بري حالي لا أنتهى العصر و أعلن الإنسحاب
وخلّت الشمس الصـداره و مالـت للغـروب
و أذن المغرب و ساد الفضاء مثـل الضبـاب
وأنتهى و الليل لبـس الأماكـن لبـس ثـوب
وردة همومي على قلبـي الصلـب الخـراب
وردة حيـام الضوامـي علـى عـدٍ جـذوب
كلهـا هانـت و لا هنـت يـا هـم الغيـاب
من محبة صاحبك صرت يـا هـم محبـوب
أخذ ليلك بأوّله و أكل و أشرب فـي رحـاب
قلـب مـن شـدة طهارتـه تجفـاه الذنـوب
ايه و الدنيـا مساكـن و رحلـه و أغتـراب
والغلا فـي الوقـت هـذا مميّـز بالعيـوب
أشمل بجسمي و عدي علـى روس الهضـاب
وكل ما ضيعت وجهي دريـت أنـه جنـوب
ويش أسوي فيـك يـا عـم تلعـات الرقـاب
وأنت واقع و التمعان فـي عيونـك هـروب
أنت مجرم حب لا ويش جاب لويـش جـاب
أنت عذبٍ عـذّب رجلـي بشـوك الـدروب
صرت أهاب التزاحم و أنا مـا كنـت أهـاب
وأمشي بكيفك لو إني على المشي مغصـوب
صرت أجمع من جروحك و كلماتـك عتـاب
وقبل أقول شفيك تجرحني و أستغفر و أتـوب
صرت أحسب لناسٍ ما كنت أحسب لها حساب
وصرت أكذب لأجل ترضى و أنا ماني كذوب
شوف مهما صـار بـي إنحنائـي إنتصـاب
ألعب بعمـري و بعثـره بيـدك يـا اللعـوب
أدري أن إن الجاذبيـه تسـبـب الإنسـكـاب
وأدري إني منسكب و أدري إن أيديك كـوب
سلت فرضك و أرتوّتْ بي وفاضت بي عذاب
لين حبتنـي قلـوب و تعـادت لـي قلـوب
فأعرف إن زولي غدير و حكاياهـم سـراب
والمقاديـر الأيـادي و شيـن الحـظ طـوب
يعني اليـا مـن رمونـي حقيريـن الجنـاب
صار زولي عشرة أزوال و عيونـي قـروب
أتعدد لأجـل أداريـك عـن طيـش الشبـاب
وآتوحد لين يطغـى علـى وجهـي شحـوب
ماني أستاهل كذا منـك يـا وبـل السحـاب
لا تبللنـي و أنـا ودي إنـك مـا شــروب
ايتني و أدخل في قلبي يا قلبـي بـاب بـاب
وأخطر عروقي برجليك يا أسمـر دوب دوب
جـل مـن ولـع عروقـي بقينينـة تــراب
نوب تضحك من عذابي و تبكـي منـه نـوب
لـو لـي دعـوه وحيـده و هـي بتستجـاب
قلـت يـا ربـي ليـا مـر خالفـه الهبـوب
زوي قلبي كل ما أزويت خصـرك بإنسيـاب
و وقف العالم يرد البحر مـن كـل صـوب
يا خلاصة شهد و عـذوق مـا لـذا و طـاب
يا مغلبني و أنـا مـا بعـد صـرت مغلـوب
يـا مسفرنـي لوجهـك ذهـاب بـلا إيـاب
يا معـزز بالغـلا يـا مقـدّر يـا محسـوب
ايتني و أذهب بـي بعيـد يـا مـال الذهـاب
ضمني بيديك أبجمد علـى صـدرك و أروب
أنت لـو ضميـت تمثـال مـن ضمتـك ذاب
كيف لو ضميت صدرٍ علـى ذكـرك يـذوب
لسمو ذائقتكم
ودي
[/align][/cell][/table1][/align]