هو الرب الذي تألهه القلوب ، وتحن إليه النفوس ، وتتطلع إليه الأشواق ، وتحب وتأنس بذكره وقربه ، وتشتاق إليــــــــــه ، وتفتقر إليه المخلوقات كلها ، في كل لحظة و ومضة وخطرة وفكرة في أمورها كلها ، والصغيرة والكبيـــــــرة ، و الحاضرة والمستقبلـــة ، فهو مبديها ومعيـــــــدها ، ومنـــشئها وباريهــا ، وهي تدين له سبحـــانــــــــــــــــــــــــــه وتقر ، وتفتقــــــــــر إليه في كل شؤونهـــــا و أمورهــــا .
الله اسم من أسمائه جل وتعالى وهو أكثر الأسماء ترددا في القران والسنة
الله هو الاسم الدال على الذات العظيمة هو أسم لله وحده
الله هو العظيم في ذاته وصفاته
له العظمة التامة بحيث لا يحيط الخلق له علما مهما حاولوا
الله هو الإله المعبود الذي يخلص له المؤمنون عقولهم وعباداتهم
من مخلوق إلا ويشعر بأن الله تعالى طوقه مننا ونعما ،
و أفاض عليه آلائه وكرمه وأفضاله و إنعامه بالشئ الكثير ؛
فجدير بأن يتوجه قلب الإنسان إلى الله تبارك وتعالى بالحب والتعظيم والحنين.
ومن خلال هذه المشاركة اسأل الله تعالى
أن نجدد حبنا وتعظيمنا واستشعارنا لعظمته عز وجل ومعرفتنا به سبحانه ..
يا الله كم أنت عظيم ..
نزلت دمعتي عند هذه الآية العظيمة .
فضلا أخوتي تأملوها جيداً ..!
أحبك يــ الله
بالله ثق و له أنـب و به استعــــن فإذا فعلـت فأنت خير معانِ
و إذا عصيت فتب لربــك مسرعا حـذر الممــات ولا تقل لم يانِ
و إذا ابتليت بعسرة فاصبر لها فالــعسـر فــــرد بعـده يسرانِ
لا تحش بطنك بالطعام تسمنا فجســــوم أهل العلم غـير سمانِ
لا تتبع شهوات نفسـك مسرفا فـــــالله يبغـض عابـدا شهواني
جدير بالمؤمن أن يكون مع الله في تقلب أحواله
إن الحديث عن سير العظماء شيء جميل
لكن الحديث عن الأنبياء أجود منه وأول من ذلك كله أن نتحدث
عن عظمه الله
إن الكون منخرط في مهرجان ضخم هائل حافل كبير يسبح
الله تعالى السموات و الأرض والنجوم والجبال والشجر والدواب
وكل شيء يسبح الله عز وجل ويتلو الثناء له والتمجيد
والاعتراف بعظمته وإلوهيته وسلطانه الكامل
وقدرته التامة و أحاديثه ومجده وعظمته
ما أحوجنا في هذا العصر الذي تكالبت فيه على البشرية ألوان
من المظالم و المأثم و الصعوبات
أصبح الإنسان يعاني ألوان من المخاوف
ما أحوجنا إلى الله
إلى التعرف على أسمائه الحسنى وصفاته العلى
إن أصول الأسماء الحسنى
التي تجمع في دلالاتها معاني سائر أسماء الله
ثلاثة أسماء
وهي :( الله ، و الرب ، و الرحمن )
فهذه الأسماء الثلاثة تنتظم في دلالاتها جميع أسماء الله ،
و أسماء الله تدور عليها وترجع لها ،
فاسم الله متضمنُ لصفات الإحسان والجود والبر ،
ومعاني أسماء الله على هذا ،
وقد اجتمعت هذه الأسماء الثلاثة في سوره الفاتحة أم القرآن ..
......هنا استمعوا إلى تلاوة مميزه من سوره الفاتحة للشيخ محمد البراك _ رحمه الله تعالى
قال العلامة ابنُ القيّم رحمه الله :
( اعلم أن هذه السورة اشتملت على أمهات المطالب العالية أتم اشتمال ،
وتضمنتها أكمل تضمن ، والصفات العليا إليها ، ومدارها عليها ،
وهي : ( الله ، و الرب ، و الرحمن )
و بينت السورة على الإلهية والربوبية والرحمة فــ إِيَّاكَ نَعْبُدُ مبني على الإلهية ،
و وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ على الربوبية ،
وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم بصفه الرحمة ،
والحمد يتضمن الأمور الثلاثة ،
فهو المحمود في إلهيته وربوبيته ورحمته )) كلامه رحمه الله .
ولهذا الاسم خصائص وميزات اختصّ بها عن غيره منالأسماء منها :
· أنه الأصل لجميع أسماء الله الحسنى ، وسائر الأسماء مضافة إليه ويوصف بها ،
الله : هو الاسم المفرد العلم لذاته القدسية الجامع لجميع الصفات الإلهية ..
