| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
![]() |
طلب اذا ممكن
بقلم : الـ ساري ![]() |
![]() |
![]() |
| كلمة الإدارة |
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
#1 |
|
ملكة الإستطبل
|
لم يقولوا إنها مجبرة.
لكنهم تصرّفوا كما لو أن رأيها تفصيل لا يستحق التوقّف. كان البيت هادئًا أكثر من اللازم. جلسة عائلية عادية، حديث متقطع، حركة الأم بين الغرف، وضحكات قصيرة تُقال بدافع العادة. كانت هي هناك، في مكانها المعتاد، تراقب الوجوه وتفهم ما لا يُقال. قال الأب الجملة دون تمهيد: إن الخاطب مناسب. لم يتوقف الحديث. لم يُطرح السؤال. مرّت الجملة كما تمرّ أخبار الطقس، وتحوّلت فورًا إلى تفاصيل: موعد، زيارة، أسماء. أومأت الأم، علّقت أختها بكلمة محفوظة عن الاستخارة، وانتهى الأمر قبل أن يبدأ. لم ينظر أحد إليها، ليس تجاهلًا، بل لأنهم اعتادوا أن صمتها علامة موافقة. لكنها لم تكن فارغة. في قلبها كان هناك رجل آخر. حبٌّ مخفي، بلا اسم في هذا البيت، وبلا دليل يُدان. أحبّت واحدًا في الخفاء، حبًّا لا يُعلَن ولا يُدافع عنه، لكنه كان حيًّا بما يكفي ليجعل فكرة الزواج من غيره ثقيلة. لم يكن حبًّا يُبنى عليه قرار، بل إحساسًا تعرف أنه لو خرج للنور سيُسحق فورًا، لذلك خبّأته جيدًا… ودفعت ثمن الكتمان وحدها. سارت الأمور بسرعة. أسرع مما توقعت، وأبطأ مما يسمح لها بالهرب. لم تجد لحظة تقول فيها “لا”، ولم يكن لديها سبب مقنع لتقولها أصلًا. الرجل الذي اختاروه لها لم يكن سيئًا، وكل شيء كان “صحيحًا” على الورق. وحده قلبها كان خارج الحساب. فوافقت. لا عن قناعة، بل لأن الطريق رُسِم، ومن يعترض يُتَّهَم. بعد ثلاثة اشهر، جلست في بيت زوجها. بيت جديد، صامت، مرتب، بلا دفء. جلس زوجها قبالتها، قال ببرود إنه لم يكن راغبًا في هذا الزواج. لم تندهش. شعرت فقط بأن شيئًا استقام أخيرًا. الحقيقة قيلت، ولو متأخرة. فهمت أنها لم تُجبر وحدها، وأن هذا الزواج بدأ وهو مرفوض من طرفيه. لم يكن زوجها قاسيًا ولا حنونًا. كان ثابتًا في بروده، حاضرًا بجسده، غائبًا بكل ما عداه. وهناك، بين صمت البيت الجديد وذلك الحب الذي أخفته طويلًا، أدركت أن ما حدث لم يكن زواجًا فقط… بل قرارًا اتُّخذ عنها، وانتهى. وهكذا، بين جملة قيلت بلا اكتراث في بيت العائلة، وبرودٍ صريح في بيت الزوج، بدأت قصتها. وهذا ما سوف نقرأه في فصول قادمة. |
أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!
