ولا نيب من يعطـي عطـاه ويمنّـه
= لو جاء من المعطى أمـورٍ عنايـف
إلى مضى الماضي وفات الذي مضى
= أخس ما تطري الرجـال الحسايـف
وقد أرسلت له زوجته علياء بالقصيدة التالية بعد التغريبة:
يا ركب ياللـي فـي عصيـر تقللّـوا
على ضمّرٍ شروى الجريـد النحايـل
عليهـن غلمـان لكـن وجيهـهـم
بدر الدجا فيـه اللحـى والجدايـل
على هونكم أوصيكم وصاةٍ ما تضركم
يفـرح بهـا راع الثنـا والجمـايـل
يجيكـم واحـدٍ مـا يـزر ثـوبـه
هبيـل يلعـب بالقلـوب الهبـايـل
تـراه أبـو زيـد الهلالـي سلامـه
راع الصخـا راع الوفـا والفعايـل
قولوا لأبا زيـد تـرى نجـد مخصبـة
وترى كل واد مـن مغانيـه سايـل
أبا زيـد تنسانـي وتنسـى جمايلـي
امداك تنسى يـا جحـود الجمايـل
أبا زيد حب النـاس عـام وينقضـي
وحبـي أنـا ويـاك طـول مطايـل
ويش أنت خابر يوم الأرطـاة بيننـا
يوم ان جعدي فـوق متنيـك مايـل
ويش أنت خابر يـوم ترشـح ذبّلـي
كما يرشح العطشان باقـي البلايـل
قولوا لأبـا زيـد ان نسانـي نسيتـه
وان دوّر البـدلا لقينـا البـدايـل
إذا لفيـتـوا سـلـم الله حيـكـم
متبجحيـن فـي حضـون الحلايـل
وفيكم من يلفي على بيـت عمهـج
تسليه عن مالـه وتشفـي الغلايـل
وفيكم مـن ملفـاه غمـا كسيحـه
من الغم شينـات الطبـوع الهبايـل
وفيهـن مـن لاجـا لبيتـه حليلهـا
تسقيـه فيـح مثـل حـام الملايـل
وكم من صموت الحجل تبلى بعاقـه
وكم عاقة تـرزق بـواف الخصايـل
أوصيكم وصاة مـا تثقـل ركابكـم
ايلا اعتليتوا فـوق هجـن أصايـل
قولـوا لأبـا زيـد عليـا مريضـة
ولا بقـا مـن حالـه الا القـلايـل
قولوا لأبـا زيـد لا غـاب محلـف
يأتي على وجنا مـن الهجـن حايـل
أبـا زيـد زلبـات السبايـا مغـره
عيرات الانضا خيـر منهـن فعايـل
اخفي الغطا من دون ابـوي وعزوتـي
وأخل الغطا مـن مـا يواليـه مايـل
أبا زيد ما يصغـي للضايـع الغـدي
ولا ينفـع القلـب المحـب العذايـل
أبا زيد مـل الله مـن مـل قربكـم
من لا بكى يـوم افتـراق الحمايـل
أبـا زيـد بـذار الشعيـر استـرده
ومن قدم الحسنى تقاضـى الجمايـل
أبا زيد لـولا البحـر بينـي وبينـك
جيتك على وجنا من الهجـن حايـل
حايل ثمان سنين مـا مسهـا الضنـا
ولا دارهـا الجمـال بيـن العدايـل
لكن بنـات البـدو يمشطـن ذيلهـا
على ثومد العرقـوب غـادي همايـل
لكن صرير المرو مـن تحـت خفهـا
صريخ القطا فـي محكمـات الحبايـل
لكن يـد البـذار أومـاي راسهـا
وان درهمت فـي حاميـات القوايـل
لكنهـا بالحـزم الأدنــى نعـامـه
وبالحزم الأقصى من دقـاق الزوايـل
غزاليـة المقـدم جمالـيـة القـفـا
هي شغلكـم يـا راكبيـن الرحايـل
يبيعون ما باعوا ويشرون مـا شـروا
ولا غبنـن الا بالنضـا والحـلايـل
ويقول أبو زيد :
يقول أبو زيد الهلالـي سلامه
