يسعد لي صباحكم ومساؤكم .. ويديم لي هالنقاء في قلوبكم وارواحكم
لا أحب المقدمات رغم إجادتي لها .. ولكن اترككم مع هذه القراءه لروح الشاعر خالد
خالد الإنسان //
.
.
.
.
.
إن دخول العالم الشعري .. للشاعر ( خالـد ) .. هو الدخول إلى عالم شاسع من الرؤيا الوجدانيه التي تقارب الروح ومبتعده عن لغة الحواس ..
أي أن نصوصه مفعمة بالوجدان وجوهريه الروح بأبعاد تخرج خارج مرايا اللحظه الحاضره .. !
لذا نجد ان نصوصه عميقه وكأنها قادمه من الحلم الذي بقي مستيقظ في روحه
ليحمل رؤاه الفكريه وفق ذاكرة احتمالية الوصل إلى نهاية الحلم كي تتجنّب الذات تصادمها مع الواقع الحاضر حوله .. !
ركِّز معي يا حظّي الظالم شْويّ
.......... بعْض الذنوب { الله } عشانك غفَرْها .. !
يا سايق المزنه على هامتي فَيّ
.......... كَمِّل جميلك واسْقني من مطرها .. !
و نجده دائما ما يلجأ إلى ذاته الناضجه التي تمتلك تفسير لكل ما يدور حولها .. لأنها تملك معرفه قادره على تشخيص الواقع من خلال فهمه
وتحويله إلى حلم .. ! بالرغم من قساوته .. أي انه يعرف متى يحلم وكيف يحلم .. لأنه يملك الأمل المنتظر في روحه .. لذا نجده يخلق الحبيب والذي هو
غائب دائما .. فالحلم لديه هو الإنتظار .. !
جيت يمّك .. عاكس هْبوب الرياح ...
حالتي ما تشْبه إلاّ .. طير عاشق للوَهم ..
كلّما طار وْ تعلّى ..
حدّه الواقع ... و طاح ..
إسْمحي للورد في خدّك دقيقه
.......... ينْتشي من شوق محروم الوصالي
نجد الشاعر هنا يؤسس عالم الحبيب .. ليس القادم من الوهم .. بل هو مكونات روحه والمتجذره بصيرورة خياله وفق ذائقة إمتدادات مساحات فكره
الروحي وكأنه تاريخ الروح في واقع مذعن إليه .. لكنه خارجه ..
أي يبقى عالمه الداخلي محتفظ به غير متأثر بما حوله من التهميش .. والإستنزاف لزمنه الذي يمر
من خريف الأمنيات .. والليالي الموجعه ..
قلت ابكْتب لك مع اشواقي وصات ..
كان في وقْتك سَعَه ..
حللّي حبَ ٍ توفّاه الشّتات .. والعباير من غلاه تودّعه ..
ما دفنْته لين جمّعْت الرّفات .. وانهمل تالي سحايب مدْمعه
داخل ضلوعي تحَدَّر في ثبات .. ما قويت اسْترْجعه ..
عاصيه يا دمْعته موت وحيات .. من دعا ما تسْمَعَه ..
مالها بالذلّ سَجّات وْ مبات ..
يومها ماتت معه ..
وهنا الدفاع عن الإثم ليس رهينا بالحلم فقط .. وإنما بالحياه .. فمنذ أن تلذذ آدم بالتفاحه تحمّل الإنسان لحظة الخطيئه وحمل الإثم على ظهره وكأنه الوطن
فروحه يزدان بها ( عشق ) .. بالرغم ان هذا العشق واهن .. لأنه يمثل حقيقة روحه التي تعبَت .. ! من كل شيء حولها .. مع أنها متمسكه مؤمنه !
بروحها وإبتهالاتها !
دام العطش هو علّته لو تسلّى
.......... يبْقى العطش في علّته روح وانْفاس !
وببراعه نلمس في وصفه عملية الشوق هنا حيث السحابه قوّت المعنى الذي أراد .. ليهرب بها بين النجوم بعيدا عن الأرض حيث مكان الحلم فيغسل
جيدها بقبلاته كالندى الساقط على الورد ..
وهنا يمثل الحبيب كل عالمه المتحرك المحرر من جمود كل الأشياء حوله .. وهنا نجده عكس الكثير من الشعراء الذي يمثل لديهم حضور الحبيب هو
اللحظات الحسّيّه برمزية الجسد ..