|
|
|
#2 |
|
|
اسكادا،
وما أجمل ان نكون على موعدٍ معك.. قصصك تعرف متى تبدأ وكيف تنتهي.. ودائمًا تكون ثقيلة المحتوى وخفيفة التناول هادفة ومن قلب المجتمع .. انت دائماً مميز صاحب القلم الأكثر أتزانًا والأعمق معنى .. والأجمل سردًا. سوف أنتظر بقية القصة ومتأكدة بأنها تحمل مفاجآت وأحداث صادمة تتركك مندهش كما أعتدنا عليك في كل قصة. تقييم وختم.. |
"هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"
|
|
|
#3 | |||||||||||||||||||||||
|
ملكة الإستطبل
|
ريم، وصلتني قراءتك قبل كلماتك ونلتقي في الفصل الأول حيث يبدأ كل شيء |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
#4 |
|
|
حين تلمس البرود في اوتار الصوت ،الرفض من الماعد
الإجبار من الريح ،كيف لحياة أن تستقيم رغم أنها قصة كثير وكثير من البشر ، اجبار القلب على التخلي ،والروح على السكون عندما يصبح الصمت فرض كفاية لا يؤديه الا مظلوم ومظلومة جميل أسلوبك ،الهدوءالمنساب رغم فداحة مايحدث مميز ومبهر .... تقيمي وكل الإمتنان لهذا السرد المتقن |
|
|
|
#5 | |||||||||||||||||||||||
|
ملكة الإستطبل
|
الجوري، شكرًا لقراءتك وتفاعلك الجميل، أسعدني وصول النص لك بهذا الشكل، وممتن للتقييم |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
#6 |
![]() |
هلابك مشرفنا الفاضل اسكادا ولك الشكر الجزيل
رااائع ماكتبت وننتظر بقية الحلقات بشوووق لاعــــــــدمنا وجووودك. تم التقييم |
|
|
|
#7 | |||||||||||||||||||||||
|
ملكة الإستطبل
|
الغالي أبو طارق، هلا وغلا، شكرًا لحضورك وتفاعلك، أسعدني تقييمك، وإن شاء الله القادم يليق بذائقتك ![]() |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
#8 |
|
ملكة الإستطبل
|
كانت سارة تعتقد أن الصبر باب،
وأن الأبواب تُفتح إذا طال الوقوف عندها. في لياليها الأولى، كانت تُطفئ الضوء باكرًا، لا هربًا من شيء، بل حفاظًا على صورةٍ ما تزال تحاول إنقاذها. تصلّي، وتجلس بعد الصلاة طويلًا، تضع كفّيها فوق صدرها كأنها تُسكّن قلبًا متعبًا. كانت تقول في سرّها: سيعتدل الأمر… لا بدّ أن يعتدل. لكن الأيام كانت تمرّ كما تمرّ الريح في بيتٍ بلا نوافذ. يعود متأخرًا، ثقيل الخطوة، غائب النظرة. لا يسألها كيف يومها، ولا ترى في عينيه سؤالًا عنها. وحين يجلس، يكون الجلوس مؤقتًا، كأنه ينتظر فرصة ليغيب من جديد. مرّت أسابيع، ثم شهران. لم تُعامَل زوجة، ولم تُهَن امرأة. كانت في منطقةٍ أقسى: منطقة اللامرئي. كانت سارة محافظة، تعرف حدودها، وتعرف قيمة نفسها. لم تكن تنتظر قربًا جسديًا بقدر ما كانت تنتظر طمأنينة؛ كلمة تُعيد ترتيب المعنى، نظرة تقول: أنتِ هنا. لكنها لم تجد شيئًا من ذلك. وجدت فقط رجلًا يحب الدوران أكثر مما يحب الاستقرار، ويألف الضجيج أكثر مما يألف السكينة. في إحدى الليالي، عاد ولمح مصحفها على الطاولة. نظر إليه نظرة عابرة، ثم قال بنبرة لا تقصد الإهانة لكنها تُصيبها: «كل يوم تقرأين؟» هزّت رأسها، وابتسمت ابتسامة صغيرة، كأنها تعتذر عن كونها ما تزال هي. ثم دخل غرفته، وأغلق الباب. جلست وحدها، تُقلب الصفحات بلا تركيز. لم تكن الآيات صعبة، كانت هي التي صارت أثقل. سألت نفسها: كيف يُجتمع الطهر والضياع في المكان نفسه؟ وكيف يُختبر الإيمان بهذه الطريقة؟ لم تُخبر أحدًا. ليس خوفًا… بل حياءً. كانت تخشى أن تجرح صورة أهلها قبل أن تُنقذ قلبها. وكانت تعرف أن الكلام، حين يبدأ، لا يتوقف عند حدّ. وذات فجر، بكت للمرة الأولى. بكاءً صامتًا، لا شهقة فيه ولا صوت. بكاء من فهم أن الصبر ليس حلًا لكل ظلم، وأن الله لا يرضى لعبده أن يُستنزف باسم الصبر. رفعت رأسها بعد الصلاة، وقالت جملة واحدة فقط: يا رب، إن كنتَ كتبتَ لي الصبر، فاكتب معه مخرجًا. في ذلك اليوم، تغيّر شيءٌ صغير. لم تعد تنتظر عودته لتبدأ ليلها، ولم تعد تُرتّب المكان كأنها تستعد لقدوم أحد. صارت تُرتّب نفسها فقط. صارت تعرف أن القلب الذي حُفظ طويلًا لا يجوز أن يُترك هكذا بلا أمان. كانت سارة حزينة… نعم. لكن حزنها لم يكن كسرًا. كان وعيًا مؤلمًا: أن ما بُني على غصب، لا يُرمَّم بالرجاء وحده. وهنا، لم تنتهِ قصتها. لكنها بدأت ترى الطريق. |
|
|
|
#9 | |||||||||||||||||||
|
واحشني زمانك
|
ي الله!! مرت بي مثل هذه اللحظة قبل عشر سنوات ولازلت اذكرها!! اسكادا طرحك رائع جداً استمر نحن بانتظارك |
|||||||||||||||||||
|
|
|
#10 | |||||||||||||||||||||||
|
ملكة الإستطبل
|
نور الدنيا… مؤلم كيف تمرّ السنوات ويبقى الأثر كما هو. أحيانًا كلمة صادقة تفتح ذاكرة كاملة، ليس لأنها جديدة، بل لأنها تشبه ما عِشناه فعلًا. سعِدتُ أن الاقتباس لامس هذا العمق عندك، وشكرًا لمشاركتك هذه اللحظة بكل شجاعة وصدق ![]() |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
#11 |
|
ملكة الإستطبل
|
رؤية الطريق لا تعني دائمًا الوصول
ورؤية الطريق لا تعني دائمًا الوصول،
أحيانًا تعني فقط أن الصمت لم يعد جهلًا. ⸻ خاتمة قد يتساءل القارئ: لماذا لم تُكمَل القصة؟ وأين ذهبت سارة بعد هذا الفصل؟ الحقيقة أن قصصًا مثل قصة سارة لا تُعطي نهاياتٍ جاهزة، لأنها لا تُعاش بنهاياتٍ جاهزة. هي تبدأ غالبًا بقرارٍ اتُّخذ دون سؤال، ثم تمضي في تفاصيل صامتة لا يراها أحد: صبرٌ طويل، ومحاولات إصلاح، وكتمانٌ خوفًا على العِشرة والسمعة، وميزانٌ دقيق بين الدين والعُرف والكرامة. ولو اخترتُ لسارة نهاية محددة، فسأكون قد اخترتُ عنها طريقًا واحدًا من طرقٍ كثيرة تسلكها النساء في الواقع. ومن هنا توقّفت الكتابة، لأن القصة ليست في النهاية… بل في السؤال الذي سبقها: هل أُخذ رأيها حقًا قبل أن تُساق إلى هذا المصير؟ وفي الدين، الصبر مقامٌ عظيم، لكنه ليس غطاءً للظلم، ولا وسيلة لاستنزاف الإنسان باسم الفضيلة. الله جلّ وعلا لا يرضى لعبده أن يُهان، ولا لعبدته أن تُكسَر، ولا أن يتحوّل الصبر من عبادةٍ راقية إلى قيدٍ دائم. الصبر يكون مع السعي، ومع طلب العدل، ومع حفظ النفس والدين، لا مع استمرار الأذى حين يتضح طريقه. ولهذا لم تُكتب نهاية لسارة هنا. لأن قصتها، كغيرها من القصص المشابهة، لا تحتاج إلى حسمٍ أدبي بقدر ما تحتاج إلى وعيٍ إنساني: أن الصبر ليس حلًا لكل ظلم، وأن الرحمة الإلهية أوسع من أن تُختزل في الصمت، وأن الله حين شرع الصبر… شرع معه المخرج. هذا النص لم يُكتب ليُخاصم أحدًا، ولا ليُدين بيتًا أو رجلًا أو قرارًا، بل ليقول بهدوء: إن القرارات المصيرية لا تكتمل دون سؤالٍ صادق، وإن غياب هذا السؤال في البداية قد يُورث صمتًا طويلًا وألمًا لا يُقال. إن وجدتَ نفسك هنا… فالقصة أدّت غرضها. وإن لم تجد… فهذا لا ينقصها، ولا ينقصك. وهنا تتوقف الكتابة، لأن المعنى اكتمل عند هذا الحد. أما بقية الحكاية… فتكتبها الحياة كل يوم، بصورٍ لا تُروى غالبًا، لكنها تُعاش. — انتهت — اسكادا ![]() |
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(عرض الكل)
الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 8
|
|
| , , , , , , , |
|
|