صباحكم / مسائكم
بسعادة تليق بكل مسلم
وكل أموركم مسددة وموفّقة
من ربّ السماء
،
انما الاعمال بالنيات ... ولكل امرءٍ ما نوى فـ الله لا ينظر الى أشكالنا ولكن ينظر الى قلوبنا لنجعل نيتنا دائما لخدمة الاسلام ..! ولعبادة الله عز وجل ،
انطلاقاً من قول يحيى ابن أبي كثير : ( تعلّموا النية فإنها أبلغ من العمل )
تأتي فكرتنا الـ صغيرة جداً جداً ، التي بإمكانها أن تقلب حياتنا جداً جداً ألا وهي :
” الــنـيـة الـذكـيـة “
وهي تعني أن نحتسب الأجر عند أدائنا للأعمال الروتينية ! أو بمعنى آخر ” تحويل العادات إلى عبادات “
لأن صلاح القلب بصلاح العمل .. وصلاح العمل بصلاح
النية
وبذلك نحصل على الكثير من الحسنات التي نحتاجها في
(يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلبٍ سليم )
أمثـــلة :
(1)
النوم .. عمل يومي ضروري كلنا نستمتع فيه
فجميعنا نحتاج أن ننام ، لكن الفرق أني أستطيع أن أنام بحساب أجر مفتوح حتى أستيقظ ! كل ما علينا أن نفكر ونحن نغمض أعيننا : يا ربّ اجعل نومنا راحة للبدن الذي سيعمل لأجلك يطيعك ويعبدك كما تحبّ ،
(2)
دورة المياه .. المحطة المتكررة كلّ يوم !
فيها العديييد من الفرص لاكتساب الأجر ، {يحبّ المتطهرين} = كل مرة نستحم مأجورين الوضوء = مع كل قطرة تُغسل ذنوب ” غفرانك “ = نشكر الله بعد كل دخول للخلاء ، فيبارك لنا الله في النعم ! وبالتأكيد النيات غير محصورة هنا .. نحتاج أن نفكّر فقط .
(3)
الطعام .. حاجة ضرورية للإنسان ،
وتتدرج في الأهمية .. من الوجبات الرئيسية حتى الحلويات والمشروبات ، فما رأيكم أن نحتسبها كلها لله ؟ بحيث أن هذا الطعام يقوينا ويعيننا على إرضاء الله عزّ وجلّ ، والمؤمن القويّ كما تعلمون .. خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف ، فلنبني أجساد وعقول تصنع حضارة مشرقة في المستقبل القريب بإذن الله .. ولاننسى الأجر طبعاً ،
(4)
الثياب .. مستحيل أن يتحرك الإنسان بدونها !
أو بالأخص .. هي الفقرة المفضلة للجنس الناعم وبما أننا أكثر من يستخدم حديث “إن الله جميل يحبّ الجمال “ فلن لنجد صعوبة بأن نتذكر أن هيئتنا المرتبة والأنيقة هي لأجل الله عزّ وجل ، سواءاً كنّا في الجامعة ، أو في المناسبات ، أو حتى في السفر ! فلا أحد يستطيع أن يمثل دين الإسلام الصحيح بشكل صحيح إلا المسلمين طبعاً ، والأناقة تكتمل حين يكون اللباس المناسب للشخص المناسب في المكان المناسب .. وهذا يتضمن بالتأكيد كل ما هو محتشم وراقي ، يعكس أخلاق الشخص واحترامه لنفسه ، ومع كل قطعة نختارها .. نجدد النيّة لذلك ،
(5)
القراءة ..تبني الثقافة في مختلف المجالات ،
حتى لو كان الشخص لا يستهويها .. إلا أنه مثلا مضطر بعض الأحيان لقراءة المناهج الدراسية لأجل الاختبار .. وحتى رسائل الجوال ، والماسنجر والعديد من الأشياء التي لا يفهمها الإنسان إلا بقراءتها ! فلو نوينا أننا نقرأ لنرفع الجهل عن أنفسنا ، ونتميز عن الجهلاء كما قال تعالى (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) حتى درجاتهم مختلفة عند الله في الدنيا والآخرة ! والقراءة هي غذاء الروح ، بالضبط مثل ما يكون الطعام غذاء البدن .. فـ من لا يأكل يموت من الجوع ، ومن لا يقرأ يموت من الجهل .. ويضيع في ظلامه !
(6)
الإنترنت .. – نيتي المفضلة –
وبصفتي أقضي ساعات على جهازي الجميل ككل شباب وفتيات هذا الجيل ، فكّرت .. كيف يمكن أن أجد الأجر هنا ؟ وجدت أني أستطيع أن أشترك في مواقع ومجموعات بريدية مفيدة ، أو أن اختار مقطع لمحاضرة ممتعة من اليوتيوب .. وأعتبرها مجلس ذكر ، أو أن أتواصل و أسدي خدمة لأحد “متوهق” من الأقارب والأحباب والأصحاب ، .. والكثيير من الامور التي تجرّ الأجور ! وبذلك أصيب عصفور الأجر وعصفور العمل بحجر النية ،
(7)
كل مكان يحتاج مال ، وقد اخترت المحفظة لهذه ” النية الصديقة “
لأن استخداماتها أصبحتأكثر من مجرد حافظة للنقود .. ففيها بطاقات الهوية ، ومفتاح المنزل ، والعديد من الأشياء التي تجعلنا نفتحها كثيراً ، ونستطيع أن نستفيد من هذا الاستخدام المتكرر لها بأن نجعلها تذكرنا أننا كلما دفعنا لمشتريات وحاجيات قد لا تكون ضرورية يكون هناك مساكين لايجدون قرشاً يشترون به ، وكلما أخذنا مفتاح المنزل لنفتحه باطمئنان .. يكون هناك مسلمين لا يجدون لهم لا مأوى ولا أمان .. إما لفقر أو حرب ، وكلما خرجنا مع أهلنا أو أصدقائنا لنستمتع .. هناك من لا يجد له أسرة ولا صديق وفي يشاركهم حياته ! فـ لنحمد الله كثيراً ، ولنتصدق كثيراً ، ولنحتسب أكثر في كلّ مرة ! لأن الغنى هو غنى النفس وغنى الأخلاق ورصيد الحسنات .. ليس أبداً مال أو مظهر أو ماديات !
بعد كلّ هذه الأمثلة التي لم تستغرق سوى دقائق من التأمل
لازلت متأكدة من أنّ هناك المزيد لديكم بالطبع ! فلنفكّر معاً ونصنع نيّات ذكيّات نعلقها لتذكرنا دائماً بتجديد النية ، وهكذا عندما نعتني بتفاصيل أيامنا ، نجد أن حياتنا أصبحت راقية وعلى مستوى رفيع من الإنجازات ! لأن القاعدة الذهبية للسعادة = عمل + أجر
( فلنغتنمها )
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك و صل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،