وبالرغم من أن هذه المباهج في إستحضار هذا الحبيب الرمز يبقى يشعر بالغربه لأنه يشعر بالشوق لهذا الحبيب الغائب في حاضره لأن هذا الحبيب ماهو
إلا الرؤيه الخفيه من تشعبات روحه والمتأثره بإنعكاس الزمن الذي يمرّ عليه ..
باخذ من وْجيه الصبر عين واسْهَرْك
.......... دامك على وصْـل المعنّى قطوعه
جيتك بْورده مع الضحكه بَشدّك
.......... أشتري دمعي واروّج لك أماني
كنت اغنّي لك ( حياتي مين قدّك ) ؟
.......... دامك بْصدْري تقاسيم واغاني
فرْصتي (لحظة) صفا قلبك وْوِِدّك
.......... أشبعيها من دلالك لو ثواني
طفلتي في داخلك تسْمع مردّك
.......... غيرها ما حطّم احساسي معاني
كيف هان بْقلبها جرْحي وصدّك ؟
.......... كيف نامت ظالمه وسْط المحاني ؟
مع جبين الشمس والقمرا فـ خدك
.......... ذاب وجْه الليل بالصّبْح وْ جفاني
وهنا نشعر أن الشاعر يعيش الليل منتظر الصباح بأن يحضر حبيبه الغائب .. ليستنشق أبخرة الصباح .. حيث يمثل هذا الصباح لديه ولاده جديده من
الإنتظارات .. أي أن زمنه الحاضر هو ليل الأرق .. وما الصباح إلا فجر حضور حبيبه الغائب ..
مـرِّي قمر في وجْنتك نوره
.......... ضاوي على وجْه السما والليل
رِدِّي عليّ يا ماضي الصوره
.......... لون الوَهَج قبْل الشّقا والويل
داوي بقايا جْروح محْفوره
.......... تبْكي على بسْمه خـذاها السيل
لا حَدِّتـِـك نفْسك على الثوره
.......... واحْتاجت المهْره أصيـل الخيل
هِزِّي ضميرك لاخـر جْـذوره
.......... وافْرِش لك ضْلوع الغلا منديل
وهنا يرى الشاعر انه لا غناء .. إلا .. بهجة حضور حبيبه الغائب .. والذي يميز نصوص هذا الشاعر .. هو قدرته على إحداث الإنزياح الكامل
للحظات الراهنه ..
شماليه وخصلات الشعر تلعب بلا والي
.......... خياليه ولون الخصلة الشقراء يناسبها .. !
أخايلها مع مزون السما تبرق وتختالي
.......... إذا هبّتت نسايم عطرها وارخت ذوايبها .. !
يا بنت انــا نزْف المشاعر لِعْبتي
.......... بقْطع لك العِرْق وْبَسَيِّـح لك دماه
هلّي على صحْرا حنانك وانْبِتي
.......... ورْدي قبل يذْبل حنينه من ظماه .. !
وما نصوصه الشعريه إلا اسرار الذات تجاه العالم والأشياء البعيده عن النظره الحسيه .. لأن العالم الذي يخلقه في النص يحمل الإستعاره المكثفه
بالرمز والرؤيا التي تقارب الصوره الشعريه المضيئه لكل جوانب النص لديه .. أي ان الشعر هو من المسلّمات الروحيه المزدحمه بالحنين إلى الآتي ..
نمْتي على صوت القصايد والاشعار
.......... ليتي معك بسْرق من النوم غفْوَهْ
تنْسى بها عين الكرى طيف الاقدار
.......... اللي زرع في داخل الروح جفْوَهْ
وهنا يجد الشاعر في هذا الحبيب .. الرمز الغائب .. قدْرته بتمثيل خياله الفكري الروحي بطريقه رائعه وجميله .. كي يحقق اللحظات المنفلته من رتابة
الحاضر الذي يعيشه بحيث يصبح هذا الحبيب الضد لكل شيء حوله ضمن مخاضات روحه ..
ما رجيتك لكـن بقلبي هيام
.......... ليتي ادري من عذابي وش بقي ؟
يا حــزين الورد لا تخشى الذبول
.......... إنكتب في صفحة الهمّ انفراجه .. !