= ونيران قلبـي زايدات (ن) وقيـد
يا غادين مني على متن ضامـر
= تقطـع فيافـي برهـا البعيـد
إلى جيت الغضبان بلغ سلامـي
= وأعطه كتابي من غيـر نكيـد
قله لقد طلبـت عشـر أموالنـا
= وخاطبتنـا بالغيـظ والتهديـد
وطلبت بنات مكحلات نواعـس
= بنات الإمـاره مثـل ورد البيـد
ما كنت تعلم يا خسيس وراهـن
= أسود قروم هـلال وكـل عنيـد
وراهن حسن أمير قيس وعامر
= حام النساء من كل قـرم عنيـد
وراهن أبو تكنا بدير بـن فايـد
= على متن ضامر مثل نار وقيـد
وراهن أبو موسى ذياب بن غانم
= على ظهر خضرا للغزال تصيـد
وراهن أبوضرغام شيخ شبابنـا
= ستيـن ألـف قومـه وتـزيـد
وأنا أبو زيد الهلالـي سلامـه
= أخلي الفوارس على التراب مديد
أفني أكابركـم وكـل رجالكـم
= وأجعل دماكم على التراب بديـد
ومن المواقف التي وقعت أن / أبو زيد الهلالي سلامة هو وابن إخته / عزيز رجعوا من رحلتهم من تنوس الخضراء لأجل بيت عليا العبيدية الضيغيمية القحطانية والتي تقول في شطر منه ( ولا غبن إلا بالنضا والحلايل ) فأرادوا أن يسقوا جيشهم ويملؤوا قربهم من البئر مران ونزل عزيز في البير يملأ الدلو لخاله أبو زيد ومع نزوله لدغته حية فونّ من شدة سمها وسمعه خاله وابن ابن عمه / أبو زيد الهلالي سلامة وقال له :
سمعت منك يا فتى الجود ونـه
= عساك منها يا فتى الجود سالم
فقال / عزيز :
أنـــا سـالــم مـنـهـا ولانـــي بـسـالـم
= والـراس مـا تطـوى علـيـه العمـايـم
أنا سالم لو ما أزرق الناب عضنـي
= ضـربـنـي بـنـابـه وإتـقــى فالـرقـايـم
وأنـا خايـف يـا خـال هـذي منيـتـي
= ومـن رافقـك يـا خـال مـا رد سـالـم
وحلفت أنا يا خـال لـروي ركايبـك
وأخلي الماء من على الحوض عايم
فقال / أبو زيد :
يا وليّد قم خـم الرشـا واحتـزم بـه
= خل أظهرك عن بير فيه السمايم
فملأ / عزيز الدلو وأخرجه خاله من البير وعندما رأى / أبو زيد أن الموت بلغ من / عزيز مبلغا ون / أبو زيد فلما سمعه / عزيز قال :
يـا خــال خــل الــدوح والـنـوح خـلـه
= واعمل بقبري يـا عطيـب الضرايـب
خـل القبـر فــي راس عيـطـاً طويـلـه
= وسيفي ورمحي حطهن لـي نصايـب
أغــــدي بــنــات الـهـلالـيـه يـجـنـنـي
= يجـذن عـلـى قـبـري بــروس الـذوايـب
وداعـتــك يـــا خـــال ورعٍ صـغـيـرٍ
= يلعـب مــع الصبـيـان وأبــوه غـايـب
أحذرك أنا يا خال عن ضربة العصا
= أو نـهــرةٍ تـــودع قـلـيـبـه حـطـايــب
وقولـوا لبنـت أمـي تغطـى وتستـحـي
= ليـا جوا لهـا الخـطـاب فــوق النجـايـب
وقـولـوا لبـنـت الـعـم تـرحـل لأهلـهـا
= حـرم عليهـا الـيـوم شــوف الحبـايـب
فمات / عزيز ودفنه أبو زيد على جال البئر مرّان في حرة كشب مثل ما أوصاه وصب الدلوا الذي أظهره / عزير على قبره وقال / أبو زيد فيه :
