في صالة المطار
عندما حزمت حقائبي ... وهممت بالرحيل
لم يدر بخلدي أنني سأجدك في أرض الغربة
وبينما كنت أجلس على ذلك الكرسي ... منتظرآ الإعلان عن موعد إقلاع الرحلة
وبرغم كل وسائل الهروب التي أتخذتها للحد من هزيمة الحزن واستسلام الدموع .... وحصار المشاعر
وتصميمي على تحقيق النصر على عواطفي ومشاعري بإتخاذ قرار الرحيل دون توديعك
أقول ... برغم ذلك كله ... فلقد وجدتك هناك
في عيون المسافرين وملامحهم
أراكِ .. ولا أراكِ
أسمعكِ ... ولا أسمعكِ
أترقبكِ وأبحث عنكِ
أشتاق إليكِ ... أحدثكِ ... أبادلكِ الإبتسامة ... وكذلك حرقة الدموع
كل ذلك كان ... في صالة المطار
أترقب ساعتي العنيدة التي تقيّد معصمي
وأطارد عقاربها ... لحظة ... بلحظه
وكأنني أراكِ ... تتصدين لحراكها ... فكم كان يصعب عليكِ قهر عقرب الثواني بها ...!!!!
وفي نفسي أردد ... ليتكِ تسطيعين فعل ذلك ...ولكن ... هيهات ..!!
وهل بالإمكان أن نتغلب على قدرنا ...؟؟
لا ... وألف ...لا
لأننا بشر ... وليس أمامنا إلا الإنصياع والتسليم للقضاء والقدر
في صالة المطار ...
رأيت كل شي من حولي يتحرك ... إلا ... أنا
فقد كبلتني لحظات الحُزن وأنين الوداع
أتعلمين ... أحسست بطعم سكرات الحياة ... لحظة الإحتضار
أوتعتقدين أن للحياة سكرات ...؟؟؟
نعم هي كذلك
فالغربة موت كنت أعيشه معكِ ولم أشعر به إلا عندما تذوقت سكرات حياته
عند رحيلي عنكِ
فالشعور بكِ حياة ... وسكب الدموع من أجلكِ حياة ... وقربكِ في الغربة ... موت ... يفقدني كل الشعور إلا شعور حُبِكِ الذي أتنفسه وأتلذذ به
# همسه أخيره #
ليش يالغربه ...؟؟
تحرميني طلة الغالي
وريحة أزهاره وقربه
ليش يالغربه ...؟؟
تأخذيني .. للمكان اللي
خلا من شخص أحبه
ليش يالغربه ...؟؟
ماتركتي لي سوى
ذكرياته .. وشي من الماضي
أحاول أحتفظ به
ليش يالغربه ..؟؟
ماتخلينه طريقي
يتجه بي ... نحو
سكّاته ... ودربه
ليش ... يالغربه ..؟؟؟
من نظمي
أخوكم ومُحبكم / فهد بن محمد المالكي (( عشق دايم ))