لقد ظننت - والظن أكذب الحديث - أن هنا كل القلوب تلامس بشاشتها الصفاء والطهارة والنضارة , ولكن..! سرعان ما قد يتحول هذا الزيف – في قليلٍ منها – إلى أشباح تبدأ بظهورها فجأةً ودون أي مقدماتٍ بإشارةٍ أو تلميحٍ أو كلمةٍ أو عبارةٍ أو اعتراضٍ دون علمٍ بالحقيقة ....كلُ هذا (( حسداً من عند أنفسهم )).
فيسبب له تميزك ونجاحك وطيبتك ضيق في تنفسه, يراك كابوس يتمثل أمامه, وجاثوم يجثم على أنفاسه في منامه, فلا يهدأ له بال حتى يسعى جاهداً في إنقاصك وانتقاصك نصرةً لذاته العمياء. فلا تعلم حينها مالذي أزعجه , وماذا بَدَرَ منك حتى تعاتب نفسك المخطأة . فتبدأ بالتفتيش والتنقيب عن حركاتك وسكناتك ...فلا تجد الشيء الذي يستحق أن يفعله صاحب ذاك القلب تجاهك!! ولكنه!!......الحقد الدفين.
القلوب السوداء ليس لها مكانا في عالمنا الجميل ذلك العالم الذي كنا نقول عنه في الماضي العالم الجميل..الحالم المليء بالمحبة والهناءوصفاء القلوب ونقائها.
فما أن انتظر قليلا إلا ويأتي من يلطخه ببعض الشوائب والتشويهات والدناسة. هؤلاء هم الناس الذين يملكون القلوب القاتمة … السوداء اللون الملطخة بكراهية الغير.
ينتابني استغراب كيف يشغل بعض الناس أنفسهم بمتابعة زلات الناس وأخطائهم والتنقيب عن أقوالهم وكتابتهم وبلورة النوايا على كيفهم ويتمادون في طرحها أو مناقشتها بين بعضهم البعض!! بدلا من أن يسعوا إلى تحسين أوضاعهم ومعالجة أخطائهم والاعتراف بعيوبهم والتعرف على أسباب فشلهم أو تعاستهم!
نجدهم يفرحون لمصائب غيرهم حتى لو كانوا إخوانهم أو من اقرب المقربين لهم.
إني اشعر بغضب كبير وأنا أشاهد هذا النوع من الناس يصرف وقته واهتمامه في متابعة غيره ولا يشغل نفسه بكيفية السعي إلى الأفضل والى كسب الناس وثقتهم واحترامهم والقرب منهم.... وليس لتشنيع صورتهم وإلقاء التهم جزافا عليهم.
لو إننا قطعنا صلتنا بهذا النوع الحشري من الناس الذي يدس انفه في كل صغيرة وكبيره ويوزع أحقاده على كل من حوله.
ولكنهم خفافيش الظلام ...الذين يتصيدون الأخطاء – إن وجدت – كمن يصيد في الماء العكر. إنهم المغتربون عن الحقيقة وعن حديث الصحابي عبدالله بن عمرو ... فلم تكن نواياهم السقيمة وليدة يوم وليلة .
إنه الحسد ولله درّ الحسد ما أعدله......حين بدأ بصاحبه فقتله!!
يقول الشاعر :
أثر النجاح ولمعة الجدي وسهيل ........تحرق قلوب العاجزين الغلابة.
كم سنكون رائعين لأننا سوف نلقنهم درساً قاسياً في سمو الأخلاق؟؟؟
وقد قال بعض علمائنا : إن معناه إلا من أتى الله بقلب سليم من الشرك ; فأما الذنوب فلا يسلم أحد منها .
والذي عندي أنه لا يكون القلب سليما إذا كان حقودا حسودا ، معجبا متكبرا ، وقد شرط النبي صلى الله عليه وسلم في الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه . والله الموفق برحمته .
مقال قيم تشكرين عليه " العنود" وهذا الصنف من الناس نسأل الله ان يكفينا شرهم .
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس";1616222]الآية الثالثة [font=arabic transparent][color=#800080]قوله تعالى : { [url="http://library.islam************.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1884&idto=1884&bk_no=46&id =1879#docu
إلا من أتى الله بقلب سليم [/url]} [/color][/font]
فيه قولان : أحدهما : أنه سليم من الشرك قاله ابن عباس .
الثاني : أنه سليم من رذائل الأخلاق .
فقد روي عن عروة أنه قال : يا بني ; لا تكونوا لعانين ، فإن إبراهيم لم يلعن شيئا قط . قال الله : { إذ جاء ربه بقلب سليم }
وقد قال بعض علمائنا : إن معناه إلا من أتى الله بقلب سليم من الشرك ; فأما الذنوب فلا يسلم أحد منها .
والذي عندي أنه لا يكون القلب سليما إذا كان حقودا حسودا ، معجبا متكبرا ، وقد شرط النبي صلى الله عليه وسلم في الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه . والله الموفق برحمته .
مقال قيم تشكرين عليه " العنود" وهذا الصنف من الناس نسأل الله ان يكفينا شرهم .
تسلم أستاااذي لأضاافتك الرائعه
هلا الف
ومرحبا مليووون ترحيبه
نتشرف بلقااائك هنا
شاكره لك