وما أبلغ لسان هذا القلب .. وما أقوى حيثيات حججه ! .. فمن الذي يقرّ بالحب ؟ رغم الغدر وتبلد المشاعر ..
أهو الشاعر أم القلب ؟ ربما الإجابه على هذا السؤال الجدلي نراه بيّنا وصريحا على لسان الشاعر هنا ..
يا جاهله لو للغدر وجْه وقفا
................ كان السراب اللي ضحك تروينه
وهاهو المفتاح السحري قد بدأ بالولوج .. لفكّ طلاسم هذا ( الوجدان ) لينطلق الشاعر وقلبه بتوافق وإنسجام كعصفورين يبنيان عشّاً للغرام
مغرّديْن بلغة العرفان .. فكتب عن الامير الراحل الشاعر طلال الرشيد ما يتوازى وقيمة ذلك الإنسان
إسْمحوا لي بغْتنم لحْظة سُهادي
.......... المشاعر حطّمَت صمْت الحروف
جمَّعَت في سِرَّها علم ٍ وكادي
.......... وارْسلَت لوحه وْ خافيها امْعَروف
الحروف الوافيه فيني تنادي
.......... أمْطَري يا فزْعة القلب العطوف !
واسْتجابت مزْنة الهمّ الرمادي
.......... سالت اشواق الغلا من دون خوف
وازهرت قيفانها نرْجس وكادي
.......... يوم غبّات المطر جزْل الوصوف
فاضت الذكرى على ساحل رقادي
.......... واْبْحَرَت معْها من الماضي طيوف
سِيدها ما كان ابد إنسان عادي !
.......... كلْمته تخْضع لها عوج السيوف !
للهوى غنّت معه حتى الأعادي
.......... الشجر يرْقص وكلماته دفوف .. !
في غيابه سادت اشعار { الزبادي }
.......... روحها الحاجه وْداعيها الظروف
وهنا يحاول بهذه الاسئله التي يقذف بها في وجه حبيبته .. أن يجعلها تدرك وحدها أن ما تعانيه من ألم هي مشكله من صنع القدر .. ولا تستحق
أن يكتب عليها كل ذلك الشقاء ! إلا أنها قدرة الله عز وجل ..
ليت الألم يوم ارتبط فيه عمْرك
.......... غيّر صفاته من عذاب لْسعاده !
وهنا بعد اليأس .. يستنبط الشاعر من الليل الجمال والهدوء والرومانسيه فيكون بمثابة الوعاء الذي يحتوي إحساس الشاعر .. ويطلق جنون ثورة
قلمه للتعبير عن تلك الأحاسيس بحضور المساء ..
شاعر لا تمل من شعره .. وكاتب لا تمل من كتاباته .. وكأن الشعر على يديه قد إستعاد شعوره .. فصار مرهف الحس !
كلماته بسيطه .. سهله .. فلا تكاد ترى فيها لفظه غريبه .. أو عباره موحشه !
ألفاظه عذبه .. تكاد من عذوبتها ترق وتشفّ حتى ترى بياض قلب صاحبها .. !
إستفزّيتي من الشرهه عتاب
.......... يشتكي لك منْك وانتي جافيه
صاح الطفل يتْبع خطاك وْ جهاتك
.......... تشْره على خدّه دموعه وتنْخاك !
يمّه بنشّف دمعتي في عباتك
.......... لا تتركيني عاري بْدرب الاشواك
انا المتيّم في معالي سماتك
.......... كذّاب انا لو قلت ابكْرهْك وانسـاك
فإذا كان الشعراء من بعض الفئه التي اخلصت لمحبوبه واحده .. وارتبط اسماؤهم بأسمائهن .. كجميل بثينه .. وقيس ليلى .. وكثير عزت ..
فشاعرنا لم يذكر في قصائده محبوبته بالإسم إلا مرات قليله .. ولا يمكن الجزم إن كانت تجربة العشق في قصائده مرتبطه بمعشوقه واحده
أو بمعشوقات كثر .. ولن نستطيع ان نقترب من نموذج المرأه التي يحبها الشاعر ! .. من خلال الاوصاف المتواتره التي وصفها بها ..
فقد كان الإسم الذي ارتبط به شاعرنا ( هذه المرات القليله ) هو ( ريم ) حيث كانت البدايه ..
