| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
بقلم : ![]() |
![]() |
قريبا![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
سماوات مبللة...!
1ـ تلميذ في سلة المهملات
لم يكد المعلم الشاب يدخل الفصل لبدء حصته الدراسية مع تلاميذ الصف الأول الابتدائي حتى فوجئ بتجمع تلاميذ الفصل الصغار حول سلة المهملات الموضوعة في إحدى زوايا الغرفة. ولأن الصغار لم ينتبهوا لمعلم اللغة العربية وهو يدخل الفصل فقد استمروا في هرجهم وصياحهم وتعليقاتهم اللاهية حول السلة....ومن فيها! أقول ومن فيها لا 'وما فيها'، على اعتبار أن هناك ما يتجاوز محتوياتها المعتادة بكثير ليكون كائنا بشريا...نعم، فقد كان يقف وسط السلة المليئة بمحتوياتها من المهملات تلميذ من تلاميذ الفصل!! وهو لا يفعل ذلك كشيطنة طفولية مثلا، ولا بحثا عن شيء اختفى وسط السلة مثلا اخر، بل يفعله تنفيذا لعقاب فرضه عليه معلم الحصة المنصرمة بسبب نسيانه كراسة المادة في البيت. ولأن ذلك المعلم أراد عقابا مبتكرا وغير مسبوق لهذا التلميذ الذي ارتكب إثما عظيما بنسيانه للكراسة فقد فرض عليه أن يقف في سلة المهملات على اعتبار أنه مجرد 'زبالة'، وفقا لتعبيره، كما فرض على بقية زملائه أن يكرسوا هذا المفهوم التربوي الذي ابتكره معلمهم للتو فيجتهدون في إلقاء ما توفر لديهم من 'زبالة' على رأس زميلهم المسكين القابع وسط السلة بإذلال يفوق قدرة احتماله ودرجة وعيه بما يحدث. حدثت الحكاية في إحدى مدارس وزارة التربية في البلاد، وقد رواها لي بحذافيرها الموجعة تربويا وإنسانيا معلم العربية الشاب والذي كان متأثرا بالموقف الذي كان شاهدا عليه ومشاركا في تداعياته النهائية. ورغم ما في الحكاية من جانب مظلم احتل معظم المشهد فان لم ينجح في إخفاء إضاءة واهنة تمثلت في حماسة معلم العربية الشاب والذي علمت فيما بعد انه، باختياره الحر لا الوظيفي، اختار الصف الأول الابتدائي ليكون مضمارا لعمله في التدريس منذ تسع سنوات ايمانا منه بأهمية هذه المرحلة العمرية بالذات في تكوين شخصية الكائن البشري فيما بعد. فقد حاول هذا المعلم ان يعالج الموقف بالوقوف في وجه زميله وتعنيفه بطريقة غير معتادة، ليس انتصارا للتلميذ الصغير وحسب بل لقيمة المعلم التي أهدرها ذلك المعلم الأرعن!. (2) جوليفار.. عربي أحالتني تفاصيل الحكاية أعلاه إلى تفاصيل مشروع جوليفار المنشورة في مكان آخر في هذه الصفحة، حيث يتعلم الصغار وفقا لهذا المشروع عملية الخلق بطريقة غير تقليدية 'من خلال إطلاق خيال الأطفال في الكتابة والرسم والإبداع بكل أشكاله لتعليم وتدريب الأطفال على الكتابة الأدبية والرسم والإبداع'... وتساءلت.. ماذا لو فكرنا بمشروع جوليفار عربي؟ كم من العقليات الصغيرة المبدعة يمكن أن ننقذها في هذه الحالة ليس من سلة المهملات الموضوعة في زاوية كل فصل من فصول مدارس وزارات التربية العربية وحسب بل من سلال الحياة الأكثر إهمالا وقذارة؟! 3 ـ سماء مبللة.. على نسق تعريفات أطفال مشروع جوليفار سألت طفلة صغيرة نابهة في العاشرة من عمرها أن تعرف لي الليل.. فقالت: الليل هو النهار لابس عباءة...!. وما البحر يا شروق؟ أجابت: البحر هو سماء مبللة. 4 ـ دناءة روحية.. 'لكي تعيش بنقاء ضمير يجب أن تقتحم، أن تتعثر، أن تقع في خطأ، أن تبدأ في أمر وتتركه ثم تبدأ من جديد ثم تتركه مرة أخرى، وأن تكافح أبدا، وأن تصارع أبدا، وأن تعاني الحرمان. أما الطمأنينة فهي دناءة روحية'. العبارة السابقة قالها الأديب العالمي تولستوي وهو يقاوم رغبته البشرية في الهدوء النهائي... أذكر نفسي بها كلما ركنت لتلك الطمأنينة المشتهاة لأكتشف انها مجرد دناءة روحية. القبس |
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 1
|
|
|
|