في حادثة تعد الأولى من نوعها أصر المواطن حمود نايل السويدي الشمري 65عام والذي قتل ابنه يوم أمس بحي البادية بحائل على خروج والد وأشقاء قاتل ابنه من التوقيف .. وذلك بعد ساعات قليلة من علمه بمقتل ابنه، حيث توجه إلى قسم الشرطة وطالب بالإفراج عن والد الجاني وأشقاءه من التوقيف ، رافضاً الخروج من قسم الشرطة حتى يتم إخراجهم . وذكر والد المجني علية بان والد الجاني وأشقاءه ليس لهم ذنب فيما حدث لمقتل ابنه مشيرا إلى أن لديهم أسرة وأولاد يحتاجون إليهم في مثل هذا الموقف العصيب.
ومن جانبها أفرجت الشرطة في حائل عن والد القاتل وأشقاءه تحت إصرار والد المجني عليه في عمل يعد أنساني عظيم وشهامه رجل قل ما نشاهدها بهذا الزمن .
ويذكر أن احد أبناء المواطن حمود الشمري 13 سنه لقي مصرعه دهسا قبل عدة اعوام وقام بالتنازل فور تلقيه الخبر وعدم مطالبة الجاني بأي حق وكان في تلك الليلة مناسبة لزواج أبن عمه حضر الزواج وأخفى الموضوع على أم الابن وإخوانه حتى انتهى الزواج
،حيث ذهب بنفسه لإخراج جاره وأبنائه من وراء قضبان السجن رغم ان ابنهم قد تسبب في مقتل ولده عواد «17» عاما في مشاجرة مساء امس الأول بحي البادية بمدينة حائل. وكان الشمري قد عاد الى منزله بعد المغرب ليفاجأ بالدوريات الأمنية تحاصر منزل جاره وتقتاد جاره وأبناءه الى قسم التوقيف بعدما تسبب ابنهم في مقتل ابن جاره على أثر خلاف بينهما على ملعب كرة للقدم وقام بطعنه بسكين تحت الإبط ونقل الى مستشفى الملك خالد ولكنه توفي متأثرا بإصابته. وقال اللواء ناصر بن نويصر مدير شرطة منطقة حائل :إنه تم ايقاف والد الجاني وأشقائه ساعة وقوع الحادثة احترازيا وأمام إصرار والد المجني عليه الذي يدل على إيمان قوي بالقضاء والقدر تم الإفراج عنهم.
وقال حمود الشمري لـ(اليوم): إننا جيران منذ 15 عاما وأبناؤنا دائما يجتمعون في هذه الساحة التي تقع بين منازلنا ،وهم اكثر من إخوة ولكن هذا قضاء الله وقدره، وما قمت به هو واجب الجيرة وقد اصررت في قسم الشرطة على اخراج جاري وابنائه فورا رغم الألم الذي يعتصر قلبي بفقد ابني.
وشهد منزل والد «عواد» جموعا من المعزين الذين توافدوا لمشاركته في مصابه وأصر على المعزين للذهاب الى منزل جاره وقال: «أعلم ان هذا المصاب يؤلمه كما يؤلمني».
تجدر الإشارة الى ان الشمري قد فقد أحد أبنائه العام الماضي ،حيث توفي في حادث دهس وقد حضرت والدة الجاني واخبرته بأنه ابنها الوحيد وهو عائلهم فأصر على اخراجه وألا يبيت إلا عند والدته واستجاب المسؤولون لموقفه الانساني النبيل.
وتحول موقف الشمري الأخير الى حديث المجالس الحائلية التي اطلقت عليه «شهامة بن طوعان» والذي جسد نموذجا للمروءة والشهامة واحترام الجار والصبر والاحتساب.
[align=right]الله يرحمه ،، ويغفر له ،،
ويصبر آهله ،، ويعوضهم خير آن شاء الله ،،
ويجزاهم الجنة ،،
][ آبو خالد ،، ولد السبهان ][
الله يعطيكم العافية عل خبرية ،، [/align]