذا الفقر الذي ينير قلوبنا ويجعلنا نشعر بالسلام في كل وقت.
الذكر، كما ورد في القرآن الكريم، هو السبيل الوحيد لطمأنينة القلوب. في لحظات الضيق والقلق، لا نجد راحة سوى في ذكر الله، لأنه هو الذي يملأ قلوبنا بالسلام الداخلي، ويُزيل همومنا مهما كانت عظيمة.
نسأل الله أن يجعل قلوبنا عامرة بذكره وطاعته، وأن يوفقنا لإخلاص النية في عبوديتنا له، ويصرف قلوبنا نحو طاعته في كل زمان ومكان، اللهم آمين.
جزاكِ الله خيرًا غفوة حلم
على نقل هذا الموضوع القيم. فقد أسهمتِ في نشر العلم والإلهام بيننا، وجعلتِ لنا فرصة للتأمل في معاني الذكر والتوجه إلى الله، فشكراً لكِ على هذه الهدية الروحية التي قدمتها
أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!