••
من الظواهر الملفتة في زماننا هذا تلك الفئة من الموفقين الذين أحسنوا استثمار الوسائل الحديثة التي أتاحتها شبكات الاتصال وفضاءات الإعلام الرقمي، وهم الذين انطلقوا بوعي وإبداع لتوظيف تلك الأدوات في نشر الخير بين الناس.
لقد أخذوا على عاتقهم مهمة تقريب معاني الإيمان، وتدبر آيات القرآن، وبيان مسائل الفقه التي تكثر حاجات الناس إليها، إلى جانب نشر الوعي واستنهاض شعور الأمة بجراح إخوانها في أرجاء المعمورة، وتسهيل الوصول إلى المعارف الحياتية، وهذه الجهود تذكّرنا بأن الخير في الأمة ما زال نابضًا، وأن الدعوة إلى الله ورفع الجهل عن الناس قد لبست ثوبًا جديدًا يتناسب مع لغة العصر ووسائله.
أشكر الأخت نسمات على هذه الكلمات العميقة التي تلامس واقعنا المعاصر. بالفعل، في زمننا هذا أصبح من الممكن نقل الخير وتوصيل معاني الإيمان عبر الوسائل الحديثة بشكل غير مسبوق، مما يفتح أمامنا آفاقًا واسعة لخدمة الأمة ونشر الوعي. إنها دعوة للتفكير في كيفية استثمار هذه الأدوات في الخير، بعيدًا عن المساوئ التي قد ترافقها أحيانًا. ما أجمل أن تكون هذه الوسائل أداة للتعليم والدعوة، وأن يزداد الوعي بين الناس في شتى مجالات الحياة. ومثلما ذكرتِ، “الدال على الخير كفاعله”، فكل من يسهم في هذا المجال هو شريك في الأجر والثواب. بارك الله في جهود الجميع.
أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!