| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
تايه غصت أنفاسك
بقلم : تايه ![]() |
![]() |
![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
|
مدارج التقوى والفضيلة في شهر رمضان الكريم
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون· أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون· شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}(الآية: 183/185 من سورة البقرة)·
هذه آيات تبين بكل دقة ووضوح أحكام ودلالات ومقاصد صوم رمضان إذ الصوم لغة: هو الإمساك عما تنزع إليه النفس· وفي الشرع: هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر حتى غروب الشمس مخالفة للهوى، وطاعة لله سبحانه· وفرض صيام رمضان في شهر شعبان لليلتين خلتا منه في السنة الثانية من الهجرة النبوية الشريفة· ولهذا الشهر الكريم فضائل كثيرة من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم >إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فتحت أبواب الجنان، فلم يغلق منها باب واحد الشهر كله، وغلقت أبواب النار فلا يفتح منها باب واحد الشهر كله، وغلت عتاة الجن ونادى مناد في السماء كل ليلة إلى انفجار الصبح: يا باغي الخير أتمم وأبشر، ويا باغي الشر أقصر وأبصر، هل من مستغفر يغفر له؟ هل من تائب يتاب عليه؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من سائل يعطى سؤله؟ ولله عند كل فطر في شهر رمضان كل ليلة عتقاء من النار ستون ألفا، فإن كان يوم الفطر أعتق مثلما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفا ستين ألفا<(1)· ومن أعظم فضائله أنه شهر التقوى، وفسحة المؤمن إلى التوبة والورع· فمن حكمة مشروعيته مخالفة الهوى الذي يكسر شهوة النفس ويصفي مرآة العقل،لأن فرضية الصيام في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين قبلكم} مقترنة بالتقوى في تمام الآية: {لعلكم تتقون}· فالصوم يجعل المسلم دائم الاتصال بالله عز وجل اتصال طاعة وانقياد، وحب ورغبة في القرب منه، لأن الصائم الحقيقي يستحضر عظمة الخالق ومراقبته في السر والعلن لقوله عز وجل {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثـــم ينبئهم بـــما عـملوا يوم الـــقيامة إن الله بكــل شيء عليم}(المجادلة الآية: 7)· فالصوم نعمة روحية بالغة العمق شديدة الخصوصية بين العبد وربه لقوله صلى الله عليه وسلم: {كل عمل بني آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به}(2)· والصوم طريق إلى التقوى يجعل الصائم قادرا على ضبط مشاعره والسيطرة على انفعالاته وكظم غيظه ومواجهة الأمور على هدي وبصيرة من الله، وهو طريق إلى الثواب والمغفرة لقوله صلى الله عليه وسلم: > من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه<(3)· وشهر رمضان مدرسة تربوية تسمو بالنفس البشرية إلى أعلى مدارج التقوى والفضيلة، ولا يمكن الاستفادة من الأنوار التربوية للمدرسة الرمضانية إلا عن طريق سلوك المدارج الآتية: 1- تثبيت أسس العقيدة في نفس المؤمن· فتثبيت أسس العقيدة لدى المسلم وتتقوى في شهر رمضان المبارك لقوله صلى الله عليه وسلم: >من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه<· فشرط الإيمان واحتساب الصيام لله لا يكون نابعا إلا عن عقيدة ثابتة اليقين بالله عز وجل، ومعرفة صادقة بوحدانية الخالق الذي يمتلك مفاتيح السموات والأرض ومالك النفع والضر· والصوم يعمل على توثيق صلة العبد بربه عن طريق التقوى لله عز وجل ومراقبته في السر والعلن بحيث لا تنقطع هذه الصلة بل تتقوى بالإيمان القوي لدى الصائم تجاه خالقه في أدائه هذه الفريضة· وتبدو مظاهر هذه التربية العقدية عند امتثال الصائم لخالقه استجابة لأوامره واجتنابا لنواهيه، تنفيذا وطاعة لله عز وجل، حينما جاء أمره تعالى لعباده المؤمنين بالصوم في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}· فهو تسليم كامل لربوبية الخالق وألوهيته يجعل إيمان المسلم الصائم كاملا تصورا واعتقادا وعملا· لذلك فالصوم نعمة روحية تتجاوز الإمساك عن المفطرات إلى الامتناع عن اقتراف الآثام والذنوب، بما يجعل المسلم يرتقي من درجة الإيمان إلى درجة الإحسان لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام: >أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك<(4)· 2- امتلاك الإرادة طريق إلى التقوى: إن إعداد النفس البشرية وتهيئتها لتقوى الله عز وجل يأتي عن طريق امتلاك إرادة قوية تجعل النفس البشرية ممتثلة لأوامر العقل المستنير بهدي الله والقلب المشبع بالإيمان والتقوى، بحيث تصبح النفس البشرية بالصوم بعد أن كانت أمارة بالسوء مطمئنة لصلتها بخالقها، والصوم هو محك هذه الإرادة النفسية فيزيد في تزكيتها وتسويتها عن طريق التقوى، قال تعالى: {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها}(سورة الشمس الآيات 7-10)· وفلاح الصائم في تزكية نفسه يكون كبيرا عندما يمتلك إرادة نفسه فيصبح موجها لها، لا هي موجهة له· فامتناعه عن الأكل والشرب وشهوة الجنس، يقوي فيه إرادة الامتناع عن كل ما من شأنه أن يزج به في بحر الآثام والذنوب وكأن الصوم - بإرادة المؤمن الحق - يجذبه نحو الفطرة السوية فيوقع في نفسه صراعا بين الخير والشر، وتكون الغلبة للخير كما أن البعد النفسي لإرادة الصائم في نزوعه ونزوحه نحو الفطرة السوية طريق إلى التقوى الحقيقي، لأن قوة إرادة التحكم في شهواته تزداد وتتنامى بالصوم بحيث يصبح يسيرا على الصائم أن يتجنب المحرمات· ومن هنا نقول إن شهر رمضان هو فرصة الإنسان نحو تزكية نفسه بل هو فرصته نحو تربيتها وتأهيلها كيف تكون صالحة ومطمئنة بقية شهور السنة، بل هو دربة ومدرسة تربوية يتعلم فيها الصائم كيف يستعد ويقاوم ما قد تجذبه إليه نفسه من آثام وذنوب خلال الأشهر الأخرى· 3- الصوم طريق إلى تحصين النفس· إن الصيام هو من أقوى الحصون التي تحول بين الإنسان وبين اقترافه الآثام، فيقيه صيامه ويحميه من كل رذيلة أو خسيسة أو سلوك قبيح أو عادة مستهجنة، فالصيام يقتلع من نفس الإنسان نزعات الشر، ويزرع فيه نزعات الخير، بل يحصنه من كل الوساوس والنزعات الشيطانية· وفي وصف الصيام يقول صلى الله عليه وسلم >الصيام جنة وحصن حصين< وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: >الصيام جنة كجنة أحدكم من القتال<(5)، ولأجل ذلك نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى الشباب بالصوم لأنه حصنهم ودرعهم الواقية من الوقوع في رذيلة الزنى فقال صلى الله عليه وسلم: >يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء<(6)· كما أن الصيام يكسب المسلم قوة ومنعة وتقوى حيث يقيه من الوقوع في الزلل ويجعله يسمو بنفسه إلى درجات الصفاء في الإيمان والفضيلة والسلوك والأخلاق، كاظما لغيظه يعفو عن الناس، لا يطاوع غضب نفسه وإن سابه أو شتمه أحد كما ورد في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: >الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد وقاتله فليقل إني امرؤ صائم<(7)· فالصوم يمنح الإنسان راحة البال وهدوء المشاعر وطمأنينة النفس، ويخفف من حدة غضبه، ويكسبه إرادة قوية تمكنه من تمالك نفسه فيما يكره، ومن ثم يتسع صدره ويكثر صبره· 4- الإكثار من قراءة القرآن الكريم· إن هداية الناس تكمن في قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه واتباع أوامره واجتناب نواهيه، قال تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا}(الإسراء الآية: 9) التي هي أقوم في كل شؤون الحياة الدينية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وهو النور الهادي إلى ما فيه خير البشرية، وهو شفاء ورحمة للمؤمنين لقوله تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا}(الإسراء الآية: 82)· وقال تعالى {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء، والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى}(فصلت: الآية: 44)· ولأفضلية شهر رمضان عن بقية الشهور كرمه رب العزة بأن جعله شهر القرآن، والغفران لقوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}(البقرة: الآية: 158)· ويذكر علماء التفسير أن القرآن الكريم أنزل جملة واحدة إلى بيت العزة من السماء الدنيا في ليلة القدر من رمضان لقوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} وقوله أيضا {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} ثم تنزلت آياته منجمة مفرقة حسب الوقائع على رسول الله [ وعن هذا التنزيل سئل ابن عباس رضي الله عنه فقال عطية بن الأسود: >وقع في قلبي الشك قول الله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} وقوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} وقوله: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} وقد أنزل في شوال، وذي العقدة، وذي الحجة والمحرم وصفر··· فقال ابن عباس: إنه نزل في رمضان في ليلة القدر، وفي ليلة مباركة جملة واحدة، ثم أنزل على مواقع النجوم ترتيلا في الشهور والأيام<(8)· ولعظمة هذا الشهر كان جبريل عليه السلام يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فيدارسه القرآن الكريم· إن الإكثار من قراءة القرآن الكريم في شهر رمضان فيه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، ولا يمكن أن يكون هدى للناس إلا إذا كان القارئ متدبرا لآياته، مهتديا بتوجيهاته مقبلا على أوامره مجتنبا لنواهيه· وملازمة القرآن في شهر الصيام طريق إلى التقوى الحق الذي يشبع روح المؤمن بطهارة الإيمان، ومن ثم نجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن بين الصيام والقرآن قائلا: >القرآن والصيام يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال: فيشفعان<(9)· وإذا تأمل القارئ بدايات سور القرآن الكريم يجد أن معظمها تشير إلى أحقية هذا الكتاب وهدايته للناس أجمعين· - ففي مستهل سورة البقرة يقول تعالى: {ألّم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين}· - وقال تعالى في سورة آل عمران: {ألّم· الله لا إله هو الحي القيوم· نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه، وأنزل التوراة والإنجيل}· - وقال في سورة الأعراف: {ألّمص· كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين}· - وقال في سورة يونس: {ألّر تلك آيات الكتاب الحكيم}· - وقال في سورة هود: {ألّر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير}· - وقال في سورة يوسف: {ألّر تلك آيات الكتاب المبين· إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون}· - وقال تعالى في سورة الرعد: {ألّر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يومنون}· - وقال تعالى في سورة إبراهيم: {ألّر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور}· - وقال تعالى في سور الحجر: {ألّر تلك آيات الكتاب· وقرآن مبين}· هذا هو المنهج الرباني في افتتاح العديد من سور القرآن الكريم تنبيها وتذكيرا للقارئ، عند بدايات السور إلى أهمية هذا الوحي الرباني الذي جاء هداية للناس ورحمة للعالمين ليخرجهم من الظلمات إلى النور· وهذه أهم الأنوار التربوية للمدرسة الرمضانية وبالاستفادة منها يصل المؤمن إلى مدارج التقوى وكمال سمو الروح، وطهارة النفس وهذا هو فيض الإيمان الحقيقي ونتاج الإرادة القوية· وختاما نختم بتوجيهات نبوية تفيد المؤمن في إدراك واستدراك ما فاته من خيرات وفضائل في هذا الشهر المبارك قال صلى الله عليه وسلم: >وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزاد فيه رزق المؤمن، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتقا لرقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء، قلنا يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم فقال صلى الله عليه وسلم يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائما على مذقة لبن أو شربة ماء، ومن سقا فيه صائما كان له مغفرة من ذنوبه، وسقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها أبدا، وكان له مثل أجر الصائم من غير أن ينقص من أجره شيء، ومن خفف فيه عن مملوك غفر الله له وأعتقه من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان ترضون بهما ربكم وخصلتان لا غنى لكم عنهما أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه· وأما الخصلتان اللتان لا غنى لكم عنهما فتسألون ربكم الجنة وتستعيذون به من النار<(10)· مجلة الوعي الاسلامي |
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 0
|
|
| لا يوجد اسماء لعرضها |
|
|