وهو الاسم الأعظم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه وجعله أول أسمائه ،
وأضافها كلها إليه فهو علم على ذاته سبحانه
فأصله الإله ، وهو المعبود ، و الإله اسم من أسماء الله الحسنى / ورد في القرآن الكريم
قال تعالى :
وَإِلهُكُم إِلَهٌ وَاحِدُ لَّآ إِلَهَ إِلَّآ هُوَ الرَّحمَنُ الرَّحيِمُ [البقرة :163]
وقال تعالى :
قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [الأنبياء/108]
(( الله )) هو المألوه المعبود , [ ذو الإلوهية ، والعبودية على خلقه أجمعين ] لما اتصف به من صفات الإلوهية ، وهي صفات الكمال . هذا و إنّ أجمع و أحسن ما قيل في معنى ( الله ) ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : (( الله ذو الإلوهية والعبودية على خلقه أجمعين )) ، رواه ابن جرير في تفسيره ,,
وقال : (الله) المألوه المعبود الذي لا إله إلا هو ،
وذلك لكماله العظيم ، وإحسانه الشامل ، وتدبيره العام ،
وكل إله غيره باطل ، لا يستحق من العبادة مثقال ذرة،
لأنه فقير عاجز ناقص ، لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً .
وقال : فإذا تدبر اسم (الله) عرف أن الله تعالى له جميع معاني الإلوهية ،
وهي كمال الصفات والانفراد بها ،
وعدم الشريك في الأفعال ، لأن المألوه إنما يله لما قام به صفات الكمال ،
فيُحَبّ ويُخضع له لأجلها ،
والباري جل جلاله لا يفوته من صفات الكمال شيء بوجه من الوجوه ,
أو يؤله أو يعبد لأجله نفعه وتوليه ونصره ،
فيجلب النفع لمن عبده ويدفع عنه الضرر ،
ومن المعلوم أنَّ الله تعالى هو المالك لذالك كله ،
وأنَّ أحداً من الخلق لا يملك لنفسه ولا غيره نفعاً ولا ضرَّا ولا موتاً و لا حياة
ولا نشوراً
فإذا تقرر عنده أن الله وحده المألوه لأوجب له أن يٌعَلّقَ بربه حبَّه و خوفَه و رجاءه ،
وأناب إليه في كل لأموره ،
وقطع الالتفات إلى غيره من المخلوقين ،
ممن ليس له نفسه كمال ، ولا له فعال ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
هذا المقطع جزء من محاظره للشيخ محمد حسّان _ جزاه الله خير يبين معرفه الله عز وجل ومعنى لفظ الجلالة الله عز وجل ويمدح الله عز وجل وهو أهل الثناء والمدح سبحانه باسلوب شيق ومؤثر جداّ
هنا المحاظره كاملة لمن أراد التزود .. { رائعة جداً لا تحرمون مسامعكم من التلذذ في سماعها }
سبحانه ما اعظمه ..
للـه في الآفــــــــــــــاق لـــــــعـــــ ــــــل أقلهـــا هــــو مــا إليــــــه هداكـــــا
ولعــل مـــــا في النفس من آياته عَجَبٌ عٌجابٌ لو ترى عيناكا
والكـونُ مشحـون بأسرار إذا حـاولتَ تفسيـــــــراً لهـا أعيــــــاكـا
... لو قدر للإنسان أن ينظر إلى عظمه الله تبارك وتعالى في الأفاق والأفلاك أو في النفس ؛
... لرأى جوانب من عظمةٍ لا يملك حيالها إلا أن ينطق باسمه العظيم مسبحاً حامداً ،
: { ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مــَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ ، رَبًّا وَ بِالْإِسْلَامِ دِينًا،
و َبِمُحَمَّدٍ رَسُــــــولًا}.
رواه مسلم في صحيحه(34)
اللهم اجعلنا ممن يذوقون طعم وحلاوته الإيمان ..
المراجع :
- كتاب فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر – جزاه الله خيراً
- كتاب المواهب الربانية ص 62-63
- كتاب شرح الأسماء الحسنى من كتب الشيخ عبد الرحمن السعدي
ومعه الطريقة المثلى في إحصاء أسماء الله الحسنى –
جمع وإعداد أبي عبد الله محمد شومان الرملي _جزاه الله خيراً .
- كتاب مع الله للداعية سلمان بن فهد العودة
- موقع العقيدة الإسلامية ..
- موقع الشيخ محمد حسان _ جزاه الله خيراً
- قناة الداعية ماجد أيوب _ جزاه الله خيراً في Youtub
- قناه الاخ الوسم _جزاه الله خيراً في Youtube