إبْتدا قلبي يحسْ إنّك ملاك
.......... وعايشه في ثوب من صنْع البشر
وابْتدا عقلي يخاف مْن الهلاك
.......... في دروبك صار وضعي في خطر
في حلاة الذوق ما يحلا سـواك
.......... والهوى يا ريم سلْطانه جبر !
والغلا يا ريم عذّبني معاك
.......... ما تشوف العين غيرك يا قمر
وابنْزع ترْبة احزانك من الماضي وتقصيره
......... وابزرع للأمل موعد يناجي قلب خيّالك !
ألا يا زهرة السوْسن انا طالبْك بالجيره
.......... أبيك تسامحي حرف ٍ شرب من شهْد فنجالك
إننا أمام جمل تحمل في طياتها صراعا خفيا بين الثراء والحاجه .. ثراء يتمثل في حجم ومساحة العطاء الذي يمتلكه الشاعر عاطفيا وإنسانيا
والحاجه إلى الموضوع الذي بإمكانه أن يصرّف فيها هذا العطاء المتدفق والزائد .. ! فلم يجد مناصا إلا لغة الورود التي تشابهه !
فللنظر إلى هذه المفردات وما ترمز إليه من خصوبه وثراء وولاده وتجدد .. إنها تحيل على الثراء النفسي والعاطفي للشاعر .. ونقاء وبهاء سريرته
وإستعداده للعطاء .. فالأشواق هنا جاءت كدلاله على الإفتقاد .. وما يتعلق به من حزن ولوعه وحنين .. !
الليل من صـدّك شكا ضيـم حاله
.......... والصدق من كذْبك بكا روح مشتاق !
محتار في حبّك رغم طول باله
.......... يا شمس ماشفنا لها غروب واشراق
الوقـت في قربك عنا الهمّ شاله
.......... والهمّ في بعْدك عنا وقْت حرّاق .. !
يا عمّ ما يقْوى على عزّ خاله
.......... ويا قلب ما يقْوى على بعْــد وفْراق
ويا شوق مع خلّه على الوصل ياله
.......... لاصار في وصْله دفا جوف وعْناق
من تاه في موجك شقا الحظّ فاله
.......... لاصار في يمّك شقا الموت غرّاق !
وهنا تكتسب القصيده أهميه خاصه لدى شاعرنا ويمكننا أن نلمح علاقته بها ورؤيته للشعر عامه من خلال هذه الأبيات ..
عندما تقرأ نصوص هذا الشاعر .. تجد أنك في زمن آخر غير زمننا هذا .. زمن كان فيه للحب طعم ومذاق ولشعر العاطفه والوجدان فرسانه !
خسَرْتك يوم انا عزّيت نفسي
.......... ولكنّك خسرْتي كل حاجه .. !
سقاني اليوم يا دمعات أمْسي
.......... قراح الوقت عقْبك يا هماجه
سحاب الزيف ما يغْتال شمسي
.......... و همّ الليل ما يطْفي سراجه
من اللي علّمك يا ورْد تقْسي
.......... وانا للجفن في عينك حْجاجه
انا السجّان خلْف اسوار حبْسي
.......... عقب ضيقي شريت الإنفراجه
نصيحه لو دعاك الشوق إنسي
.......... نساك القلب واعلن إبْتهاجه
قد يتقاسم شاعرنا مع غيره من ( شعراء جيله .. ومن هم يرافقوه ) .. الكثير من العواطف والأحاسيس والروى والصياغه والأسلوب مثل / الشوق
والهيام ومتعة اللقاء ولوعة الفراق والشعور بالوحده والوحشه والفقدان والمعاناة في الليل وترقب زيارة المحبوب في الحلم والعناق والقبل واللقاء
في الليل والإستمتاع بالبدر .. ! إلا أن شاعرنا استطاع ان يضفي عليها مسحه من التفرّد والتميّز من خلال استبطان ذاته .. وطريقته في التفاعل
عبر الوسائل التي يتوصل بها للتعبير عن تجربته والتي تتراوح بين المناجاة الروحيه .. والإبتهالات الصوفيه .. والتعبير القصصي الذي يتوخى خلق
جوّ درامي للحظه مما يضع القاريء في قلب الحدث !
قالوا لي إبعد يا ولـد عنها
.......... قلت العفو ماهوب فـيدَيّه !