دفقـت علـى قبـرالهـلالـي قربـتـه
= وخليتها تسق الريـاض المجـادب
وحطيت على قبرالهلالي جوخته
= وخليتـهـا تــذرا علـيـهـا الهـبـايـب
وحطيت على قبر الهلالـي فتختـه
= فـي مـاقـع يشوفهـا كـل صاحـب
وعقلت على قبـر الهلالـي بكرتـه
= وخليتهـا تعتـب حـوالا النصـايـب
وهذه قصيدة عليا عندما شاهدت أبوزيد بعد عدة سنين و استغربت من تغير حاله
وقالت له :
وراك يـا ابوزيـد غــاد(ن) شـايـب ..... شايب ومشهوهـب وكنـك ذيـب انا اشهد ان البعد ما يهم طيـب ..... ولا هو على جزل الرجال صعيب
قلت ابشروا ثم ابشروا ثم ابشروا = بعز ورشد كل يوم يوالم
سرنا مع الحران تسعين ليلة = نقوّد الطوعات خلف الجهايم
وردنا بها تسعين عين غزيرة = ولا سقانّا عقب الفلا والبهايم
سرنا على اللي باللقا واعديننا = على شيخنا غادين مثل العلايم
عزلنا لهم تسعين ألف مدرع = من عزوتي وأهل الوفا والعزايم
ضربنا بهم بدوس وهمه = بكز العوالي والسيوف الصاريم
تبكي الصفيرا عبرة بعد عبرة = تزيد على ما قيل اّه وهايم
وقال ابن سرحان عليها مجورة = حرام عليها مالغيري تلايم
وفي هذه القصيدة يبين / أبي زيد سبب نزوحهم عن نجدوكذلك قصة الصفيرا وقصة المنازعة التي حصلت بينه وبين / ذياب بن غانم وأشياء كثيرةذكرها في هذه القصيدة . وهي من قصايد / أبي زيد الهلالي المعبرة ويقول فيها :
يقول أبو زيد الهلالي ســلامـــه = دعا سو بقعا مقدم الراسشــايــــب
أخاطر بعمري في ذرا كل هيــــه = مر (ن) سلامات (ن) ومر (ن) مصايـب
الإجهاد عدا اللايمات عن الفتى = والأرزاق ما تاتي الفتى بالغـصــايــب
ولما وصل أبو زيد إلى نجد عائدا من التغريبة ركب ذلوله وتوجه إلى بيشة ليقابل زوجته / عليا الضيغمية العبيدية القحطانية فلما رأها عرفها وهي لم تعرفه فلما تعرفت عليه استغربت أن شكله متغيرا عليها وقالت له :
أنا أشهد إن البعد ما يهم طيـب = ولا هو على جزل الرجال صعيب
فقال / أبو زيد :
بلاي من هجركومن غربة النيا = ومن نوبة تزمي وذيك تغيب
أهلك بالوديان وديانبيشـه = وأهلي شمال الشمس يوم تغيب
وهذه أبيات / أبي زيد الهلالي التي يقول فيها :
يقول الهلالي والهلالي سلامة = علي الطلاق إن المقل ذليل ينوض يبغى للمراجل وينثني = كما ينثني للحمول هزيل
ومن قصائد أبو زيد المشهورة قوله:
رحنا وخلينا سلول بن عامر .... في ديرة غما وهو من ...... وهي أطول ولكن فيها بعض السب لبيشة وبعض أهل بيشة ، وبيشة وأهل بيشة ما يستاهلون لذا صرفت النظر عن اكمالها.
كما قال بو زيد بعد الرحيل ويذكر عدا في شعب الثرى :
الفين ورد الما مع الفين صدورها = والفين مـع روس العـدام ورود
تراها بشعب الشرى يا جاهلن بها = عليها النوازى النايفـات شهـود