في مساء يوم الجمعة ذهبت لزيارة احد الأخوة بمستشفى الملك خالد بقسم العظام ، وذلك اثر حادث مروري حصل له من أيام ، وعند تواجدي بقسم العظام أحسست ان هناك ( خطأ ) بالقسم ، وشعرت وكأنني دخلت لأحد صفوف المرحلة الثانوية ..! ، والسبب وجود من علقت أقدامهم وأيديهم بسبب الكسور ، وقد تداخلت الأسياخ بلحمهم لجبر تلك الكسور ، شباب لم تصل أعمارهم ( العقد الثاني ) واسأل الله لهم الشفاء العاجل ، كما تعجبت من حديث من كانوا زائرين من نفس الفئة ، فقد كانوا يتحدثون عن ( التفحيط ) ومن هو الأفضل بالساحة ..!!
شباب بأول مراحل المراهقة ، وكلمة ( المراهقة ) أصبحت لدى الكثير من أولياء الأمور تصريح بان يقول ( فتره وتعدي ويعقل ) وإذا حدث مكروه لابنه لنجده أول من يندب حظه وما حل بابنه من مصيبة ، وأيضا لو وقع الأسوأ بوفاة او ببتر احد أعضائه لقال ( ليتني لم اغفل عنه دقيقة )
في أيامنا الحالية وبكل أسف نجد الكثير من المراهقين ممن جعلوا الشوارع والطرقات مضمار لسباقهم ، ومسرح لجرائمهم ، ومتنفس لضيقهم ، بمباركة من أولياء أمورهم ، والبعض ان لم يكن الكل لا يعلم ماذا يفعل ابنه او أين يذهب وما هي تصرفاته بالقيادة ، إلا اللهم ان هذا الأب قام بتأمين ( آلة الموت ) لابنه وغض بصره عنه من باب السلامة من ( ود وجب !! ) حتى ينعم هو بسهره باستراحته ، او يهنئ براحته بسفره ..!
أخواني إنني أضع الملامة أولا على أسرة هذا الشاب فهم من ساعده وهيئة ووقف معه ليخرج لنا شاب بصفات ( إرهابي ) جل همه رضا نفسه بما يفعل من مخالفات صريحة ، ومن ثم نضع الملامة على إدارة المرور لعدم إيجاد توعية حقيقية عن القيادة والحوادث وتزرع الوعي للجميع وخاصة الشباب ، ايضاً الملامة تقع على بعض رجال المرور الذين يشاهدون ويسمعون هذا الإرهاب والتجاوزات بصمت تام دون تغيير او رادع من باب ( وش دخلني بوجع الرأس ) ، ونعلم ان البعض من رجال الأمن لهم جهود جبارة بالميدان ولكن مع تزايد عدد المخالفين لا يستطيعون السيطرة .
هل تعلمون كم عدد حوادث الدهس وسط أحياء حائل خلال هذا العام ؟
هل تعلمون كم عدد حوادث المراهقين بحائل خلال هذا العام ؟
هل تعلمون كم عدد الوفيات لقائدي المركبات خلال هذا العام ؟
بكل تأكيد لا تعلمون ، لان من يحمل النسبة الأكبر من هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون ( المراهقون ) الذين تم تسليمهم مركبات جديدة حديثة دون مراقبتهم ومتابعتهم ليفعلوا ما يحلوا لهم ، ووقت حدوث المصيبة لا قدر الله نجد الأب يتقطع فؤاده ويتمنى لو بيده شي يفعله لابنه الذي تهشم عظمة وعلقة أطرافه بعدد من الأسياخ المخترقة للحم جسمه .
اسأل الله عز وجل ان يكتب السلامة للجميع
ويشفى كل مصاب ومريض من المسلمين
ونامل ان يكون هناك توعية مكثفه للشباب
واستقطاب نشاطهم وطاقاتهم وتوظيفها بما ينفعهم وينفع بلدهم
وعدم ترك المسئولية والتخلي عنها حتى تحدث المصيب ووقتها لا ينفع الصياح
ايضا نامل ان يكون لولي الامر دور فعال مع ابنائه وعدم اهمالهم وتركهم مع من لا يعرفهم
اسأل الله عز وجل الصلاح والتوفيق للجميع
ولكم فائق تقديري واحترامي
ونامل ان يكون هناك توعية مكثفه للشباب من الاسرة اولاً ومن المدرسة ثانياً ثم يأتي دور رجال الامن وجهاته
اسأل الله عز وجل الصلاح والتوفيق للجميع
والله يعطيكم العافية
ولكم فائق تقديري واحترامي