عاهدْتها والقلب موطنها
.......... شريت انا الأسماك في ميّه
واليوم ماني من زباينها
.......... باعت شهامة روح نجديّه
تشكي مْن الورده جناينها
.......... مات الهوى بعْروق ورديّه
كل النسايم من حناينها
.......... هبّت سموم وشمسها فيّه !
يالعنبو عين ٍ تعاينها
.......... ترجي سحابة صيف وهْميّه
تبكي من العبره حزاينها
.......... دمع الندم بحْروف وديّه !
يتضح لنا أن الشاعر يميل في صوغ تجربته العاطفيه في قوالب إيقاعيه متنوعه .. مع إنجذابه للبحر القصير لسببين هما / شعوره بالأريحيه في هذا
الوزن الشعري .. ثانيا / صعوبة هذا الوزن حيث يلزم الشاعر امكانيات كبيره للتعبير عن المعنى .. وشاعرنا يهوى الصعاب دائما !
ظامي سرابك سقا بالياس شوفتْْك
.......... مات الغلا في رجا تشريف طلاّتك !
يوم الأماني خذاها سيـل قسْوتْك
.......... ليش الأماكن تنادي صوت خطواتك ؟
وليش الكلام الحلو يحتاج همْستْك ؟
.......... مثل احتياج العيون لسحر نظراتك !
دامي محطّة غـدر بدْروب رحْلتْك
.......... أسْترحمك بالجفا الموجود في ذاتك !
لا صرت أنا بالنهايه كبْش فدْوتْك
.......... إذبحني مات الصبر من جور خدْعاتك
فلنلاحظ هنا هذه المفردات التي وظفها الشاعر بذكاء ودهاء .. ينمّان عن موهبه متميّزه وتحكّم في أدوات الشعر الكلاسيكي بأسلوب لا يسعنا إلا ان نرى
في ( خالـد ) ذاك الصوت الذي قال .. وسيقول كلمته في مستقبل الأيام .. إن شاءالله ..
خوذي معك ذكرى تباريح وْأرق
............ قبل الرحيل أبشّرك جرحي سعيد .. !
دمّ الحبر يقسى على قلب الورق
............ يضْرب على جرحه مطارق من حديد
يا بنت انا كيفي شبع حتى الغرق
............ قبل اعْشقك سمّوني هارون الرشيد
ربّي خلقْـنا لكـن بْخلْقه فرق
............ ما يلْتقي في درْبنا نار وجليد .. !
لا يزعجك نور ٍ من القسْوه شرق
............ درْبك خضر يا أجمل ابيات القصيد
يسلى بك اللي مع حبيبه افترق
............ دام الغرام بْنظْرتك شعْر وْنشيد !
وِنْ لاح لك طيفي وْعلى جوّك برق
............ ما تحْيي اشواق الهوى قلب ٍ شهيد
وهنا تقسيمه على اوتار العاطفه .. وهذا هو صوت بكاء الوجدان .. عندما تهتزّ له القلوب ..
نامي على جرحي وشِدّي الحيل
.......... لا يزعجك همّي ولا تبكينه .. !
كل الصحاري لو سقاها السيل
.......... يبقى الجفاف بروحي ما تسقينه !
عندما نتأمل بعض النصوص .. سنلاحظ ان الشاعر يميل أحيانا إلى الإتجاه للغزل دون الإنخراط فيه بشكل كلي .. بل يظل يقف على عتبته مترددا
وكأن طبيعته الوجدانيه والعاطفيه تقف مانعا أمام هذا التوجه .. مضيفا إليها هندسه وتقنيه خاصه به !!
يا غلا روحي ويا معْنى حياتي
.......... لو بقى يا ريم في روحي حيات
يا هدف سامي يتوّج أمنياتي
.......... ما بقى لي غير حبّك أمنيات !
لو نطَق شوقي بصوتي يا غلاتي
.......... مابقى للناس أشواق وغلات !
في نهر حبّك غرق نهْر الفراتي
.......... واشْتكى للنيل دجْله والفرات !
يسْكن خياله بالمعاليق
.......... ويبْكي فراقه كل معلوق !
اللغه هنا هي الرحم والقبر وهي الكائن الناسل من لغة البدء .. والسائر إلى لغة المنتهى على متن اللغه الباعثه لفعل القول الشعري ..
هنا ذات شاعره .. من اللغه نحتت .. وباللغه تلوذ على مذهب الحلزون !!
انا الذيب لا قالوا علام الذيب ما يلْفي
.......... نسى الأمس مع يومه وصافح بالْوله بكرا
وانا الشمس يا نجمه عكسْتك نور في وصْفي
.......... خذا الكون من ضوّي نهار وليلتن قمرا
وانا الليـل لا نامـوا تونّ الروح من عزْفي
.......... من الوجْد أرْويها خيال وْموْعد وْذكرا
وانا الحب يا كلمه تغنّت والهوى مقْفي
.......... ردى الحظّ يكتب لي وقلبي ينْزف ويقرا
وانا اليوم في نبضي شعور ٍ ساكت وْمخْفي
.......... يناجيه في طيفه دلال وبسْمة ٍ سمرا
طغى الروج في شفّه وشفّه لونها يكْفي
.......... عن الروج مادامت ربيع وْ وردة ٍ حمرا !
على الروض ضمّيني عليل وضمّتك تشفي
.......... ترى الجرح من رشْفـة غديرك يسْكت ويبرا
تمنّيت يالطّربه هماج الوقت لو يصْفي
.......... أبهْديك من نبْعي رذاذ وفيضة ٍ خضرا
تزورين احلامي وانا في جنّتك منفي
.......... اناديك في صمْتي وعالي الشوق لك يذْرا
وهنا تعالوا لنرى .. ماذا يريد ان يقول هذا المجنون .. ؟
بنْتحر في غبّة ابيات القصيد
........ دامني عـايش على شطّ العذاب
واكتبوا بالمنتدى (خالد شهيد)
........ لا منَع ثوره ولا حـلّ انقلاب !
يشْرب اكواب الندم والناس عيد
........ يصْرف الدمعه مثل هلّ السحاب
إنسجم همّه مع الجرح العنيد
........ يبْلع المرّه ولا يطْري عتاب !
في مواني الجرح آهات وصديد
........ والحشا رغبه شبع منها الغياب !
من هنا تبْدا نهاياتي واعيد
........ من هنا ألْمس بدايات العذاب
أن تغني للفراق وتنادي المحب هو أمر اعتيادي ,, وليس ذا اهميه تذكر .. المهم هو كيفية غنائك وهل هو بمستوى الحدث ! هل كان صادقا ؟
هل كان الشاعر بعيدا عن بروتوكولات الشعر وهيمنة اللغه إلى التعمق في الموضوع .. فلنقرأ التالي
ما للرجاوي بالهوى فـرْح
........ يمْطر على الموعـد ويرْويه
وما للغياب بوقْتها جرْح
........ يبكي عنا البعـد ويداويه !
ضميري جـرْح على التأنيب صابر
........ عجز يلْمس جروح الغير جهْلك
هنا نص موغل بالحزن .. لا يسعك إلا أن تقف مندهشا بإعجاب لأنه لا يستجدي الحبيب .. بل يرتدي عباءة الكرامه في عز الإحتياج
نص حزين يستوقفك في زمن البكاء والعويل المزيف !
يا جارحه باسم الغلا قلبي تعب
........ ردّك جرَح غالي الشعور وْعذّّبه
واصْدر قراره من حياتك ينْسحب
........ وعرْش السياده سرّحك من منْصبه
من علّمك إن الهوى كلّه لعب ؟
........ وما للصدق نغْمه وطار فـ ملْعبه
صوت الجريحه في تعابيرك كـذب
........ حتى ضميرك بالخفا يسْتغْربه
ليه {الحكي} في نظْرتك ما ينْكتب؟
........ اشقا جمودك هالكلام وْأتعبه
وليه الشفق في وجْْنتينك مغْترب؟
........ وْكلّ الأماكن في دروبك مرْعبه؟
في خافقي .. هذي نهاية من يحب
........ خنجر .. ودمعه .. والألم ما أصْعبه
خفقان في القلب ظاهر للعيان بسبب الحاله التي وصل إليها الألم الداخلي الذي بلغت قوته .. إمكانية رؤيته ومعرفته !!
حاسبَتني بذنب غيري واستراحت
........ يوم غيري من بلاويها استراح
لو لم يقل الشاعر إلا هذه القصيده .. لـ كفتْه ! فهو بحق بلغ في الصدق التصويري مبلغ قليل من الشعراء قد يصل إليه .. والشاعر هنا لا يريد ان يبحث
عن حل لحيرته لأنه يعلم مصدرها .. ولا يبحث عن إستقرار لفكره الشارد لأنه يعلم فيمن يفكر ولماذا يفكر .. ولكنه يجعل المجال مفتوح امام القاريء
مرّت خجـوله في تعالي وْ ذوق
........ أثْنت على حرْفي و جتْني
معها قصيده نبْضها مطفوق
........ وباحساسها الكاذب رجتْني
أجْبر كسـور بْطرْقها المخنوق
........ وجاوبتها يوم احْـرجتني
خالد
تجوب بين ثنايا كلماتك أرقى العطور
وتتسابق حروفي اليها مقرونةً بالذهول
كلمات تجتاح القلوب
بكل ماتعنيه الكلمة من معنى
لست أعلم ماذا اقول ؟؟
ولكن تبقى كلماتي اسيرةً لحرفك الموزون
وأسجل إعجابي لبوحك الراقي كعادته
لو قلنا ماقلنا تبقى كلماتك لها كيانها العهود
اهنيك علي تميزك بمفردات أراها تتراقص
أمامي بمشاعرها العذبه الراقيه
بإبداعك الراائع والمميز
سيدي
يا صاحب القلم المتميز الماسي
لك مني كل الود والإحترام علي مشاعرك
الجياشه بحسن الكلام ..خالد الانسان
كل الدعوات لك بأيام أجمل وأرق وأروع
تقبل مني فائق الود والإحترام وسلمت
يمناك وبإنتظار جديدك الراقي ويسلموو
الأياادي والله يعطيك العافية
تحياتي العطرة
شـــــــذا
في صوتك ينكسرُ حزني . . وتشتعلُ في لهفةَ الغريب لوطنٍ يحتضنُ آهاته
لم أعد أسميك حلمي ... تعبتُ من الأحلام المنتظره على حدود الزمن . .
لا أريدك حلماً . . أريدك ( الحقيقه ) التي تنبضُ دفئاً في صقيع آلامي . .
خالد
تجوب بين ثنايا كلماتك أرقى العطور
وتتسابق حروفي اليها مقرونةً بالذهول
كلمات تجتاح القلوب
بكل ماتعنيه الكلمة من معنى
لست أعلم ماذا اقول ؟؟
ولكن تبقى كلماتي اسيرةً لحرفك الموزون
وأسجل إعجابي لبوحك الراقي كعادته
لو قلنا ماقلنا تبقى كلماتك لها كيانها العهود
اهنيك علي تميزك بمفردات أراها تتراقص
أمامي بمشاعرها العذبه الراقيه
بإبداعك الراائع والمميز
سيدي
يا صاحب القلم المتميز الماسي
لك مني كل الود والإحترام علي مشاعرك
الجياشه بحسن الكلام ..خالد الانسان
كل الدعوات لك بأيام أجمل وأرق وأروع
تقبل مني فائق الود والإحترام وسلمت
يمناك وبإنتظار جديدك الراقي ويسلموو
الأياادي والله يعطيك العافية
تحياتي العطرة
شـــــــذا
وقبله في جبين روحك .. الأنقى
شذا .. يا عطاء من لا يمنّ العطاء .. لن أجد ما يوازي هذا الحضور العاطر
إلا ... الإنحناء
فدعيني أحاول التعبير عن مدى إنتعاشي من حضورك الآسر يا .. فاتنه
فـ ذاتي الضائعه لا أحسّ بها إلا عند تواجدك بالقرب .. لله درك تأتين وتجلبين معك كل شي
خالد يحق لك الفخر بشاعريتك
ويحق لنا المتابعة لننهل من هذا الفيض
ومن هذه الخالديات العذبة المتنوعة
انت ملك للقارئ لانك تجاري كل على حسب مواله
....
عذرا على مقاطعة هذا الشموخ
..
خالد يحق لك الفخر بشاعريتك
ويحق لنا المتابعة لننهل من هذا الفيض
ومن هذه الخالديات العذبة المتنوعة
انت ملك للقارئ لانك تجاري كل على حسب مواله
....
عذرا على مقاطعة هذا الشموخ
..
ولعل هذا هو يوم سعدي !
انفاس الرحيل .. ألماسة بعد حيي ... لا يخفى بريقك ! فلقد جذبني للدخول ووجدت امضاءك الفاخر